من هو ابو حفص المصري؟

الاف.بي.أي رصد خمسة ملايين دولار للامساك به

نيقوسيا - أجرت قناة الجزيرة القطرية حوارين مع شخصيتين مصريتين لالقاء المزيد مع الضوء على شخصية محمد عاطف أو أبو حفص المصري قائد الجناح العسكري لتنظيم القاعدة الاصولي الذي يتزعمه أسامة بن لادن والذي أكدت التقارير الجمعة مصرعه خلال قصف جوي أميركي داخل أفغانستان.
ويؤكد المحامي المخضرم منتصر الزيات للقناة الفضائية في التصريحات التي بثتها فجر السبت أن نبأ مصرع عاطف بالعاصمة الافغانية كابول لو كان صحيحا سيمثل "بلا شك نكسة خطيرة لتنظيم القاعدة، وخسارة فادحة لشخصية متميزة مثل شخصية أبو حفص".

وقال الزيات أن عاطف "أدى دور واضح، وكان قريب من الاحداث وكان يدير الاحداث وقريب من الشيخ إسامة بن لادن، وقريب بالتأكيد من الدكتور أيمن الظواهري، وخسارته أعتقد أنها فادحة".

وقال "لكن أيضا بالنظرة الفاحصة لهذه التنظيمات الدينية العقائدية أيضا، والتي تعتمد على الناحية العقائدية بشكل كبير، فأن ما يطمح إليه مثل هؤلاء القادة أو العناصر هو الشهادة لان غايتهم هي نيل الشهادة في سبيل الله، والموت هو غاية يهدفون إليها".

وأضاف في هذا السياق "تستطيع هذه التنظيمات بصفة دورية ان تقوم بمسألة الاحلال والتبديل في القيادات فعندما اختفى أبو عبيدة البيشيري وغرق في سواحل بحيرة فكتوريا في أفريقيا، وكان هو الشخصية الاولى عسكريا، حل محله مباشرة أبو حفص".

وقال "واعتقد أن سيف العدل هو المرشح لتبوأ مكان أبو حفص".


ولدى سؤاله إذا كان سيف العدل مصريا كذلك، قال الزيات "نعم" مضيفا أنه "يرجح أن يكون هو محمد إبراهيم مكاوي، وكان ضابطا بالقوات المسلحة المصرية قبل خروجه من مصر في عام 1988".

كما نفى الزيات أن يكون أبو حفص متهما ضمن قضية تنظيم الجهاد المصري المتهم باغتيال الرئيس أنور السادات في خريف عام 1981 وأن يكون قد صدر حكما ضده بالسجن أقصاه لمدة ثلاثة أعوام كما أكد ذلك لقناة الجزيرة نائب رئيس مباحث أمن الدولة المصري السابق اللواء فؤاد علام.

إلا أن الزيات اتفق مع علام في أن عاطف لم يكن له وزن كبير في إطار الحركة الاصولية المصرية قبل رحليه من مصر.

وقال الزيات أن عاطف، مثله في ذلك مثل محمد عطا المتهم بتفجير طائرة مختطفة بإحدى ناطحتي مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 أيلول/سبتمبر/ الماضي لم يكن معروفا في مصر قبل مغادرتها.

وقال إن الظواهري غادر مصر إلى بيشاور في باكستان في عام 1987 حيث نحج في تجميع عناصر الجهاد لتكون قريبة من بن لادن وقام بعد أن وطد علاقته به "قام بزرع بعض معاونيه الذين تحولوا إلى معاونين لاسامة بن لادن" وكان منهم القائد السابق للجناح العسكري لتنظيم القاعدة البيشيري.

وذكرت الجزيرة في تقرير آخر أن عاكف من مواليد عام 1944 "تقريبا".

وذكر علام أن عاطف "خرج من مصر تحت ستار أداء العمرة" في المملكة العربية السعودية "وذهب منها بعد ذلك إلى أفغانستان للمشاركة في حرب الافغان ضد الاتحاد السوفيتي، وقيل بعد ذلك أنه تولى قيادة الجناح العسكري في تنظيم القاعدة".

وحذر في هذا السياق بقوله "أيا كان، سواء كان هو قد تولى هذا المنصب أم لا، فمقتله لن يقضي على الارهاب، وما يحدث في أفغانستان لن يقضي على الارهاب".

وكانت الادارة الاميركية قد رصدت مبلغ خمسة ملايين دولار للقبض على عاطف الذي تتهمه بالضلوع في أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الماضي وتفجير سفارتي الولايات المتحدة في شرقي أفريقيا في السابع من آب/أغسطس في عام 1998.

وبسؤاله إذا ما كان تحول عاطف من شرطي سابق إلى الانخراط في المنظمات الاصولية يمكن أن يكون مؤشرا "لبداية اختراق للمؤسسات العسكرية والامنية من قبل بعض الاسلاميين" قال علام "في مصر لم يكن له هذا الدور، كان كل دوره أنه عضو في خلية ضمن تنظيم الجهاد الذي شارك في التخطيط لاغتيال الرئيس السادات".

ولدى سؤاله كيف يمكن اتهامه بالتخطيط لعملية كبيرة مثل تفجير سفارتي الولايات المتحدة بينما كان دوره"محدود جدا" داخل مصر، كرر علام أنه "لم يكن له وزن" كبير في تنظيم الجهاد المحظور حيث اقتصر على كونه عضوا في إحدى خلايا التنظيم.

وأضاف "عملية تفجير السفارتين في كينيا وتنزانيا لم تكن بحاجة إلى عقل وتفجير، لأنها عملية بدائية، والصورة التي تمت بها تدل على بدائية التفكير وعلى الاسلوب المندفع لا أكثر ولا أقل".

يذكر أن قناة الجزيرة كانت قد بثت في وقت سابق من العام الجاري فقرات قصيرة من حفل زفاف محمد بن أسامة بن لادن على كريمة أبي حفص المصري. وقالت آنذاك أن مئات الافغان العرب وعناصر تنظيم الجهاد واعضاء طالبان شاركوا في الحفل.

ويعتبر مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) ان محمد عاطف هو المسؤول الثاني في شبكة القاعدة التي يترأسها اسامة بن لادن، كما ان بعض المصادر اعتبرته العقل المدبر لهجمات 11 ايلول/سبتمبر.

وكانت المحاكم الاميركية اتهمته بأنه مدبر الاعتداءات على السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998 وبأنه حرض على الهجمات ضد القوات الاميركية في الصومال عام 1993.

وعرضت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة خمسة ملايين دولار مقابل اي معلومات قد تؤدي الى اعتقاله او محاكمته.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان محمد عاطف صاحب القامة الطويلة والملتحي استخدم عدة هويات لا سيما ابو حفص، وابو حفص المصري الكبير، وتيسير، والشيخ تيسير عبد الله، وابو خديجة.