تعديل وزاري في ليبيا

طرابلس - أجرى مؤتمر الشعب العام الليبي، أعلى سلطة تشريعية في البلاد، في ختام جلسته التي عقدها بمدينة سرت تعديلا طفيفا على أمانة اللجنة الشعبية العامة (مجلس الوزراء) باختيار شكري محمد غانم أمينا جديدا للجنة العامة للاقتصاد والتجارة خلفا لعبد السلام أحمد جوير الذي كان يشغل هذا المنصب.
ويعتبر غانم اختصاصيا في المسائل النفطية وكان من كبار موظفي وزارة النفط وتولى مناصب في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي تنتمي اليها ليبيا.
وقد اصدر المؤتمر عددا من القرارات المتعلقة بمجلس التخطيط العام الليبي والقطاع المصرفي وميزانية العام القادم وعددا من القضايا والمشاريع الاخرى.
وقرر المؤتمر إعادة هيكلة المصارف التجارية والاهلية وتطوير أدائها وتشديد الرقابة عليها وتنظيم فروعها والعمل على تسوية الديون التي لها والمستحقات التي عليها "والاستمرار في متابعة تطوير السياسات النقدية بما يضمن تحسين القوة الشرائية للدينار الليبي مقابل العملات الأخرى" وتطوير الخدمات المصرفية وإدخال التقنية الحديثة فيها.
وجدد مؤتمر الشعب العام في بيانه السياسي ادانة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله ومصادره. ودعا الى عقد دورة خاصة للجمعية العامة للامم المتحدة لبحث الارهاب ووضع تعريف له وسبل مواجهته ومعاقبة مرتكبيه.
وادان المؤتمر بشدة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من "حرب إبادة جماعية على أيدي القوات الاسرائيلية"، مؤكدا دعمه لسوريا ولبنان، وحقهما في استعادة اراضيهما المحتلة بالكامل. وحيا صمود سوريا ولبنان في مواجهة "العدوان". كما دعا الى الاحترام الكامل لاستقلال العراق، وسيادته ووحدة اراضيه، والى رفع الحصار "الجائر" عن شعبه.
واعرب مؤتمر الشعب العام الليبي عن قناعته بأن الحوار القائم بين ليبيا وكل من بريطانيا وامريكا، هو الطريق الصحيح لاقامة علاقات طبيعية كاملة على الاسس التي تكفل الاحترام المتبادل، والتعاون لتحقيق المصالح المشتركة، وحل الخلافات بالحوار والتفاهم وبناء الثقة.
ودعا البيان السياسي إلى " تقنيين صيغة التعاون الافريقي الاوروبي بما يحقق المصلحة المشتركة للقارتين بمنأى عن أية هيمنة، أو تكريس لسياسات استعمارية بالية"، معتبرا أن "الفضائين الافريقي والاوروبي يمكنهما أن يقدما نموذجا يقتدى به في مجال العلاقات بين الفضاءات الدولية".
واعرب المؤتمر عن قلقه البالغ من التصعيد الخطير على الحدود بين الهند وباكستان، وما يمكن ان يؤدي اليه النزاع بينهما من عواقب وخيمة على المنطقة والعالم اجمع. وقرر تكليف مبعوث خاص بالتوجه الى اسلام آباد ونيودلهي لمتابعة الموقف.
يشار الى العقيد معمر القذافي طلب من مؤتمر الشعب العام "تكليف الدكتور سالم بن عامر باعتباره خبيرا في المنطقة بالتوجه إلى باكستان والهند للتأكد من ادعاءات الطرفين حول الوضع الجاري بينهما.