بيريز: على اسرائيل امهال الفلسطينيين بضعة ايام

رام الله (الضفة الغربية)- من حسام عز الدين

قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الاثنين ان "على اسرائيل امهال الفلسطينيين بضعة ايام لاثبات جديتهم" وذل اثر دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى وقف جميع الاعمال المسلحة.

ودعا عرفات في خطاب بثه التلفزيون الفلسطيني مساء الاحد الى وقف العمليات المسلحة ضد اسرائيل داعيا اياها الى العودة "فورا" الى طاولة المفاوضات.

ولكن بعيد اطلاقه هذه الدعوة طالبا التقيد بقرار السلطة الفلسطينية وقف اطلاق النار واحترامه اطلقت قذيفة هاون في اتجاه مستوطنة رفح يام الاسرائيلية في جنوب قطاع غزة من دون وقوع جرحى، حسب ما افادت مصادر عسكرية اسرائيلية.

وابدت اسرائيل تشكيكا حيال دعوة عرفات وقف العمليات المسلحة معتبرة ان "الكلام لا يكفي".

وقال عرفات في خطاب بثه التلفزيون والاذاعة الفلسطينيين الى الشعب الفلسطيني من رام الله في الضفة الغربية "انني اؤكد مجددا اليوم، الوقف الشامل والفوري لجميع الاعمال المسلحة وادعو مجددا الى وقف تام لاية عمليات واي اعمال وخاصة الهجمات الانتحارية التي ادناها دائما وسنحاسب كل مدبريها والمخططين لها وكذلك اطلاق الهاونات التي لا هدف لها سوى اعطاء المبرر للهجمات الاسرائيلية ضدنا وضد شعبنا واطفالنا ونسائنا.

ويواجه عرفات ضغوطا اسرائيلية واميركية كبيرة بعد موجة هجمات دامية مناهضة للاسرائيليين ردت عليها اسرائيل بعمليات عسكرية عنيفة في اراضي الحكم الذاتي.

وقال عرفات "لن نسمح بغير سلطة واحدة على هذه الارض وفي هذا المجتمع والوطن" في اشارة ضمنية الى حماس والجهاد الاسلامي.

واكد ان هذه السلطة "حين تتخذ قرارها فلا بد ان يحترم. وحين تقطع عهدا فلا بد ان يوفى. وحين تبرم اتفاقا او تتخذ مبادرة، فلا بد من توافر المصداقية الكاملة لموقفها" في اشارة الى قراره اعلان حال الطوارئ بعيد الهجمات الدامية المناهضة للاسرائيليين في مطلع كانون الاول/ديسمبر.

واتهم حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بـ"شن حربها الشرسة ضد السلطة الفلسطينية، ضد مؤسساتها ومنشآتها، ضد افرادها وضباط شرطتها واجهزتها الامنية وضد البنية التحتية".

واضاف "انها حرب على الشعب وسلطته وموارده وامنه الشخصي والاجتماعي والاقتصادي وعلى حلمه المشروع في بناء مستقبله بدون احتلال واضطهاد واذلال" مؤكدا ان "هذه الحرب الباغية التي تشنها اسرائيل لن تكسر شوكة شعب الجبارين" الفلسطيني.

واكد ان المفاوضات تشكل السبيل الوحيد لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني داعيا الى احترام مبادرة وقف اطلاق النار.

ودعا اسرائيل الى "العودة الى طاولة المفاوضات التي تشكل، ويجب ان تشكل، الوسيلة الوحيدة لحل الصراع".

وتوجه الى الاسرائيليين في "رسالة واضحة" داعيا "حكومة اسرائيل الى الاقلاع عن وهم قدرة الدبابات والطائرات على تحقيق ما يجب ان يتحقق بالتفاهم والمفاوضات".

وقال "اننا لا نطلب المستحيل ولا نشكل تهديدا لوجود اسرائيل، اننا نريد استعادة ارضنا التي احتلت في العام 1967 بما فيها القدس الشريف، والشرعية الدولية معنا في ذلك، في انسحاب القوات الاسرائيلية من هذه الاراضي بما فيها المستوطنات والشرعية الدولية معنا كذلك".

واضاف "نريد التطبيق النزيه والامين للاتفاقات التي ابرمت بيننا واكمال المفاوضات حول قضايا الوضع الدائم دون اهدار الانجازات الاولوية التي توصلنا اليها في اوسلو وواي ريفر وكامب ديفيد وشرم الشيخ وباريس وطابا والقاهرة وغيرها.اننا نريد، وبكل صراحة، دولة فلسطينية حقيقية، بكل ما للكلمة من معنى، وعاصمتها القدس الشريف، الى جانب دولة اسرائيل".

واشار الى تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول المؤيدة لقيام الدولة الفلسطينية متحاشيا الاشارة الى الضغوط الاميركية الاخيرة التي يتعرض لها.

وردا على خطاب عرفات، قال الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية رعنان غيسين ان الكلمات لا تكفي وينبغي اتباعها بافعال حقيقية.

وقال غيسين للصحافيين "الكلام لا يكفي. يجب ان تكون هناك افعال. يجب عليه تنفيذ عمليات التوقيف بحق الارهابيين المتوجهين لتنفيذ عمل ارهابي في القدس وحيفا وبئر السبع".

واضاف "لديه اللائحة باسمائهم ويعلم تماما ما ينبغي فعله. يجب ان يكف عن الادلاء بالخطابات والقيام بما ينبغي فعله فحسب وعندئذ بامكانه ان يعود ليكون عنصرا نستطيع اخذه بالحسبان".

ومن جانبها، اعتبرت واشنطن ان دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوقف العمليات العسكرية ضد اسرائيل "بناءة" غير ان كلامه يجب ان تعقبه اعمال "ملموسة".

وقال الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر "انه كلام بناء لكن المهم الان هو ان يتخذ اجراءات ملموسة".

واعلنت بريطانيا انه بعد التعهد الذي اعلنه رئيس السلطة الفلسطينية يجب على اسرائيل ان تقوم من جهتها بمبادرة وسحب قواتها ووقف سياسة الاغتيالات المحددة الاهداف كما طلب منها الاتحاد الاوروبي.

ووجهت فرنسا تحية الى "حزم تعهدات" عرفات الذي دعا الى وقف العمليات ضد اسرائيل واستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل "فورا".