طالبان: لو نملك السلاح النووي لاستخدمناه

بن لادن أين هو الآن؟

لاهور وبون - نفى سفير طالبان السابق في اسلام اباد عبد السلام ضعيف الخميس في لاهور في شرق باكستان حيازة اسامة بن لادن او طالبان اسلحة نووية.
واضاف ان بن لادن وطالبان ما كانا ترددا في استخدامها لو كانت في حوزتهما.

وقال للصحافيين في لاهور "لا اسامة ولا طالبان يملكان اسلحة نووية ولو كنا نملك هذه الاسلحة لما كنا سننتظر لاستخدامها ضد اعدائنا الذي احدثوا هذا القدر من الدمار ضد شعبنا".

واضاف "ليس لدينا اساسا اسلحة حديثة قبل ان نتكلم عن اسلحة الدمار الشامل".

ويأتي هذا النفي من طالبان في وقت بدأت قوات المارينز الاميركية تضيق الخناق على اسامة بن لادن الذي تقول مصادر صحفية بريطانية انه يختبئ مع 400 من انصاره في قاعدة تحت الارض تقع على عمق 350 مترا تتمتع بتحصينات كبيرة في الجبال الواقعة شرق افغانستان بالقرب من جلال اباد.

ويعتبر اعتقال بن لادن وتنظيم القاعدة من أولويات واشنطن الذين تعتبرهم مسؤولين عن اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.

ومن المتوقع ان يرتفع عدد قوات البحرية المنتشرة في قاعدة جنوب غرب قندهار الى الف جندي.

ويشارك هؤلاء الجنود ايضا في محاصرة المدينة التي تطوقها القوات المناهضة لطالبان في الشمال الشرقي انطلاقا من كابول وفي الشمال الغربي انطلاقا من هراة.

في هذه الاثناء حذر زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر في حديث قالت صحيفة بولندية انها أجرته معه الولايات المتحدة من "مفاجآت" وقال ان"نحو اربعين الف مقاتل من طالبان يتحرقون حماسا للقتال في افغانستان".

وتابع "نحن نسلح اصدقاءنا (من القاعدة) استعدادا للجهاد. وما على اميركا سوى توقع المفاجآت".

وعلى الصعيد السياسي يبدو أن مؤتمر الفصائل الأفغانية المنعقد في مدينة بون الالمانية سيتوصل إلى نتائج مرضية للمجتمع الدولي بعد الاعلان عن التوصل لتشكيل مجلس انتقالي يكون اعلى هيئة ويكون بمثابة برلمان موقت ويضمن مشاركة جميع المجموعات بما فيها مجموعة الملك السابق ظاهر شاه.

وقال محراب الدين ماستان المسؤول في تحالف الشمال "لقد توصلنا الى اتفاق حول انشاء آلية بمشاركة جميع المجموعات سيما مجموعة روما".

وصرح احمد فوزي الناطق باسم ممثل الامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي ان المواقف بدأت تتضح بين الوفود المشاركة في مؤتمر الفصائل الافغانية "من دون التوصل الى اتفاق بعد".

وتعتبر مجموعة روما التي تمثل الملك ظاهر شاه الذي يعيش في المنفى في العاصمة الايطالية منذ خلعه سنة 1973 وتحالف الشمال، اكبر المجموعات المشاركة في مؤتمر الفصائل الافغانية في بون.

وفيما بقي احمد فوزي الناطق باسم ممثل الامم المتحدة في افغانستان الاخضر الابراهيمي متحفظا عندما اعلن ان المواقف بدأت تتضح بين الوفود المشاركة، ذهب ماستان الى ما ابعد من ذلك متحدثا عن اتفاق حول تشكيل مجلس انتقالي أعلى.

واشار ماستان الى ان تحالف الشمال وانصار الملك اتفقوا على تشكيل مجلس انتقالي أعلى سيكون بمثابة برلمان يتكون من خمسين الى ستين مندوبا عن مجموعتي الملك وتحالف الشمال، وما بين عشرة الى عشرين مندوبا عن المجموعتين الافغانيتين الاخريين "شورى قبرص" التي تعتبر مقربة من ايران و"شورى بيشاور" المقربة من باكستان.

واعلن خالق فضل العضو في الوفد الملكي ان تشكيل المجلس الانتقالي قد يتم الخميس مضيفا "سيتم الانتهاء من وضع لائحة تضم مئتي اسم " وقال ان لجنة كلفت بوضع اللمسات الاخيرة عليها.

وقال الناطق بإسم الامم المتحدة فوزي في لقاء مع الصحافيين ان الوفود الاربعة "بدأت توضح مواقفها" وشدد على وجود "اتفاق حول ضرورة اقامة ادارة انتقالية في كابول. وهناك شبه اتفاق على حجم التمثيل (داخل هذه الادارة) لكن لم نتوصل الى اتفاق نهائي بعد".

وقال "ان هناك اتفاقا حول ضرورة الامن ولكن المناقشات متواصلة حول سبل التوصل الى ذلك".

وكان دبلوماسي اوروبي اعلن في وقت سابق انه تم التوصل الى اجماع حول شكل سلطة انتقالية مع انشاء برلمان وحكومة مؤقتين في انتظار اجتماع لويا جيرغا في الربيع المقبل.

وسيقرر هذا المجلس الافغاني التقليدي تركيبة حكومة وبرلمان يكلفان بوضع دستور وتنظيم انتخابات ديمقراطية في مهلة سنتين.

اما بخصوص النقطة الثانية من جدول الاعمال والمتعلقة بنشر قوة متعددة الجنسيات في افغانستان فقد اعلنت الامم المتحدة انها مستعدة لارجائها الى اجتماع لاحق.

وتطالب الاسرة الدولية بنشر هذه القوات في مقابل مساعدات تكلف مليارات الدولارات.

واعلن تحالف الشمال الذي كان يعارض نشر قوة متعددة الجنسيات انه سيوافق على ذلك اذا اقتضت الضرورة بعد تشكيل ادارة انتقالية في كابول كما اعلن احد مسؤوليه في بون.

وقال يونس قانوني رئيس وفد تحالف الشمال الى مؤتمر بون خلال مؤتمر صحافي "اننا لا نسعى الى معارضة نشر القوات الاجنبية" وان التحالف يفضل ان تتشكل هذه القوات "من دول اسلامية".

وقال احمد فوزي "اذا تمكنا من التوصل الى اتفاق على ادارة (انتقالية) في كابول في غضون الساعات الـ24 او الـ48 المقبل سيكون المؤتمر قد نجح".

ومضى يقول "اذا لم يتمكن الموفدون من التوصل الى اتفاق بشأن الامن هنا (في بون) فعليهم ان يفعلوا ذلك في مكان اخر".