فاجبايي يدعو الشعب الهندي للاستعداد «لاي احتمال»

الجنود الهنود يواصلون الانتشار على الحدود

نيودلهي واسلام آباد - طلب رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي السبت من المواطنين الهنود ان يكونوا مستعدين لمواجهة "اي احتمال" في الازمة مع باكستان.
وقال رئيس الوزراء الهندي اثناء اجتماع لحزبه القومي الهندوسي "في هذه المرحلة ادعو جميع مواطني الى ان يكونوا مستعدين لاي احتمال عبر المحافظة على وحدة الصف والتحلي بالشجاعة واقصى درجات الثقة في صوابية نضالنا".
وقد تدهورت العلاقات العسكرية والدبلوماسية بين البلدين الى حد كبير بعد الهجوم على البرلمان الفدرالي الهندي في نيودلهي في 13 كانون الاول/ديسمبر. واتهمت الهند منظمتين اسلاميتين ناشطتين في باكستان بتنفيذه لحساب اجهزة الاستخبارات الباكستانية. وطالبت الهند باكستان بقمع منظمتي "عسكر الطيبة" و"جيش محمد".
ولوحظت حشود للقوات على جانبي الحدود بينما فرضت نيودلهي سلسلة من العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية تبعتها على الفور تدابير انتقامية مماثلة من جانب باكستان.
وعلى صعيد الوضع على الحدود الهندية- الباكستانية قتل 19 جنديا هنديا واصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار الغام "عرضا" بينما كانوا يزرعونها على طول الحدود مع باكستان، وفق ما اعلن مسؤولون هنود.
ووقع الحادث مساء الجمعة بالقرب من مركز حدودي على مسافة سبعين كلم من مدينة جايسالمر في ولاية راجستان غرب الهند.
وقال مسؤول في جايسالمر هو كولديب رانكا ان "الالغام انفجرت عرضا واسفرت عن سقوط قتلى".
واشار الى مقتل 15 جنديا على الفور في حين توفي اربعة في المستشفى. ولم يعرف على الفور عدد الالغام التي انفجرت.
وعلى الجانب الآخر اعلن وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار عزيز من اسلام اباد ان الوضع مع الهند لا يزال يشهد "توترا خطيرا" مؤكدا في الوقت نفسه ان استخدام الاسلحة النووية امر "لا يمكن تصوره".
وقال وزير الخارجية في مؤتمر صحافي "في نهاية العام، يشهد الوضع توترا خطيرا".
ولم يستبعد اعادة نشر القوات المحتشدة حاليا في الغرب على الحدود الافغانية باتجاه الشرق على الحدود الهندية معتبرا ان تكثيف القوات الهندية على الحدود "يهدد السلام" في المنطقة.
وقال "قد تتخذ باكستان اذا اقتضى الامر قرارا بنقل قواتها في الوجهة المناسبة للدفاع عن الدولة" الامر الذي قد يسبب احراجا لواشنطن.
واضاف "لقد كثفت الهند قواتها بالقرب من الحدود مع باكستان وعلى خط المراقبة في كشمير وهذه التعزيزات الهندية المكثفة تهدد السلام في المنطقة".
ويشارك آلاف الجنود الباكستانيين حاليا في مطاردة عناصر شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن في المناطق القبلية على الحدود مع افغانستان.
وردا على سؤال حول احتمال شن هجوم نووي بمبادرة من باكستان في حال اندلاع حرب مع الهند قال "الاسلحة النووية امر مريع ويجب ان يكون اي استخدام لها امرا لا يمكن تصوره بالنسبة لاي دولة".
واضاف "باكستان لا تسعى الى افتعال اي حرب محلية او شاملة، تقليدية او نووية".
وقال "انها اسلحة دفاع وردع ونامل ان تظل القيمة الردعية لهذه الاسلحة حاضرة في اذهان اي جهة تتورط في مغامرة غير محمودة العواقب".
واكد مشاركة باكستان ورئيسها الجنرال برويز مشرف في قمة اقليمية في جنوب آسيا بدءا من الرابع من كانون الثاني/يناير في كاتماندو في النيبال.
وسيشارك في هذه القمة ايضا وزير الخارجية الهندي جاوسانت سينغ ورئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي.
وعلى صعيد آخر عرض الرئيس الايراني محمد خاتمي السبت وساطته لتسوية الازمة بين الهند وباكستان داعيا رئيسي البلدين الى "تحكيم العقل".
وافادت الاذاعة الايرانية ان خاتمي قال لنظيره الباكستاني برويز مشرف في اتصال هاتفي معه ان "ايران مستعدة للقيام باي مبادرة من اجل السلام والاستقرار في المنطقة".
واضاف خاتمي "انا واثق من انه، بفضل الحكمة التي تتمتع بها، سيكون بالامكان السيطرة على الوضع والتوصل الى تسوية لحل الازمة".
وفي اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي، اعرب خاتمي عن "قلقه حيال الازمة آملا ان تتم تسويتها بالطرق السلمية" بحسب المصدر نفسه.
وتقيم ايران تقليديا علاقات جيدة مع الهند وباكستان رغم التباينات السابقة في شأن افغانستان عندما كانت اسلام اباد تدعم حركة طالبان.
وفي ما يتعلق بكشمير، احدى ابرز قضايا النزاع بين الهند وباكستان، اعلنت طهران مرارا تأييدها "حق تقرير المصير" لهذه الولاية.