طالبان تنفي رغبتها في اجلاء قندهار

هل تستطيع مدافع طالبان العتيقة الدفاع عن قندهار؟

كويتا (باكستان) - نفى متحدث باسم وزارة خارجية حركة طالبان السبت ان تكون الميليشيا الاسلامية ترغب في اجلاء معقلها في قندهار في جنوب افغانستان.
وقال مولوي نجيب الله للصحافيين في مركز سبين-بولداك الحدودي بين باكستان وافغانستان "لم نتخل عن السيطرة على قندهار، ولا قررنا التوجه الى بشار ونقيب الله".

واضاف "انها دعاية من القوات المعارضة لطالبان".

وكانت الوكالة الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها ذكرت الجمعة، من دون ذكر مصادرها، ان القائد الاعلى لطالبان الملا محمد عمر امر رجاله باجلاء قندهار والانسحاب الى الجبال الافغانية.

واضافت الوكالة ان قرار الملا عمر اتخذ بسبب سقوط خسائر فادحة في صفوف السكان المدنيين جراء الغارات الاميركية على المدينة منذ بداية تشرين الاول/اكتوبر والتي اشتدت في الايام الاخيرة.

وعلى صعيد آخر شنت قاذفة اميركية من طراز بي-52 حوالي الساعة 09:00 بالتوقيت المحلي (04:30 ت غ) من صباح السبت غارة على مواقع طالبان في ضواحي مدينة قندز، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه واخر معقل للميليشيا الاسلامية في شمال افغانستان، وذلك في الوقت الذي يستعد فيه تحالف الشمال لهجوم على المدينة.

وافادت التقارير ان الطائرة التي كانت تحلق على علو منخفض، القت بقنابلها على تلال قريبة من مقر طالبان في خان اباد على بعد عشرين كلم شرق قندز.

وقد شن الاميركيون غارات عدة هذا الاسبوع على هذه المنطقة حيث انكفأ، بحسب تحالف الشمال المعارض، حوالي 30 الف من عناصر الميليشيا الاسلامية، وبينهم اكثر من عشرة آلاف من اصل عربي او شيشاني او باكستاني.

وتأتي هذه الغارات مع بداية شهر رمضان (بدأ الجمعة في افغانستان). وكانت واشنطن اعلنت انها لن توقف غاراتها خلال شهر رمضان.

وتسيطر عناصر طالبان على محيط من حوالي عشرين كلم في ضواحي مدينة قندز التي طلب حاكمها الخميس من التحالف مهلة 48 ساعة قبل شن اي هجوم.

وقال عبد الديان احد القادة على جبهة خان اباد "لقد انتهت المهلة وعلينا مهاجمة طالبان ليلا".

واضاف "في الليل ليس هناك صيام، يمكننا ان نقاتل وعند الفجر ستكون المعارك قد انتهت".

وكان الجنرال محمد داود المكلف بالعمليات العسكرية في هذه المنطقة قال الجمعة ان جنود تحالف الشمال سيبدأون الهجوم مع انقضاء المهلة.

وبحسب التحالف فان الهدف من المهلة تمكين المدنيين من مغادرة منطقة حركة طالبان واتاحة التفاوض على استسلام هذه الاخيرة. واشار التحالف الى ان 100 من عناصر طالبان اختارت تسليم سلاحها.
وقال القائد دلبار على خط الجبهة في خان اباد حيث تمركزت 15 دبابة"ان الميليشيات الاجنبية لن تستسلم ابدا. ستقاوم حتى الموت".

وبحسب التحالف، فان بضعة آلاف من جنود التحالف سيخوضون هذه المعركة.

وفي تطور لاحق اعلن الجنرال محمد قاسم فهيم القائد العسكري في تحالف الشمال الافغاني السبت ان القوات البريطانية التي وصلت الخميس الى مطار باغرام في شمال كابول موجودة من دون موافقة التحالف.

وقال فهيم الذي يشغل منصب وزير الدفاع في تحالف الشمال في اتصال هاتفي "انه قد يكون هناك اتفاق بين القوات البريطانية والامم المتحدة بيد انه لا يوجد لديها اتفاق معنا".

واعتبر الجنرال ان المئة جندي بريطاني قدموا "فقط بسبب حلول فصل الشتاء ولتسهيل عمليات المساعدة الانسانية"، مضيفا انهم جاءوا "لتنسيق برنامج الامم المتحدة للمساعدة".

وقد انتشرت قوات خاصة اميركية وبريطانية في قاعدة باغرام الجوية شمال كابول لتحضير عمليات مساعدة انسانية ولكن ايضا عمليات عسكرية عند الضرورة، بحسب ما ذكر متحدث باسم البنتاغون.

وكان مجلس الامن الدولي صوت الاربعاء بالاجماع على قرار ينص على "ضمان امن المناطق الافغانية التي لم تعد تسيطر عليها طالبان".

وقال الجنرال فهيم "ان حركة طالبان التي كانت عائقا امام السلام في افغانستان تمت تنحيتها، ولا حاجة بالتالي لآلاف الجنود الاجانب".

وكان وزير داخلية تحالف الشمال يونس قانوني قال الاربعاء "اننا لا نشعر بالحاجة الى قوة للامم المتحدة في الوقت الراهن".