الهند وباكستان على صفيح «نووي» ساخن

التوتر على الحدود بلغ مستوى غير مسبوق

اسلام اباد ونيودلهي - اعرب ناطق حكومي باكستاني عن أمله في تغليب العقل مع الهند، لكنه حذر في الوقت ذاته من مغبة مهاجمة بلاده مؤكدا أن اسلام أباد تتمتع "بكل القدرات" للرد على اي اعتداء من نيودلهي بما في ذلك استخدام السلاح النووي.
واكد الجنرال رشيد قرشي في مؤتمر صحافي في اسلام اباد "نأمل في تغليب التعقل" وان تتصرف الهند في اتجاه تهدئة التوتر لكن في حال العكس فإنها "تملك القدرة على التحرك والرد بكافة الوسائل الممكنة".
وتأتي تصريحات الناطق الباكستاني عقب تفقد وزير الدفاع الهندي للقوات الهندية المرابطة على خط المراقبة الفاصل بين البلدين في كشمير.
ووصف وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز من ناحيته الوضع بـ"الخطير"مؤكدا مع ذلك وجوب اتاحة الوقت امام الجهود الدبلوماسية قبل التفكير بوسائل اخرى للتحرك.
ونقلت وكالة الانباء الهندية برس تراست عن فرنانديز قوله "في غضون اليومين او الثلاثة ايام المقبلة ستنتهي عملية انتشار القوات وسيكون الجيش مستعدا لمواجهة اي احتمال. لكن ثمة خطوات دبلوماسية جارية ويجب اتاحة المجال امامها لتعطي بعض النتائج".
وقد زادت حدة التوتر منذ عدة ايام بين الهند وباكستان اللتين تملكان السلاح النووي. واتهمت نيودلهي اسلام اباد بالارهاب بعد هجوم كوماندوس على برلمانها مما اسفر عن سقوط 14 قتيلا في 13 كانون الاول/ديسمبر الجاري.
وسعى الناطق الباكستاني بتحذير الهند الى التخفيف من مخاطر التصعيد العسكري الذي من شأنه ان يؤدي الى نشوب نزاع نووي.
وقال الجنرال قريشي ان "الهند وباكستان أمتان مسؤولتان"، مضيفا "اعتقد ان ما من احد يمكن ان يفكر بذلك (حرب نووية) بصورة معقولة انها (وسائل) رادعة لا يفترض ان تكون اكثر من ذلك".
وشدد عزيز احمد خان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية من جهته في المؤتمر الصحافي نفسه ان اسلام اباد ترغب في "تهدئة" الوضع مع الهند. لكنه اضاف ان بلاده اتخذت تدابير دفاعية "ملائمة" لمواجهة اي احتمال.
وفي شاكوثي في كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية اعرب جنرال لدى استقباله صحافيين الخميس عن قلقه من مخاطر التصعيد مع الهند الذي من شأنه ان يقود الى حرب نووية.
وقال الجنرال محمد يعقوب خان "عندما يكون لديكم جيوش منتشرة على الحدود تنظر مباشرة امامها ومستعدة للتحرك فإن ذلك يكون اشبه بمستودع ضخم للذخيرة حتى ان شعلة صغيرة يمكن ان تفجر كل شيء".
واضاف هذا الضابط الذي قام بجولة تفقدية على خط المراقبة الفاصل بين البلدين في كشمير "في حال نشوب حرب لا احد سيكون بمقدوره ضبط الوضع.
واذا كان ذلك يتعلق بمصير البلدين فانه ليس ممكنا التأكيد بان السلاح النووي لن يستخدم".
وقد حشدت الهند وباكستان القوات والمصفحات على حدودهما مع تموضع الصواريخ اثر الازمة الناجمة عن الهجوم على البرلمان الفدرالي في نيودلهي في 13 كانون الاول/ديسمبر الجاري.
وتؤكد الهند ان الاعتداء من فعل عناصر كشميريين اعضاء في حركتي عسكر الطيبة وجيش محمد ومقرهما في باكستان. كما اتهمت اجهزة الاستخبارات في الجيش الباكستاني بالتخطيط للاعتداء.
وتمارس دول غربية عدة على رأسها الولايات المتحدة والامم المتحدة ضغوطا على البلدين للتحلي بضبط النفس وتفادي نشوب نزاع جديد.