الدوري الأوروبي: المفاجآت محدودة مع نهاية الدور الأول

فريق كييفو كان ابرز المفاجآت في ايطاليا

باريس - المفاجآت المحدودة كانت عنوانا لنهاية الدور الأول في معظم البطولات الاوروبية الهامة ،إذ خطف فريق ايطالي مغمور الاضواء بتصدره قائمة الكالتشيو طويلا قبل أن يجبر عن التخلي عنها.
وفي أسبانيا ما يزال فريق برشلونة يعاني من أزمة عميقة مع استمرار نتائجه الضعيفة، فيما لا يزال فريقا بايرن ميوينخ الألماني ومانشستر يونايتد الانكليزي بعيدين عن مستواهما العام الفائت.
وفي فرنسا يقبع حامل اللقب في ذيل الترتيب في الوقت الذي يتصدر فيه فريق لنس بفارق مريح. ايطاليا:الوافد كييفو أجاد مقارعة الكبار خطف كييفو الوافد الجديد الى دوري الكبار الاضواء من الاندية الايطالية المعروفة والعريقة خصوصا اندية الشمال يوفنتوس وانتر ميلان وميلان وفريقي العاصمة روما ولاتسيو.
واذا كان انتر ميلان يحتل صدارة الدوري بفضل فعالية مهاجميه كريستيان فييري والبرازيلي رونالدو العائد من الإصابة فان الحدث صنعه كييفو الذي يمثل احد احياء مدينة فيرونا (يضم 3 الاف نسمة فقط) حيث تمكن من تحدي عمالقة الكالتشيو بلاعبيهم المحترفين وامكانياتهم المالية الضخمة، وتصدر الدوري لأسابيع عدة قبل ان ينهي المرحلة الاولى في المركز الثالث بفارق خمس نقاط عن انتر، علما بأنه يملك مباراة مؤجلة ضد لاتسيو.
وهي المرة الاولى التي ينجح فيها فريق صاعد من الدرجة الثانية الى احتلال المركز الاول منذ موسم 82-83 عندما نال هذا الشرف نادي فيرونا جار كييفو في المدينة الواحدة والذي يحتل حاليا المركز السابع.
ويملك كييفو ثاني أقوى خط هجوم في الدوري برصيد 28 هدفا، وهو قدم افضل العروض في الدوري هذا الموسم ووقف ندا عنيدا اما الفرق الكبيرة، ولم يخسر الا بصعوبة امام يوفنتوس وامام ميلان بنتيجة واحدة 2-3.
وفي المباراتين تعرض لظلم من الحكام، ثم فاز على انتر ميلان 2-1 في عقر داره، قبل أن يسقط امام روما صفر-3 في المرحلة السادسة عشرة من البطولة.
وقال مدرب كييفو لويجي دل نيري (51 عاما) "حقق كييفو انتصاراته عن جدارة، ولم يقدم لنا اي فريق اي هدايا، والاهم هو الحفاظ على تركيزنا وعدم الافراط في الثقة لان هدفنا الاول هو البقاء في الدرجة الممتازة".
ويعتبر دل نيري ان حصول فريقه على 41 نقطة سينقذه من العودة الى الدرجة الثانية وقد قطع كييفو نصف الطريق تقريبا لانه يملك 29 نقطة حاليا في 16 مرحلة وهي نسبة اكثر من جيدة حتى لاحد الفرق العريقة.
ويقول رئيسه لوكا كامبيديلي مازحا"صراحة لم أكن اتوقع ان يحقق فريقي هذه النتائج والمشكلة انه يتوجب علي الايفاء بتعهداتي تجاه اللاعبين في ما يختص المكافآت المالية".
في المقابل استعاد انتر ميلان توازنه في المراحل الاخيرة من دور الذهاب خصوصا بعد عودة مهاجمه الدولي رونالدو فشكل الى جانب زميله كريستيان فييري قوة ضاربة في الهجوم ونجح في انتزاع الصدارة بمساعدة غريمه التقليدي ميلان الذي ألحق الخسارة بكييفو 3-2 فازاحه عن المركز الاول.
ويملك انتر ميلان أقوى خط هجوم في الدوري حاليا برصيد 31 هدفا منها 10 اهداف لفييري و9 للسيراليوني محمد كالون، في حين سجل رونالدو ثلاثة أهداف في اربع مباريات خاضها حتى الان في الدوري وهو اصيب بتمزق عضلي في فخذه في المباراة ضد بياتشينزا الاحد الماضي.
وعاد روما حامل اللقب والساعي الى الاحتفاظ به الى اجواء المنافسة بعد بداية مخيبة ونجح بالتالي في الارتقاء الى المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن المتصدر بعد خمسة انتصارات متتالية.
وتميزت مسيرة يوفنتوس وميلان بالتذبذب فبعد انطلاقة موفقة في بداية الدوري تراجع مستواهما وغابت النتائج الايجابية ما دفع ادارة ميلان تتخلى عن مدربها التركي فاتح كريم والتعاقد مع لاعب الفريق الدولي السابق كارلو انشيلوتي الذي اعاد ترتيب الاوراق نسبيا.
وانهى يوفنتوس وميلان الدور الاول من الدوري على مقربة من اندية الصدارة فهما يحتلان المركزين الرابع والخامس بفارق ست وسبع نقاط على التوالي عن صاحب المركز الاول. أسبانيا: برشلونة لا يزال غائبا في اسبانيا وبعد بداية موسم مخيبة لحامل اللقب ريال مدريد استرجع اشبال المدرب فيسنتي دل بوسكي قواهم بعد ذلك، بفضل تأقلم القادم الجديد الى التشكيلة الفرنسي زين الدين زيدان مع طريقة لعب الفريق، واستعاد نسقه ومستواه اللذان سمحا للريال بالتصدر لمرحلتين قبل التخلي عنها بفارق نقطة واحدة لمصلحة ديبورتيفو كورونا الاحد الماضي بعد تعادله مع مايوركا 1-1، وفوز الاخير على بيتيس 2-صفر.
وقبل الجولة التاسعة عشرة من الدوري كان الفارق بين المتصدر ديبورتيفو كورونا وصاحب المركز السابع فالنسيا ثلاث نقاط فقط، وهو ما يوضح التنافس الحاد بين فرق الصدارة، التي يوجد من بينها بيتيس الساعي الى استعادة امجاده، واتلتيك بلباو الذي تعاقد مع المدرب الالماني يوب هاينكيس، وبصفة اخص مفاجأة الدوري ألافيس وصيف بطل مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي الموسم الماضي.
وكان ألافيس تصدر الترتيب لمرحلتين قبل ان يتخلى عنه لمصلحة ريال مدريد. وهي المرة الثانية في تاريخ النادي بعد الاولى في المرحلة الثالثة عام 1931.
ويمر برشلونة العريق بفترة فراغ رهيبة، بسبب عدم الانتظام في النتائج فبعد تصدره الترتيب في المراحل الاولى انهى المراحل ال19 التي اقيمت حتى الان في المركز الثامن بعدما كان ينتظر منه لعب الادوار الاولى في الدوري. أوقات صعبة لبايرن ومانشستر ويبدو وضع بطلي انكلترا والمانيا اصعب من وضع ريال مدريد في اسبانيا.
وحقق بايرن ميونيخ انطلاقة قوية في الدوري الالماني، غير ان نتائجه تراجعت وتنازل عن الصدارة وهو يحتل المركز الخامس في لائحة الترتيب بفارق خمس نقاط عن المتصدر باير ليفركوزن.
وفي انكلترا، مر مانشستر يونايتد بفترة صعبة مني خلالها بثلاثة هزائم متتالية قبل ان يسترجع مستواه ويصعد الى المركز الخامس بفارق خمس نقاط عن المتصدر نيوكاسل بعدما كان الفارق 9 نقاط.
وفاجأ نيوكاسل فرق القمة في انكلترا في المراحل الاخيرة بعد فوزه على ارسنال وليدز منتزعا الصدارة بفارق ثلاث نقاط عن مطارده ارسنال صاحب المركز الثاني وليفربول الذي تراجعت نتائجه في الآونة الاخيرة حيث جمع نقطة واحدة من أصل 9 في مبارياته الثلاث الاخيرة قبل ان يستعيد نغمة الفوز بفوزه على مضيفه استون فيلا 2-1 الاربعاء. فرنسا:المنافسة هادئة واذا كان التنافس على اشده في ايطاليا واسبانيا وانكلترا والمانيا، فان الحال يختلف في الدوري الفرنسي، ليس فقط في فارق النقاط المريح الذي يملكه المتصدر لنس والذي وصل الان 8 نقاط عن منافسيه ليون واوكسير وليل، وانما في الحالة المتدهورة لحامل اللقب نانت الذي يحتل المركز ما قبل الاخير بفارق نقطة واحدة امام صاحب المركز الاخير لوريان، ويصارع من اجل البقاء ضمن اندية الدرجة الاولى.