القوات الاميركية تهاجم طابورا مدرعا قرب قندهار

قوات التحالف تحاول الالتفاف على الاسرى المتمردين

كابول وقلعة جانجي (افغانستان) - هاجم مشاة البحرية الاميركية رتلا من العربات المدرعة لحركة طالبان بالقرب من أخر معقل للحركة في أفغانستان، وذلك قبل ساعات فقط من المؤتمر المقرر افتتاحه في مدينة بون الالمانية الثلاثاء لمناقشة تشكيل حكومة أفغانية جديدة تخلف حكومة نظام طالبان.
فقد أطلقت المروحيات الهجومية من طراز كوبرا النار في وقت متأخر الاثنين على طابور العربات المدرعة بالقرب من القاعدة الجوية الاولى التي استولى عليها عدة مئات من مشاة البحرية في وقت سابق. وكان قد تم نقل هؤلاء الجنود بواسطة مروحيات من على ظهر السفينة الهجومية البرمائية الموجودة في بحر العرب، يو.إس.إس بيليو. وفي وقت لاحق من عملية إنزال الجنود، قامت طائرات نقل كبيرة بإنزال دبابات وقطع من مدفعية الميدان.

ويعد نشر جنود مشاة البحرية المدربين على الحرب التقليدية والعمليات الخاصة، تغيرا في طبيعة القتال الدائر بالقرب من قندهار أخر معاقل طالبان جنوب أفغانستان، وتحول ذلك القتال إلى مواجهات بين قوات برية.

ومن المقرر أن يفتتح وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر في وقت لاحق الثلاثاء مؤتمر أفغانستان في منطقة كونيجزفينتر القريبة من العاصمة الالمانية السابقة بون. وسوف يناقش ممثلون عن عدة جماعات سياسية وقبلية عرقية، شكل الحكومة الانتقالية التي يتعين إقامتها في أفغانستان بعد هزيمة نظام طالبان. ولم تعرف المدة التي سيستغرقها المؤتمر.

وفي غضون ذلك نقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها، عن مولوي عبدالله المتحدث بلسان حركة طالبان قوله "سنقاتل القوات الاميركية حتى الرمق الاخير".

ومن ناحية أخرى واصل الاسرى المتمردون من حركة طالبان الذين ينتمون إلى دول أخرى غير أفغانستان، مقاومتهم لمحتجزيهم في مدينة مزار الشريف الشمالية. وأفادت الانباء بأن حوالي ثلاثين من الاسرى هم فقط الناجون بعد مقتل حوالي 400 من رفاقهم. وذكرت الانباء أنهم مازالوا يقاتلون.

وقالت شبكة تلفزيون سي.إن.إن الاخبارية الاميركية أن قوات التحالف الشمالي المعارض تعتزم الانتظار على هؤلاء الاسرى المقاومين والمحاصرين، حتى تنفذ ذخيرتهم.

وتدوي اصوات قذائف الهاون التي تثير سحبا سودا داخل القلعة فيما تسمع صليات الاسلحة الرشاشة حولها.

وكانت طائرات اميركية قاذفة من نوع ايه سي 130 قصفت ليلا مواقع المقاتلين الاجانب المتحصنين في القلعة.

وقال احد جنود تحالف الشمال حول القلعة ان الطائرات الاميركية اغارت بين ثلاثين واربعين مرة على القلعة خلال الليل.

ورأى احد القادة الميدانيين حول القلعة القومندان عظيم ان عدد المقاتلين الذين لا يزالون متحصنين في القلعة لا يزيد عن عشرة وهو رقم اقل من الواقع بكثير وفق معظم التقديرات.

ويقول تحالف الشمال ان 300 الى 400 من بين المقاتلين الذين يبلغ عددهم قرابة 600 قد قتلوا في هذه المعارك التي يشارك فيها مستشارون اميركيون يتولون تصويب القصف الجوي.

ولاحظ مراسل وكالة الانباء الفرنسية ان ثلاث سيارات جيب تنقل جنودا بريطانيين واميركيين وصلت الى عند الخامسة صباحا فيما لم تبدأ الطائرات الاميركية غاراتها الثلاثاء في اعقاب الغارات الليلية الكثيفة.

وتقع القلعة قرب منطقة جبلية وعرة تخضع للجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دوستم الذي يحكم سيطرته على مزار الشريف.