البحث عن اسامة بن لادن انتهى الى لا شيء

اسلام اباد - من تيم وتشر ورينيه سلاما
كل هؤلاء بحثوا عن بن لادن ولم يجدوه

آل البحث عن اسامة بن لادن في مغاور منطقة تورا بورا الجبلية شرق افغانستان الى الفشل بتأكيد قادة افغان ومسؤولين اميركيين.

واكد حاج محمد زمان القائد الافغاني الحليف لواشنطن ان اسامة بن لادن ليس في تورا بورا التي قال انه تم "تطهيرها" من مقاتلي القاعدة.

ولا يعلم احد حقا اين يختبئ زعيم شبكة القاعدة الذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة من 25 مليون دولار لمن يساهم في القبض عليه.

واقر وزير الخارجية الاميركي كولن باول بأنه "لا يعلم" بمكان وجود اسامة بن لادن، وما اذا كان غادر افغانستان ام لا. واضاف باول ان شبكة القاعدة هزمت في افغانستان على ما يبدو رغم استمرار بعض العناصر في المقاومة في بعض المواقع.

وكان عدد من المسؤولين الاميركيين يعتقدون قبل ايام ان المشتبه الاساسي في تدبير هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة ما زال مختبئا في الجبال البيضاء حيث منطقة تورا بورا التي تحاصرها الميلشيات الافغانية المدعومة من طرف واشنطن، والتي قامت القوات البريطانية والاميركية بتمشيطها بشكل دقيق.

الا ان اخر الذين كانت لهم اتصالات مع بن لادن متيقنون من انه غادر المنطقة التي تعرضت الى وابل من القنابل الاميركية طيلة الاسبوعين الماضيين.

واكد حميد مير رئيس تحرير صحيفة "اوصاف" الباكستانية، وهو اخر صحافي التقى باسامة بن لادن على ما يبدو في تشرين الثاني/نوفمبر، "حسب معلوماتي انه ليس في تورا بورا" مضيفا "ولكنني لا اعلم اذا كان في باكستان ام في جنوب افغانستان".

وافادت صحيفته في اخر نشراتها ان بن لادن تمكن من التسلل خارج منطقة تورا بورا القريبة من الحدود الباكستانية حيث وضع آلاف الجنود والمروحيات من الجيش الباكستاني في حال تأهب.

واضافت الصحيفة الى الغموض الذي يلف التكهنات السارية منذ اسابيع، عندما قالت ان بن لادن قد يكون لجأ الى قبيلة في ولاية باكتيا الواقعة جنوب غربي تورا بورا.

واكدت صحيفة "جانغ" الاكثر انتشارا من بين الصحف الباكستانية ان بن لادن نزل ضيفا في ايران على "مجموعة عرقية" ايرانية معارض لنظام طهران.

واكدت الصحيفتان ان زعيم القاعدة حصل على مساعدة للفرار بينما كان مقاتلوه الاسبوع الماضي يتفاوضون مع القوات الافغانية المحلية حول استسلامهم.

واكدت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية، ومقرها في باكستان، ان اسامة بن لادن غادر منطقة تورا بورا موضحة ان زعيم القاعدة كان في جلال اباد (شرق افغانستان) في الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر عندما انسحبت قوات طالبان من كابول.

واضافت الوكالة الافغانية استنادا الى مصادر لم تذكرها ان بن لادن توجه بعد ذلك الى منطقة تورا بورا حيث بقي في المغاور حتى 25 او 26 تشرين الثاني/نوفمبر قبل ان يفر الى مكان مجهول.

وكان وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله اعلن في كابول في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ان بن لادن يوجد في جنوب افغانستان وليس في شرقها.

وكان اسامة بن لادن، قبل تكثيف القصف الاميركي والمطاردة التي تعرض لها، يقضي معظم وقته في قندهار، معقل حركة طالبان حتى استسلامها في 7 كانون الاول/ديسمبر.

وتحدثت مصادر افغانية في باكستان خلال الايام القليلة الماضية عن امكانية ان يكون بن لادن قد لجا الى المناطق القبلية الصعبة المسالك في الاراضي الباكستانية على الحدود الافغانية. بينما رجحت مصادر اخرى ان يكون بن لادن والملا محمد عمر قد فرا الى منطقة جبلية وعرة في ولاية اوروزغان وسط افغانستان (شمال قندهار).

ومن جهتهم اعرب المسؤولون الاميركيون عن ثقتهم بأن باكستان ستتعاون مع القوات الاميركية لاعتقال اسامة بن لادن اذا ما فر من افغانستان او اذا كان قد فر بالفعل.

وقد تحدث الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الاميركية عن معلومات متناقضة حول هذا الموضوع اذ يؤكد بعض منها ان "بن لادن موجود في باكستان وتؤكد معلومات اخرى انه ما زال في تورا بورا" المتاخمة لحدود باكستان.

وقال الجنرال فرانكس في تصريح لشبكة اي.بي.سي التلفزيونية ان "الباكستانيين اسروا اشخاصا على حدودهم ونحن نتلقى معلومات عن هؤلاء الاسرى"، موضحا ان لدى الولايات المتحدة اسرى ايضا.

واعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن اقتناعه في تصريح لشبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية بان الباكستانيين سيبدون تعاونا تاما لمطاردة بن لادن. وقال "لديهم جنود اكفاء جدا. وآخر ما يفكرون فيه هو منحه اللجوء".

واضاف باول ان القوات الاميركية في باكستان يمكن "ان تتعاون مع الباكستانيين لاعتقاله"، مذكرا بأن "لدينا قوات تستخدم منشآت في باكستان".

واعترف باول بأن "بعض عناصر اجهزة الاستخبارات الباكستانية السابقين يمكن ان يكون لديهم نقطة ضعف حيال بن لادن".

واشار "لكني اعرف ان الرئيس برويز مشرف والمسؤولين في باكستان لا يشعرون بضعف حيال بن لادن. لقد كانوا حلفاءنا الراسخين في الحملة على بن لادن".

من جانبها قالت المستشارة الرئاسية للامن القومي كوندوليزا رايس "ليس فقط ان باكستان تتعاون بشكل تام لكن يجب ان يكون من مصلحتها العليا الا تتمكن القاعدة بعد الان من القيام بأي نشاط لان ذلك من شأنه ان يهدد باكستان".

وفي ذات السياق ندد اثنان من كبار المسؤولين الاميركيين بموقف اسامة بن لادن معتبرين انه يستمر بارسال ابرياء الى الموت بحجة الاسلام.

وقال وزير الخارجية كولن باول في حديث لتلفزيون "فوكس" "انه جبان". واضاف ردا على سؤال عن رأيه ببن لادن بعد ان بثت وزارة الدفاع الاميركية شريط الفيديو حيث يتباهى بن لادن بهجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة "كل من يختبئ وراء ايمانه للقيام بعمليات قتل هو جبان. انه يهاجم ابرياء واشخاصا عزل. فهو رجل شيطاني مجرم وجبان. وهاهو الان هارب".

واستخدمت مستشارة الرئاسة لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس التعبيرات نفسها، فيما تتوقع واشنطن ان يؤدي بث شريط الفيديو الى اقناع الذين لا يزالون يشككون بذنب بن لادن وخصوصا في البلدان العربية.
وقالت رايس عن بن لادن "ان هذا الرجل يواصل ارسال الناس الى الموت فيما هو هارب ويختبئ لينجو من الاسر . فهو ليس زعيما شجاعا ولا يدعم قواته. رأينا فيه انه رجل شيطاني وجبان".

واضافت "نأمل في ان ينظر حقا مناصروه الذين لم يكونوا داخل الغرفة (حيث تم التقاط شريط الفيديو) في ما كان يقول. وكان يقول انه على قناعة بأنه يجب على الابرياء ان يموتوا وكان يقول ذلك لمقاتليه بالذات فيما هو مختبئ في مغارة".

وقالت رايس "آمل في ان يعترف الجميع بدلا من التشكك في وجود