سيناريو الشيخ أحمد ياسين يتكرر مع الرنتيسي

قوات الامن الفلسطينية تحركت سريعا

غزة - افادت مصادر امنية فلسطينية الخميس ان سبعة فلسطينيين بينهم شرطيان اصيبوا بالرصاص خلال مواجهات بين عناصر من حركة حماس والشرطة الفلسطينية اثناء محاولة اعتقال عبد العزيز الرنتيسي احد القادة البارزين في حماس بغزة.
وقال مصدر امني في بيان انه "عند وصول الشرطة الفلسطينية الى منزل عبد العزيز الرنتيسي (احد القادة البارزين في حماس) فوجئت (الشرطة) بوجود مجموعة من المسلحين الذين بادروا باطلاق النار على الشرطة وجمهور المواطنين الذين تجمعوا حول منزله ونتج عن اطلاق النار اصابة سبعة مواطنين بينهم شرطيان".

واكد ان "حالة الجرحى السبعة بين متوسطة وخفيفة".

وحملت الشرطة الفلسطينية "الرنتيسي المسؤولية عما حدث من اصابات وتعتبره متهما مطلوبا للشرطة بتهمة مقاومة القاء القبض عليه واثارة الجماهير لضرب الوحدة الوطنية التي نسعى جميعا للمحافظة عليها"، مشيرة الى ان "افراد الشرطة اضطروا الى مغادرة مكان منزله دون اعتقاله".

ونوه المصدر الامني الى ان "الشرطة سبق وان اخطرت الرنتيسي بضرورة حضوره للتحقيق معه ولكنه لم يحضر فاصدرت النيابة العامة مذكرة (في هذا الصدد) طبقا للقانون"، موضحا ان "الرنتيسي اعد نفسه مسبقا لمخالفة القانون والمقاومة المسلحة للامر الصادر بالقاء القبض عليه".

وقالت حركة حماس في بيان ان "الرنتيسي مازال محاصرا بقوات كبيرة من رجال السلطة المدججين بالاسلحة النارية وهم يطلقون العيارات النارية والقنابل اليدوية والصوتية بكثافة على منزل الرنتيسي مباشرة وعلى جموع المواطنين الذين تجمهروا بالقرب من المنزل". لكن شهودا افادوا ان الشرطة غادرت منطقة منزل الرنتيسي.

واشار البيان الى ان "مساجد قطاع غزة اخذت تنادي على المواطنين بضرورة التوجه الى منزل الرنتيسي لفك الحصار عنه ومازالت حتى اللحظة جموع المواطنين تتوافد وهم يرددون الشعارات المناوئة لاعتقال الدكتور (الرنتيسي) وتطالب بالافراج عن كافة المعتقلين السياسيين".

وكان شهود عيان فلسطينيون افادوا مساء الاربعاء ان اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية حاولت في المساء اعتقال احد القادة البارزين في حركة حماس في قطاع غزة لكن مئات الفلسطينيين وعددا من مسلحي حماس تجمعوا حول منزله وحالوا دون اعتقاله.

واشار الشهود الى ان "عددا من المسلحين على ما يبدو من عناصر حماس اطلقوا النار خلال محاولة الشرطة الفلسطينية الاقتراب من منزل الرنتيسي لاعتقاله".

وكان الرنيتسي قد أكد في تصريحات لقناة القناة الجزيرة القطرية وعبر الهاتف من داخل منزله المحاصر أنه لا يخشى الموت وناشد أنصاره عدم إطلاق النيران على قوات الامن الفلسطينية التي لازالت تحاصر منزله بحي الشيخ رضوان بمدنية غزة.

وتمكنت القناة الفضائية من أجراء هذا الاتصال فجر الخميس.

وقال الرنتيسي للجزيرة أن "المئات" من "قوات (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات" يقومون بإطلاق النيران "بغزارة" في اتجاه منزله "وأحيانا بطريق القنص" ولا تعبأ تلك القوات بوجود زوجته وأبنائه بالداخل بينما يواجه أنصاره هذا الهجوم باستخدام "الحجارة".

وقال "أنا أواجه الموت .. وقبل أن استشهد" أوصي كل فلسطيني بالحفاظ على الامانة في عنقه "وأمانة المقدسات .. لقد عشنا شرفاء ..".

وناشد أنصاره عدم إطلاق الرصاص أو "إراقة الدم" الفلسطيني.

وذكر الرنتيسي أنه ليس لديه علم بصدور أمر بالقبض عليه إلا أن عملية المحاصرة تأتي بعد ساعات قليلة من انقضاء الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي المشترك بحضور أميركي مساء الاربعاء.

وبينما ذكرت الجزيرة نقلا عن مصدر أمني فلسطيني أن هذا الاجتماع لم يسفر عن نتيجة تذكر عبر مسئولون أمنيون إسرائيليون عن رضائهم عنه طبقا لما أورده صوت إسرائيل.

وأضاف الرنتيسي أنه في حالة وجود هذا الامر باعتقاله، فمن المؤكد أنه صدر لاجهزة الامن الفلسطينية لتنفيذه من قبل جهاز "الموساد" الاسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية "سي.آي.إيه" التي شاركت عناصر منها في هذا الاجتماع الامني المشترك نفسه مع الجانب الفلسطيني.

كما نفى الرنتيسي نفيا قاطعا تقارير إعلامية تقول بأن قيادة حماس قررت وقف عملياتها داخل إسرائيل - تطبيقا لقرار عرفات.

وأكد أن حماس "حركة مقاومة إسلامية" للدفاع عن الشعب الفلسطيني وتقاوم الاحتلال الذي مازال "جاثما" على صدر أبنائه.