مصر: مساعد الظواهري ينفي تهم الارهاب

ادانة شديدة من جماعات حقوق الانسان لمحاكمات الاسلاميين في مصر

القاهرة - نفى محمد السيد سليمان، المتهم بأنه أحد المقربين للقيادي الاسلامي المصري المتشدد أيمن الظواهري، أي تورط له مع الاخير، زاعما أنه لا يعرف شيئا عن الاتهامات الموجة إليه.
وقد أدلى سليمان بهذه الاقوال في ثاني ظهور له أمام محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة حيث تجري محاكمته بتهم تتصل بالارهاب بما فيها تزوير جوازات سفر لمن يشتبه بأنهم إرهابيون بناء على أوامر من الظواهري.

ويعتقد على نطاق واسع أن الظواهري هو الرجل الثاني في قيادة تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وطبقا لما ذكره المحققون، فإنه تم تجنيد سليمان، المعتقل منذ ترحيله عام 1998 من دولة الامارات العربية المتحدة، في محافظة الشرقية عام 1991 عن طريق مصري آخر يدعى أحمد حسين عجيزة.

وكانت السويد قد أبعدت مؤخرا عجيزة الذي يعتقد بأنه شخصية رئيسية في جماعة طلائع الفتح المنبثقة عن تنظيم الجهاد الذي يتزعمه الظواهري.

وذكرت التقارير أن سليمان غادر مصر في نفس العام الذي جند فيه، متوجها أولا إلى تركيا ثم إلى بيشاور في باكستان حيث قضى ثلاثة أشهر قبل توجهه إلى أفغانستان.

وقيل أن سليمان شارك في الحرب ضد القوات السوفيتية في أفغانستان بعد أن تلقى تدريبات لمة ثلاثة أشهر على الاسلحة.

وذكرت مصادر الامن المصرية أنه في أعقاب الحرب، عاد سليمان إلى بيشاور حيث التقى الظواهري لاول مرة وأعلن ولاءه له.

غير أن سليمان يصر على أنه لم يغادر مصر مطلقا وأن الادلة التي زعمها الادعاء والتي تتهمه بالارهاب لا أساس لها من الصحة. وسوف تستأنف المحاكمة في 27 كانون الثاني/يناير المقبل.

وفي نفس الوقت أنكر 22 عضوا بجماعة الاخوان المسلمين جميع التهم الموجهة إليهم عند بدء محاكمتهم أمام إحدى المحاكم العسكرية على مشارف القاهرة.

وكان المتهمون، ومن بينهم أساتذة جامعات وأعضاء بالنقابات المهنية ذات النفوذ في البلاد، قد اعتقلوا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وصدر أمر رئاسي بإحالتهم للمحاكمة العسكرية.

ووصل المتهمون إلى مبنى المحكمة الكائن في قاعدة الهاكستيب العسكرية تحت حراسة أمنية مشددة حيث تم وضعهم داخل قفص الاتهام في قاعة المحكمة أثناء تلاوة لائحة الاتهام.

ووجهت لهم تهمة تأسيس تنظيم غير مشروع بهدف تعطيل العمل بالدستور وحكم القانون، ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها من مباشرة أعمالها.

كما وجهت لهم تهمة إنشاء شركة كمبيوتر بهدف استخدام مواردها في تمويل أنشطة الجماعة.

وتشمل الاتهامات الاخرى القيام بمحاولات لاختراق التنظيمات الطلابية والجمعيات الخيرية وإثارة الجماهير ضد النظام وحيازة مطبوعات ومنشورات مناهضة لنظام الحكم.

ووجهت تهمة قيادة التنظيم للمتهمين الرئيسيين الثلاثة في القضية، وعلى رأسهم الاستاذ الجامعي محمود سيد غزلان الذي يشغل أيضا منصب سكرتير مكتب الارشاد لجماعة الاخوان المحظورة.

كما وجهت تهمة إدارة شئون التنظيم اليومية لثمانية متهمين، فيما تم اتهام 11 آخرين بالانضمام إلى التنظيم السري.

وحضر للدفاع عن المتهمين ما يربو على 50 محاميا ينتمون إلى مختلف التيارات السياسية، من بينهم محام بارز ينتمي إلى الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك.

ودفع المحامون بأنه لا يوجد أي سند قانوني لمقاضاة المتهمين وطالبوا بإخلاء سبيلهم على الفور. غير أن القاضي رفض طلبهم في الحال.

وكان قرار إحالة المتهمين الاثنين والعشرين للقضاء العسكري قد أثار دهشة الكثيرين، فهو إجراء لا يتخذ في العادة إلا ضد أعضاء التنظيمات التي تسلك سبيل العنف في سعيها للاطاحة بالنظام.

يذكر أن المحاكم العسكرية تعد أسرع في محاكماتها بكثير عن المحاكم المدنية وهي تدين المتهمين على الدوام تقريبا، خلافا للمحاكم المدنية التي أصدرت في الماضي أحكاما ببراءة المتهمين بسبب عدم كفاية الادلة أو بسبب انتزاع اعترافاتهم قسرا.

وقد أدانت منظمات حقوق الانسان مرارا استخدام المحاكم العسكرية في محاكمة المتهمين المدنيين، قائلة أنه إجراء غير ملائم ومخالف للمعاهدات الدولية التي سبق لمصر التوقيع عليها.