اوين، فتى انجلترا الذهبي الأفضل أوروبيا

مايكل أوين لاعب من طراز رفيع في المنتخب الانجليزي

باريس - حصل مهاجم منتخب انكلترا وفريق ليفربول الانكليزي لكرة القدم الاثنين على جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها سنويا مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية الرياضية المتخصصة لافضل لاعب في اوروبا.
وحصل اوين (22 عاما) على 176 نقطة، وتقدم على مهاجم منتخب اسبانيا وفريق ريال مدريد راؤول غونزاليز (140 نقطة) وعلى حارس مرمى منتخب المانيا وفريق بايرن ميونيخ اوليفر كان (102).

وخلف اوين البرتغالي لويس فيغو، صانع العاب ريال مدريد، الذي توج الاثنين ايضا في زيوريخ افضل لاعب في العالم لعام 2001 امام الانكليزي ديفيد بيكهام وراوول.

واستفاد اوين بالتأكيد من انجازات فريقه هذا العام والتي تمثلت بخمسة القاب (كأس انكلترا وكأس رابطة الاندية الانكليزية المحترفة وكأس الاتحاد الاوروبي وكأس السوبر الاوروبية والدرع الخيرية الانكليزية)، فضلا عن تألقه مع منتخب بلاده في التصفيات المؤهلة الى مونديال 2002، خصوصا في المباراة ضد المانيا (5-1) حيث سجل 3 اهداف رائعة.

من هو مايكل أوين بات أوين اللاعب السادس والاربعين الذي يحصل على الكرة الذهبية الممنوحة سنويا من مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية الرياضية المتخصصة لافضل لاعب في اوروبا.

واختارت لجنة من الاختصاصيين اوين، اصغر لاعب دولي في منتخب انكلترا في القرن الماضي، والذي اتم عامه الثاني والعشرين الجمعة الماضي، ليكون اول من يفوز بالكرة الذهبية في القرن الحادي والعشرين وبحصوله على هذه الجائزة يصبح الوريث عن جدارة لمواطنه السير ستانلي ماتيوس، صاحب اول لقب تمنحه المجلة في العام 1956.

وجاء اختيار اوين، صاحب اجمل هدف في مونديال 98 في فرنسا في مرمى الارجنتين، قبل ستة اشهر من مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، ليكون مكافأة للتجديد في كرة القدم الانكليزية ولمشوار فريقه ليفربول الاستثنائي هذا العام.

وفي الواقع، ساهم اوين بشكل كبير في احراز ليفربول كأس انكلترا وكأس رابطة الاندية الانكليزية المحترفة، وكأس الاتحاد الاوروبي بعد مباراة مشهودة ضد "الافيس" الاسباني ستبقى عالقة طويلا في الذاكرة كونها انتهت بالهدف الذهبي 5-4 (الوقت الاصلي 4-4).

وتابع ليفربول مشواره المظفر حتى نهاية العام باحرازه الكأس السوبر الاوروبية بفوزه على بايرن ميونيخ الالماني بطل اوروبا 3-2، ثم الدرع الخيرية التي تفتتح سنويا الموسم الانكليزي بفوزه على مانشستر يونايتد بطل انكلترا 2-1، وهو الان يتصدر ترتيب الدوري المحلي بجدارة.

ويعتبر اوين عنصرا اساسيا لا غنى عنه في تشكيلة ليفربول الذي يعيد الان الى الاذهان ماضيه المجيد الغني بثلاثة القاب في مسابقة كأس الاندية الاوروبية (دوري ابطال اوروبا حاليا) اعوام 77 و78 و84، ومثلها في مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي اعوام 73 و76 و2001.

مهاجم موهوب

واوين، ابن احد اصحاب المهن في مدينة ايفرتون، هو مهاجم موهوب يزخر سجله بـ73 هدفا، وقد بدأت موهوبته بالظهور في مدينة ايفرتون مع فريق شيستر حين سجل 11 هدفا في 5 مباريات في مسابقة كأس انكلترا للشباب قبل ان يوقع مع ليفربول، العدو اللدود لايفرتون، في ذكرى احتفاله بعيد ميلاده السابع عشر.

وبعد 6 اشهر مع فريقه الجديد، بدأ مشواره في الدرجة الممتازة وسجل خلال موسمه الاول 17 هدفا، كما اختير ضمن تشكيلة انكلترا لاول مرة في المباراة ضد تشيلي عندما كان عمره 18 عاما و59 يوما.

وبعد اكتشافه دوليا في مونديال فرنسا 98، رغم خروج انكلترا على يد الارجنتين في الدور الثاني، خبا بريق اوين لاشهر طويلة على غرار منتخب بلاده، ولم يحقق نتائج جيدة في كأس الامم الاوروبية 2000 واكتفى بهدف واحد في مرمى رومانيا فكان الخروج حتميا من الدور الاول.

لكن سرعان ما تجاوز اوين كل العوائق البدنية التي واجهته، وادى موسما كبيرا اعتبره الافضل في مسيرته حيث قال "لقد حققت افضل موسم في مسيرتي".

واضافة الى الالقاب الخمسة في موسم واحد مع ليفربول، لا ينسى اوين الضربة القاضية التي وجهها الى المنتخب الالماني في تصفيات كأس العالم بتسجيله 3 من الاهداف الخمسة (5-1)، وحرم الالمان من التأهل المباشر الى النهائيات رغم انهم كانوا الاقرب اليه، ومنح بالتالي انكلترا البطاقة، وهو ما اعتبرته لجنة التحكيم سببا اضافيا لاختياره افضل لاعب في اوروبا لخلافة البرتغالي لويس فيغو، صانع العاب ريال مدريد الاسباني الذي اختاره الاتحاد الدولي اليوم ايضا افضل لاعب في العالم لعام 2001.