فيغو أفضل لاعب في العالم

لويس فيغو:جمع المجد من كل اطرافه

زيوريخ - اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاثنين في زيوريخ البرتغالي لويس فيغو افضل لاعب في العالم لعام 2001، وجاء المنتخب البحريني سادس افضل منتخب.
ويلعب فيغو منذ الموسم الماضي مع ريال مدريد الاسباني الذي انتقل اليه من جاره برشلونة صيف العام 2000.

وكانت المنافسة على لقب افضل لاعب في العالم محصورة بين فيغو وزميله في ريال مدريد الاسباني راؤول غونزاليز والانكليزي ديفيد بيكهام، احد نجوم فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الانكليزي.

وخلف فيغو زميله في ريال مدريد ايضا الفرنسي زين الدين زيدان الذي كان توج افضل لاعب في العالم العام الماضي بفارق 41 نقطة عن فيغو الذي حصل بدورة على جائزة افضل لاعب في اوروبا.

وحل فيغو امام بيكهام وجاء راؤول ثالثا بنتيجة فرز الاصوات المقترعة التي بلغت 130 صوتا.

وكانت المنافسة انحصرت بين اللاعبين الثلاثة بعد تصدرهم الاستفتاء الذي قامت به لجنة مكونة من 130 مدربا عالميا منحت 5 نقاط لصاحب المركز الاول و3 للثاني ونقطة لصاحب المركز الثالث قبل 31 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وللمرة الاولى هذا العام تم الاختيار على اساس انجازات اللاعب مع فريقه ومنتخب بلاده خلافا للمواسم السابقة التي تم الاعتماد فيها على الانجازات الشخصية، علما بان اللاعبين الثلاثة لم يحققوا اي انجاز هذا العام مع فرقهم (دوري ابطال اوروبا وكأس الاتحاد الاوروبي وكأس القارات).

ومنح الاتحاد الدولي أيضا جائزة افضل لاعبة في العالم للاميركية ميا هام على حساب مواطنتها تيفاني ميلبريت والصينية صن وين، ثاني افضل لاعبة في القرن الماضي.

يذكر انها المرة الاولى التي يمنح فيها الاتحاد الدولي جائزة افضل لاعبة، في حين درج على منح جائزة افضل لاعب منذ العام 1991.

وحصل الايطالي باولو دي كانيو، لاعب وست الانكليزي، على جائزة اللعب النظيف لرفضه في دوري الموسم الماضي تسجيل هدف في مرمى ايفرتون بينما كان حارس الاخير مستلقيا على الارض فامسك الكرة ومنح الحكم فرصة ايقاف المباراة لمعالجة المصاب.

ومنح الاتحاد الدولي شهادة اللعب النظيف الى الغاني صومايلا عبدالله لقيامه بعملية تنفس اصطناعي لمنافس سقط على الارض وفقد الوعي من جراء اصطدام خلال مباراة من الدوري المحلي.

وحصل منتخب هندوراس على جائزة افضل منتخب امام كولومبيا وكوستاريكا لفوزه على البرازيل 2-صفر وعلى الاوروغواي 1-صفر في كأس الامم الاميركية الجنوبية، وجاءت البحرين سادسة، فيما لم يحتل اي منتخب اوروبي مركزا على لائحة العشرة الاوائل التي اعدت على اساس افضل سبع نتائج لكل منتخب مع الاخذ بعين الاعتبار المنافس في كل مباراة.

في المقابل، حصلت كوستاريكا على تنويه المنتخب الذي حقق افضل قفزة في التصنيف العالمي وحلت امام استراليا وهندوراس وفنزويلا والبحرين.

لويس فيغو لم يفكر لويس فيليبي ماديرا كاييرو المشهور باسم "فيغو"، الا في الكرة المدورة حسب عنوان كتاب عن اللاعب يقول "انه ولد لينتصر".

وجمع فيغو (29 عاما)، صانع العاب ريال مدريد الاسباني ومنتخب البرتغال، العديد من الالقاب في العامين الاخيرين حيث حصل على جائزة الكرة الذهبية التي تمنحها سنويا مجلة فرانس فوتبول الفرنسية المتخصصة عام 2000 واختير شخصية العام 2000 من قبل رابطة الصحافيين الاجانب في البرتغال، ومؤخرا على جائزة "وورلد سبورت اوورد" البريطانية وعلى لقب "لاعب العام" للمرة السادسة على التوالي من قبل نادي الصحافة الرياضية البرتغالية.

وكان فيغو المولود في ضاحية لشبونة العمالية حل ثانيا في ترتيب جائزة الفيفا لافضل لاعب العام الماضي متخلفا عن زميله الجديد في ريال مدريد، الفرنسي زين الدين زيدان، بفارق 41، وقد عوض هذا العام رغم عدم تحقيقه اي انجاز على الصعيد الاوروبي، لكنه كوفىء على مجمل ما قدمه حتى الان.

معشوق الجماهير

ويستذكر مدربه في سبورتينغ لشبونة حيث بدأ مسيرته، كارلوس كيروز الذي اصبح فيما بعد مدربا لمنتخب البرتغال، "عندما كان في الحادية عشرة، كان مستوى فيغو ارفع بكثير من مستوى زملائه".

وتفجرت موهبة فيغو لاول مرة خارج الحدود البرتغالية عندما حل مع منتخب بلاده في المركز الثالث خلال بطولة العالم للناشئين (دون 16 عاما) عام 1989 في اسكتلندا، قبل ان يحرز كأس العالم للشباب (دون 20 عاما) امام جمهوره البرتغالي عام 1991.

وصار فيغو لاعبا دوليا وهو في التاسعة عشرة، ووقع في العام 1995 عقدا مع برشلونة الاسباني ليصبح لاعبا اساسيا طيلة 5 سنوات لا يمكن الاستغناء عنه في اي مباراة وحمل شارة القائد كلما غاب القائد الاصيل خوسيب غوارديولا.

وتحت اشراف المدربين الهولندي يوهان كرويف، الذي كان وراء ضمه الى برشلونة، والانكليزي بوبي روبسون والهولندي الاخر لويس فان غال، رفع فيغو من مستواه وجمع الالقاب مع فريقه ثم تألق بشكل لافت مع منتخب بلاده في كأس الامم الاوروبية 2000 قبل ان يصطدم بنجوم فرنسا ابطال العالم وفي مقدمهم زيدان، الذين احرزوا اللقب الاوروبي ايضا.

وكان انتقال فيغو من برشلونة الى ريال مدريد صيف العام 2000 لقاء مبلغ قياسي (60.1 مليون يورو) موضع استغراب الجميع، الا ان كرويف قال انذاك "يستحق فيغو هذا المبلغ لا بل اكثر".

ورغم الضغوط التي واجهها في بداية مشواره مع ريال مدريد، سرعان ما اصبح فيغو الذي يحصل على نحو مليار بيزيتا (6 ملايين يورو) سنويا، معشوق الجماهير.

ويقول عنه المدير الفني في نادي ريال مدريد خورخي فالدانو "فنيا، هو كامل متكامل، يبدأ الهجمة بقوة ويستطيع تخطي المدافعين الواحد تلو الاخر، انه المهاجم الذي يجذب المتفرجين الى الملاعب. هكذا اعتدنا ان نراه يلعب بشكل استثنائي ونعتقد بأنه لا يجيد اللعب عندما يلعب بشكل طبيعي".

ويرفض فيغو اي مقارنه بينه وبين مواطنه اوزيبيو الذي ترك بصمات واضحة في كرة القدم البرتغالية، ويقول "لا يجوز ان نقيم مقارنة بين اللاعبين، فاوزيبيو طبع فترة بطابعه الخاص، ولا يمكن المقارنة بين تلك الفترة وكرة القدم التي تمارس اليوم".

ولم يتغير فيغو رغم النجاح الذي يصيبه، فهو متكتم ومتحفظ ويرتدي الاسود بشكل شبه دائم، ومن هواياته ممارسة الفروسية والغولف باستمرار، وهو متزوج من عارضة الازياء السويدية هيلين زفيلين التي انجبت له طفلة.

وحتى لو انه "ولد للانتصار" كما يشير الكتاب، لم يخف فيغو انه لا يعرف الا حقيقة واحدة هي العمل، ولن يستطيع لقب افضل لاعب في العالم ان يحرفه عن خط سيره او ان يبعده قيد انملة عن هذه الحقيقة.