السلطة الفلسطينية تغلق 16 مؤسسة لحماس والجهاد الاسلامي

الفلسطينيون يصرون على مقاومة الدبابات، ولو بالحجارة

غزة - اعلن مسؤول في الشرطة الفلسطينية رفيع المستوى السبت ان السلطة الفلسطينية اغلقت اربع مؤسسات سياسية وثقافية واجتماعية تابعة لحركتي حماس والجهاد الاسلامي ضمن قرار صدر لاغلاق 16 مؤسسة للحركتين في قطاع غزة.
وقال المسؤول ان "السلطة الفلسطينية اغلقت اربع مؤسسات تابعة لحركتي حماس والجهاد الاسلامي في اطار قرار صدر لاجهزة الامن والشرطة لاغلاق 16 مؤسسة سياسية وثقافية ورياضية" تابعة للحركتين.

واشار المسؤول الى انه تم اغلاق "صحيفتي «الاستقلال» التابعة للجهاد الاسلامي و«الرسالة» التابعة لحركة حماس و«مركز الدراسات الفلسطينية» الذي يرأسه محمد الهندي، احد قياديي الجهاد الاسلامي المعتقل لدى الامن الفلسطيني، والمقر الرئيسي لحزب الخلاص الوطني الاسلامي القريب من حماس وتم تشميعها بالشمع الاحمر وحظر دخولها".

واكد المسؤول انه "سيتم في الساعات القليلة القادمة اغلاق كافة المؤسسات المتبقية التابعة للحركتين".

واوضح المسؤول انه "تقرر تحويل جميع المؤسسات الصحية التابعة للحركتين الى وزارة الصحة الفلسطينية وتم تحويل كافة المؤسسات التعليمية الخاصة بالحركتين ايضا لوزارة التربية والتعليم وكذلك المؤسسات الاجتماعية التابعة للحركتين الى وزارة الشؤون الاجتماعية".

ونوه الى انه تم وضع "المساجد التي تسيطر عليها الحركتان تحت سيطرة وزارة الاوقاف والشؤون الدينية وذلك تطبيقا لقرار القيادة الفلسطينية الصادر اخيرا والخاص باغلاق كافة مؤسسات الحركتين في الاراضي الفلسطينية".

وعلى صعيد الوضع في بيت حانون، التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها، افادت مصادر طبية فلسطينية السبت ان فتى فلسطينيا قتل برصاص الجيش الاسرائيلي خلال المواجهات المتفرقة مع الجيش الاسرائيلي في بيت حانون شمال قطاع غزة، مما يرفع الى اربعة عدد الشهداء الفلسطينيين في هذه المواجهات.

واكد الطبيب معاوية ابو حسنين مدير عام الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة "ان طفلا في الثانية عشرة من العمر استشهد بعدما اصيب برصاصة من النوع الثقيل في رأسه برصاص الجيش الاسرائيلي ". ونوه الى ان "الشهيد مجهول الهوية ولم يتم التعرف على اسمه لكنه غالبا من بيت حانون نفسها".

واشار ابو حسنين الى ان "فتى فلسطينيا رابعا قتل برصاص الجيش الاسرائيلي يبلغ قرابة 16 عاما واصيب هو الاخر برصاصة من النوع الثقيل برأسه ايضا".

واشار شهود الى ان "الجيش الاسرائيلي يطلق النار بغزارة من الرشاشات الثقيلة المثبتة على الدبابات التي تحتل بيت حانون واجزاء من بلدة بيت لاهيا تجاه المواطنين الفلسطينيين العزل ليرتكب مزيدا من الجرائم".

وكان اعلن عن وفاة فتى مجهول الهوية في السادسة عشرة من العمر اصيب برصاصة من النوع الثقيل في الرأس، كما استشهد احمد البسيوني احد افراد الامن الوطني الفلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي مع بدء عملية التوغل واحتلال بيت حانون

وبذلك يرتفع الى 1101 عدد الذين سقطوا منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 بينهم 845 شهيدا فلسطينيا و233 اسرائيليا.

وعلى صعيد آخر استدعت الولايات المتحدة السبت مبعوثها الى الشرق الاوسط انتوني زيني للتشاور، وفق ما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية.

وقالت الوزارة في بيان ان الوزير كولن باول طلب من زيني العودة الى واشنطن بعد حوالي ثلاثة اسابيع في المنطقة حيث سعى بلا جدوى الى التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار بين الفلسطينيين واسرائيل.

وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر ان "الوزير باول طلب من المستشار انتوني زيني العودة الى واشنطن للتشاور".

واضاف "الهدف من المشاورات تقديم تقويم للوضع الى الرئيس والوزير باول في ضوء الاحداث الاخيرة وافضل السبل للمضي قدما".

وقال "زيني سيواصل مهمته ويعود الى المنطقة".

وجاء في البيان ان "زيني عمل على مدى ثلاثة اسابيع بتعاون وثيق مع رئيس الوزراء (الاسرائيلي ارييل) شارون والرئيس (الفلسطيني ياسر) عرفات للمساعدة على وضع حد للمواجهات الاسرائيلية الفلسطينية".

وكان زيني وصل الى الشرق الاوسط في 26 تشرين الثاني/نوفمبر. وزار الجمعة اسرائيل والاردن ثم القاهرة حيث طلب من العاهل الاردني الملك حسين والرئيس المصري حسني مبارك ممارسة مزيد من الضغوط على عرفات ليضع حدا للعنف في المنطقة.

وبالرغم من انه من المتوقع ان يعود زيني الاحد الى القدس فان السلطات الاميركية المحت الى احتمال عودته مبكرا الى واشنطن.

وكان الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر صرح ان زيني "ارسل الى المنطقة ليكون ناجعا قدر الامكان. بيد انه لم يرسل اليها الى الابد".

واشار وزير الخارجية الاميركي كولن باول من جهته الى انه "يدرس ان كان الجنرال زيني سيظل في المنطقة ام سيعود الى واشنطن لاجراء مشاورات".

بيد ان الولايات المتحدة حرصت السبت على تأكيد ان عودة زيني لا تعني التخلي عن التزاماتها في المنطقة.

واكد باوتشر ان "وضع حد للعنف والارهاب الحاليين يمثل الاولوية الرئيسية بالنسبة الى الولايات المتحدة بالرغم من انه يظل هناك قضايا هامة يجب على الاسرائيليين والفلسطينيين حلها. ان الولايات المتحدة تتعهد بالقيام بما في وسعها لمساعدة الطرفين على وضع حد للعنف والعودة الى المسار السياسي".

وختم بقوله "نظل على التزامنا مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية للتوصل الى وقف لاطلاق النار".

وفي تطور لاحق افاد مسؤول عربي رفيع المستوى ان الدول العربية اعطت موافقتها لعقد "اجتماع طارئ" لوزراء الخارجية العرب على الارجح الخميس في القاهرة لبحث "تدهور الوضع في الاراضي الفلسطينية".

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "اجتماعا وزاريا طارئا وافقت عليه الدول العربية سيعقد في القاهرة بعد عيد الفطر"، الذي يبدأ الاحد ويستمر لثلاثة ايام، موضحا انه سيعقد "في 20 كانون الاول/ديسمبر على الارجح".

واضاف المسؤول ان "الدول العربية اعطت موافقتها لعقد مثل هذا الاجتماع الذي كان ينبغي ان يعقد في القاهرة ثم الدوحة على هامش اجتماعات منظمة المؤتمر الاسلامي" في العاشر من كانون الاول/ديسمبر الجاري قبل ان يلغى.

وطلبت السلطة الوطنية الفلسطينية من جامعة الدول العربية عقد "اجتماع طارئ" لمجلس الجامعة الخميس في القاهرة لبحث تصعيد العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، حسب ما اعلن الامين العام للجامعة عمرو موسى.

وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة محمد صبيح ان الاجتماع مدعو الى البحث في حق النقض (الفيتو) الذي استخدمته الولايات المتحدة لوقف مشروع قرار قدمته المجموعة العربية في مجلس الامن الدولي حول الشرق الاوسط معتبرا انه "يعطي الضوء الاخضر الى (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون ليصعد العدوان ضد الشعب الفلسطيني".

وقد استخدمت الولايات المتحدة ليل الجمعة السبت حق النقض (الفيتو) لمنع تمرير مشروع القرار لانه "يتجاهل" على حد قولها "الاعتداءات الاخيرة على الاسرائيليين".