القوات الاميركية تخوض قتالا شرسا في تورا بور

عمليات متواصلة للطائرات الاميركية في تورا بورا

إسلام آباد - واصلت الطائرات الحربية الاميركية قصفها المكثف في منطقة تورا بورا الجبلية بشرق أفغانستان فيما انضمت القوات الاميركية الخاصة إلى حلفائها الافغان في عمليات متصلة ضد مقاتلي تنظيم القاعدة.
وقال قائد أفغاني محلي في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أنه اتضح أن العرض الذي قدمه 300 من المقاتلين بالاستسلام في منطقة تورا بورا الجبلية كان خدعة المقصود منها أن يتمكنوا من الهرب إلى باكستان.

وذكرت شبكة تلفزيون سي.إن.إن الاخبارية الاميركية أن طائرات مختلفة شاركت في عمليات القصف، من بينها طائرات من طراز إف-14 و بي _52 العملاقة وطائرات أيه.سي-،130 والاخيرة طائرات نقل من طراز سي-130 تم تحويلها لتصبح قادرة على إطلاق مدافع في التلال.

وقال مراسل سي.إن.إن ، بن فيدمان، أنه اندلعت عدة حرائق في الغابات على سفوح الجبال بسبب القصف المتواصل. وأضاف أنه لا يبدو أن القاعدة قد تخلت عن مواقعها القيادية في المرتفعات التي تطل على مواقع التحالف المناوئ.

وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن خمسة مقاتلين أفغان من القوات الحليفة لاميركا قد قتلوا بينما كانوا يساعدون الاميركيين على تحديد مواقع أسامة بن لادن، ورجاله المختبئون في سلسلة جبلا تورا بورا، وذلك نتيجة اخطاء في القصف الاميركي.

وقالت الوكالة ان المقاتلات الاميركية تقوم بإلقاء القنابل على "سبين غار" (الجبل الابيض) حيث يحتمل أن يكون بن لادن مختبئا به.

وقال متحدث باسم قائد محلي في تصريح للوكالة أنه لم تكن هناك معارك برية بالمنطقة فيما "جرت محادثات بين القادة المحليين ومقاتلي القاعدة".

وقالت سي.إن.إن أن العناد والمقاومة التي يبديها مقاتلو القاعدة قد تكون دليلا على أنهم يدافعون عن زعيمهم، بن لادن.

وصرح حضرة علي، وهو قائد في التحالف الشرقي، أنه يحتمل أن يكون بن لادن في "مكان خاص" مثل موقع محصن تحت الارض أو كهف.

وقال قائد العمليات الاميركية في أفغانستان، الجنرال تومي فرانكس، أن كثيرين من مقاتلي القاعدة قتلوا أو أسروا وأنه يتم تحقيق تقدم مطرد.

ونقلت سي.إن.إن عن وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) قولها أنه يمكن أن يكون هناك بين 300 و 1.000 من هؤلاء المقاتلين.

ومن جانب آخر نفى القائد سعيد محمد بلاوان للصحافيين اي استسلام لمقاتلي تنظيم القاعدة المحاصرين في تورا بورا، شرق افغانستان.

وقال القائد بلاوان، وهو عائد من خط المواجهة في الجبال البيضاء حيث تحاصر القوات الافغانية التي تدعمها واشنطن، مقاتلي القاعدة وهم اساسا من المتطوعين العرب والشيشان، "ليس هناك استسلام".

وكان القائد حاج حضرة علي وهو احد زعماء القوات الافغانية المحلية اعلن الجمعة ان قوات القاعدة ستستسلم ظهر السبت على ابعد تقدير.

وعلى الجانب الاميركي اعلن ضابط في المارينز ان عناصر من البحرية الاميركية (المارينز) يقيمون معسكرا قرب مطار قندهار (جنوب شرق افغانستان) يمكن ان يستقبل حتى 300 من مقاتلي القاعدة الذين قد يستسلمون او يقعون في الاسر في جبال تورا بورا (شرق).

وقال الضابط الاميركي الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "هدفنا الاول هو استقبال اسرى من تورا بورا واقامة موقع يجمعون فيه" في المطار الذي بات الان تحت سيطرة المارينز.

واعتبر ان "ما بين 100 و300 مقاتل" قد يقعون في الاسر وانه تم تحديد موقع في المطار يحتله مئات من عناصر المارينز منذ الجمعة لضمان امن العمليات العسكرية او المدنية.

واضاف ان مقاتلي القاعدة "قد يستسلمون او يقعون في الاسر".

واستبعد الضابط الذي يهتم باعمال التخطيط في كامب رينو، القاعدة الموجودة في الصحراء جنوب قندهار، بان يقوم هؤلاء المقاتلون بالقتال حتى الموت.

واعتبر ان الاسرى قد يشكلون تهديدا وينظمون تمردا كما حصل في قلعة جانجي في ضاحية مزار الشريف (شمال) الشهر الماضي.

وقال "لو كان لديهم ادنى فرصة لمباغتة وقتل حارس لن يترددوا حتى وان قتلوا".

واضاف انه من الاهمية بمكان اسر اكبر عدد ممكن من اعضاء تنظيم القاعدة. وتابع "انهم اشرار معادون لنا تماما".

كما قال الضابط ان كامب رينو في جنوب افغانستان سيصبح مهجورا مطلع العام المقبل عندما يتحول مطار قندهار الى قاعدة للعمليات.