اميركا تعلن حل التحالف الشمالي

دوبينز يلقي خطابا احتفالا بافتتاح السفارة الاميركية في كابول

اعلن المبعوث الاميركي الخاص الى افغانستان جيمس دوبنز الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي في اسلام اباد ان تحالف الشمال الذي طرد حركة طالبان من كابول في 13 تشرين الثاني/نوفمبر سيحل خلال اربعة ايام.
وترأس دوبنز في كابول الحفل الرسمي لاعادة فتح السفارة الاميركية في العاصمة الافغانية بعد 12 عاما من الغياب الاميركي في هذا البلد.

واعلن ايضا ان رئيس الحكومة الانتقالية الافغانية المقبل حميد قرضاي اجرى "محادثات على مستوى رفيع" مع باكستان المجاورة التي تعتبر في افغانستان "راعية حركة طالبان".

وكان تحالف الاقليات العرقية المنحدرة من شمال افغانستان ساهم بشكل اساسي في الاطاحة بنظام طالبان بدعم من القصف الاميركي.

واعتبر دوبنز ان تولي قرضاي مهامه السبت المقبل لمدة ستة اشهر يعني نهاية تحالف الشمال.

وقال ان الحكومة الانتقالية "لن تكون تحالف الشمال، سيحل خلال اربعة ايام".

وكانت العلاقات بين تحالف الشمال وباكستان متوترة على الدوام حيث يتهم التحالف اجهزة الاستخبارات الباكستانية بالمشاركة في الاعتداء الذي اودى بحياة قائد المعارضة المسلحة احمد شاه مسعود في 9 ايلول/سبتمبر الماضي.

واضاف المبعوث الاميركي "اعلم ان حميد قرضاي كان على اتصال مع الحكومة الباكستانية على اعلى مستوى لاقامة علاقات جيدة، وانني اكيد ان ذلك سيستمر".

وقال ان قرضاي حريص على تبديد قلق باكستان حول مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين.

واكد مجددا التزام الولايات المتحدة في اعادة اعمار افغانستان مشيرا امام الصحافة الى ان المفاوضات حول مهمة قوة حفظ السلام الدولية المحتملة لا تزال متواصلة.

وعلى صعيد آخر افادت صحيفة "فرانكفورتر الغمايني تسايتونغ" نقلا عن مصادر دبلوماسية في نيويورك وبرلين ان خلافا بين المانيا وبريطانيا يجعل التوصل الى قرار في الامم المتحدة الثلاثاء حول مهمة القوة الدولية في افغانستان "غير اكيد تماما".
والخلاف بين البلدين يدور حول هيكلية القيادة لا سيما مسالة معرفة كيف ستكون مرتبطة بالقيادة الاميركية المركزية، التي تتولى حتى الان قيادة التدخل المسلح في افغانستان.
وتصر المانيا على الفصل بين القيادتين بوضوح، فيما تفضل بريطانيا ان تكونا على ارتباط وثيق وتعتمد على مساعدة الاميركيين في مجال الاستطلاع والدعم اللوجستي والنقل. وحول هذه النقطة تؤيد فرنسا الموقف الالماني كما نقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية.
واضاف المصدر نفسه ان برلين تريد ايضا الحيلولة دون تولي بريطانيا القيادة وحيدة طالما انها تحظى بدعم الولايات المتحدة في هذا البلد.
ويقول البريطانيون انهم لا يريدون تولي هذه المهمة الا على مدى 90 يوما، لكن برلين تخشى ان يستمر الوضع على ذلك.

وفي افغانستان اعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الافغانية الثلاثاء ان القادة الافغان وافقوا على مبدأ ارسال قوة سلام دولية قوامها خمسة آلاف رجل الى افغانستان.
وقال انه ينتظر اعلان اتفاق رسمي مساء الثلاثاء.
وتم التوصل الى الاتفاق المبدئي بعد مفاوضات عسيرة منذ وصول الجنرال البريطاني جون ماكول المكلف التحضير لنشر طلائع هذه القوة السبت الماضي الى كابول.
والتقى الجنرال ماكول وزير الدفاع المعين محمد قاسم فهيم ومسؤولين آخرين الاحد.
وقال برناب صالحي احد مسؤولي الوزارة "لقد اتفقوا على نشر خمسة آلاف جندي من قوة حفظ سلام او اكثر لكن لم يتم توقيع اي شيء بعد".
من جهته قال قلب الدين، مسؤول اخر في الوزارة، ان "المشكلة لم تعد في حجم القوة لكن بمهمتها ومكان تمركزها".
واضاف "قد نتمكن من اعلان اتفاق هذا المساء".
وكان تحالف الشمال، الذي يلعب ممثلوه دورا اساسيا في الحكومة الانتقالية التي ستتولى مهامها السبت المقبل، يريد حصر عديد هذه القوة بالف رجل، وان يقتصر دورها على الدفاع عن المباني الحكومية.
واعلن قلب الدين ان القوات الدولية يمكن ان تنتشر في كابول على محاور الطرقات الرئيسية المحيطة بالعاصمة في قاعدة باغرام الجوية (على بعد 50 كلم شمال كابول) وكذلك في مزار الشريف (شمال) وقندهار (جنوب شرق).
وقد غادر الجنرال ماكول كابول مساء الاثنين، لكن لقاء اخر كان متوقعا الثلاثاء مع الجنرال بيتر ووغ الذي بقي في كابول مع فريق من ستة مسؤولين عسكريين بريطانيين.
وفي لندن اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان بريطانيا قد تساهم بـ1500 رجل في القوة الدولية مؤكدا في الوقت نفسه عدم اتخاذ أي قرار نهائي بعد في هذا الصدد.
واعلن وزير الخارجية البريطاني بيتر هاين انه يامل في انتشار هذه القوة السبت "سواء كان كاملا او جزئيا".
وعقد اجتماع لمسؤولي الدفاع من الدول الرئيسية الراغبة في المشاركة في القوة الدولية في لندن الجمعة.
والدول الممثلة كانت المانيا واستراليا وكندا واسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا واليونان وايطاليا والاردن وماليزيا والنروج ونيوزيلاندا وهولندا والجمهورية التشيكية وتركيا.
وسيتبنى مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع، على الارجح اعتبارا من الثلاثاء، مشروع قرار يفوض القوة الدولية بمهمتها في افغانستان.