مطاردة اليمنيين «الافغان» مستمرة بعد سقوط 17 قتيلا

رجال القبائل يرفضون تسليم زعمائهم المشتبه في علاقتهم ببن لادن

صنعاء - افادت مصادر قبلية وحكومية ان وحدات يمنية من الجيش والشرطة ما زالت الاربعاء تطارد اعضاء مفترضين لتنظيم القاعدة غداة المواجهات التي اوقعت 17 قتيلا.
واعلن مسؤول في وزارة الداخلية ان "قوات الجيش والشرطة تساندها المروحيات ما زالت تبحث عن مشتبه فيهم" مضيفا ان هذه العمليات "ليست سهلة في هذه المناطق القبلية".

وافاد مصدر قبلي ان الاشتباكات التي وقعت الثلاثاء في قرية الحصون في محافظة مأرب، التي تبعد حوالي مئتي كيلومتر الى الشرق من صنعاء، اوقعت 17 قتيلا بينهم 13 جنديا واربعة من افراد القبائل.

واضاف المصدر القبلي ان المواجهات اسفرت عن اصابة 25 شخصا بجروح (18 جنديا وسبعة من افراد القبائل) مؤكدا ان اربع سيارات تابعة للجيش دمرت.

وكان مسؤول قبلي اعلن الثلاثاء ان القوات اليمنية اطلقت قذائف هاون على قرية الحصون التي تحاصرها منذ الصباح "بحثا عن عناصر عادت اخيرا من افغانستان قد تكون اعضاء في القاعدة" تنظيم اسامة بن لادن.

وكانت حصيلة اولية وضعها مصدر قبلي تحدثت مساء الثلاثاء عن سقوط 12 قتيلا وعدد من الجرحى في صفوف الجانبين.

واكد ناطق رسمي باسم الشرطة ان المواجهات وقعت وتسببت في سقوط "قتلى وجرحى". وعلى حد قوله اعتقلت قوات الامن "عددا من الاشخاص قاموا بايواء مشتبه فيهم ملاحقين".

وفي مطلع كانون الاول/ديسمبر اكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ان السلطات اليمنية تلاحق "شخصين او ثلاثة اشخاص تتم مطاردتهم حاليا للقبض عليهم والتحقيق معهم للتأكد ما اذا كانوا من تنظيم القاعدة".

ومن جانب آخر ذكرت وكالة الانباء اليمنية ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونظيره الباكستاني برويز مشرف بحثا خلال اتصال هاتفي مسألة اعادة الرعايا اليمنيين الذين كانوا في افغانستان الى بلادهم.
وقالت الوكالة ان "الرئيس صالح بحث مع مشرف مسألة التعاون الثنائي من اجل اعادة العائلات والاطفال والرعايا اليمنيين الذين كانوا في افغانستان الى اليمن".

واضافت ان "الرئيس مشرف اكد للرئيس صالح عزمه على التعاون في هذا الصدد مع الحكومة اليمنية".

واوضحت الوكالة ان الرئيسين اعربا ايضا عن "ادانتهما للارهاب بكافة اشكاله".

وكان الرئيس اليمني قد اعلن في 13 كانون الاول/ديسمبر ان بلاده تسعى الى اعادة ما بين 400 و500 من رعاياها يشتبه ان لهم علاقات مع اسامة بن لادن.

كما اعلن مسؤول يمني فضل عدم الكشف عن اسمه ان هؤلاء "سيحالون الى القضاء اليمني لبحث اي علاقة لهم مع القاعدة او مع طالبان او تورطهم في اعمال ارهابية".