هل تقع اميركا في فخ الحرب في افغانستان؟

واشنطن - من بيتر ماكلر
هل وقعوا في فخ الحرب في افغانستان؟

تجد الولايات المتحدة نفسها غداة توجيهها ضربات الى افغانستان في مواجهة افخاخ عديدة سواء على الصعيد الدبلوماسي او على الصعيد العسكري برأي بعض الخبراء.

ويعتبر الخبراء انه ليس هناك اي ضمانة تؤكد ان الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة على نظام طالبان سيسمح لها باحراز تقدم في اتجاه تحقيق هدفها الرئيسي وهو القضاء على الشبكات الارهابية في افغانستان.

وكلما طال النزاع ازدادت احتمالات تصدع الائتلاف الهش المناهض للارهاب الذي شكلته واشنطن بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.

ورأى جيمس نويس المسؤول السابق عن شؤون الشرق الاوسط في وزارة الدفاع الاميركية "اننا نواجه خطر تكرار سيناريو صدام حسين"، حيث تجدد تعاطف الدول العربية مع الرئيس العراقي بعد حرب الخليج.

وقال ان "دول الشرق الاوسط سترى في الامر عقوبة ننزلها بالشعب الافغاني".

وعلى الصعيد العسكري، يقر مسؤولون في البنتاغون ان الهجوم البري قد لا يعطي النتيجة المرجوة في مواجهة مجموعة تفتقر الى التجهيزات مثل طالبان وليس لديها "نقطة ارتكاز ثابتة".

وذكر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد انه ليس لدى افغانستان "الكثير من الاهداف القيمة". فلا جيش ولا طيران ولا بحرية لديها.

كما ان خوض حرب بالوكالة عبر المعارضة الافغانية المتشكلة حول تحالف الشمال قد يتضمن القدر نفسه من المخاطر والافخاخ، اذ يرى بعض الخبراء ان مثل هذه الحرب قد تضع في السلطة نظاما غير مرغوب فيه تماما مثل نظام طالبان.

ولا تخلو الجبهة الدبلوماسية بدورها من الاضطرابات، معظمها نابع من باكستان. فقد اثارت الضربات على افغانستان في هذا البلد مظاهرات احتجاج، مما جعل اسلام اباد تطلب ان يكون الهجوم الاميركي "قصيرا ومحدد الاهداف".

ويقول بعض الخبراء ان هذا البلد يواجه مخاطر كبيرة بنشوب مواجهات عنيفة بين مؤيدي القوات الاميركية ومناهضيها. وقال جيمس نويس "ان خرجت الاوضاع عن السيطرة، فسنواجه مشكلات خطيرة".

في الشرق الاوسط امتنعت معظم الدول عن اعلان موقف فوري من الضربات باستثناء اسرائيل التي اعربت عن تأييدها وايران والعراق اللذين اعلنا شجبهما.

واعتبر سكوت لازنسكي الخبير في شؤون الشرق الاوسط في مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك ان التحدي الاكبر الذي تواجهه واشنطن يكمن في حمل الرأي العام الاميركي وحلفائها على التروي في آمالهم.

واوضح ان هذا ما جعل الرئيس الاميركي جورج بوش يمتنع عن ذكر اسامة بن لادن في خطابه ويقرر ان يقرن الضربات العسكرية بالقاء مساعدات انسانية.