حضور عُماني متميز في الخارج

لندن - خاص (ميدل ايست اونلاين)
ميناء السلطان قابوس مصمم على اعلى مستوى من التكنولوجيا

يمثل التواجد العُماني والمشاركة الفعالة في المؤتمرات والندوات واللقاءات الدولية ميزة اساسية تلتزم بها السلطنة من اجل مواكبة التطورات الاقتصادية الدولية من جهة وللتعريف بالنهضة العُمانية والانجازات التي تحققت وتتحقق فيها من جهة اخرى.

ومن بين هذه النشاطات، استضافت العاصمة البريطانية لندن مؤخرا ندوة اقتصادية موسعة بحثت فرص الاستثمار في سلطنة عُمان والحوافز التي تقدمها لتشجيع وجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية والتعديلات التي شهدتها قوانين الاستثمارات والضرائب بما يجعل السلطنة موقعا استثماريا واعدا.

ونظمت الندوة مؤسسة »مييد« للاعلام بالتعاون مع السفارة العُمانية في لندن وشارك فيها حسين عبد اللطيف سفير سلطنة عُمان في المملكة المتحدة، وعدد من المسؤولين العُمانيين في مجالات الاقتصاد والنفط والمال وممثلين عن القطاعين العام والخاص حيث اكدوا على الفرص الاستثمارية المتاحة في شتى القطاعات الاقتصادية في السلطنة وتحدثوا عن التجربة العُمانية في جذب وتشجيع الاستثمارات ضمن الاستراتيجية التي تسير عليها سلطنة عُمان.

وتحدث في الندوة الشيخ الدكتور عبدالملك بن عبدالله الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني للشؤون الاقتصادية وقدم ورقة بحثية تناولت استراتيجية التنمية الاقتصادية وبرنامج التخصيص في السلطنة واشار فيها "الى برامج السلطنة في شتى القطاعات الاقتصادية وتحدث عن خطة التنمية الخمسية السادسة (2001-2005) التي تبنتها السلطنة والانجازات التي تحققت والتي يتوقع ان تتحقق خلال فترتها.

ثم اشار الدكتور الهنائي الى برنامج التخصيص العُماني والخطوات الحثيثة التي يتم من خلالها تطبيقه وتنفيذه وضمن الاطارات الزمنية المخطط لها.

وتحدث عن الاستثمارات الاجنبية والقوانين والتشريعات التي تتبناها السلطنة لتشجيع جذبها.

وخصص الدكتور الهنائي جانبا من ورقته البحثية القيّمة التي قدمها في المؤتمر لبحث برنامج التعمين الذي تنفذه السلطنة من اجل احلال الخبرات العُمانية في فرص العمل المتاحة في شتى الميادين والقطاعات الاقتصادية في السلطنة.

واشار الدكتور الهنائي في ورقته البحثية الى ان الاقتصاد العُماني يمتاز بانه اقتصاد غير متأثر بالضغوط التضخمية وان الريال العُماني يتميز باستقرار متواصل.

اما معدلات التضخم فهي منخفضة جدا نتيجة لاستقرار الريال العُماني والنظام التجاري المفتوح.

واشار الى ان سلطنة عُمان حققت خلال السنوات الثلاثين الماضية طفرة واسعة من اقتصاد واطئ الدخل الى اقتصاد عصري متطور يمتاز بدخل عال من ابرز سماته الالتزام بمبادئ الاقتصاد الحر.

واختتم الدكتور الهنائي ورقته البحثية بالاشارة الى ان سلطنة عُمان تمثل مناخا مواتيا ودافئا لكافة الاستثمارات الاجنبية وتقدم كل الحوافز والتشجيعات للمستثمرين للتوجه باستثماراتهم للسلطنة.

ثم تحدث يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال وقدم ورقة بحثية حول الهدف من انشاء هيئة سوق المال وشرح الاصلاحات التي يتم تنفيذها بما يعزز ثقة المستثمرين في سوق المال العُمانية ويزيد من نشاطها الحالي ويؤهلها لمواكبة النهضة الاقتصادية التي تشهدها السلطنة.

وتحدث عن دور هيئة سوق المال في حل المشكلات التي تواجهها سوق مسقط وبذل الجهود لتفادي كل ما من شانه عرقلة نشاطها وتطويرها.

واشار الى التنسيق بين الهيئة العامة لسوق المال وسائر المؤسسات المالية والاقتصادية في السلطنة لحل كل المعضلات التي تقف حجر عثرة امام نشاط سوق مسقط والشركات المدرجة فيها.

ثم تحدث انيس سلطان المدير العام لشركة مسقط للايداعات وتسجيل الاسهم والقى ورقة بحثية ناقش فيها اساليب معالجة اهتمامات المستثمرين عند دخول الاستثمارات في الاسواق الجديدة.

واشار الى الظروف الاستثمارية المناسبة التي تقدمها السلطنة للمستثمرين والفرص التي تتيحها لهم.

ثم القت ملك بنت احمد الشيباني مدير عام ترويج الاستثمار بالوكالة من المركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات ورقة بحثية بعنوان تقييم بيئة الاستثمار الاجنبي بالسلطنة اكدت من خلالها الفرص التي تمثلها عُمان للمستثمرين وخصصت جزءا من ورقتها البحثية للميدان السياحي والفرص السياحية الواسعة التي تتوفر في السلطنة بما يؤهلها لتكون موقعا سياحيا يستقطب ملايين من السياح من مختلف دول مناطق العالم.

واشارت الى ان سلطنة عُمان تركز على السياحة لتكون جزءا مهما من مصادر الدخل في المستقبل وان عُمان تعمل على استقطاب النخب السياحية.

ثم عُرض فيلم عن التراث العُماني من خلال الشواهد التاريخية العُمانية من الماضي مرورا بالحاضر وما تمثله عُمان من تطلعات مستقبلية في شتى المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياحية.

ولقد جذب الفيلم اهتمام الحاضرين والمشاركين بالندوة حيث استفسروا عن امكانية الحصول على نسخة منه لما قدمه لهم من معلومات قيمة نالت استحسان الحاضرين.

ثم تحدث ابين هيل الرئيس التنفيذي للبنك الوطني العماني والقى بحثا بعنوان وضع قطاع البنوك في السلطنة ركز فيه على التطور الكبير الذي شهده القطاع المصرفي العُماني وما وصل اليه من نجاح متميز على المستويين الاقليمي والدولي.

وتحدث عن الفرص الاستثمارية التي تتوفر في عُمان الى جانب التسهيلات المالية والمصرفية التي تقدمها السلطنة للمستثمرين واشار الى نجاح كبير لبرنامج التعمين الذي ينفذ في القطاع المصرفي في السلطنة حيث ان نسبة الخبرات العمانية في القطاع المصرفي تجاوزت 90 بالمئة.

كما شارك في الندوة سالم بن محمد بن شعبان وكيل وزارة النفط والغاز رئيس مجلس ادارة الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال حيث القى ورقة بحثية بعنوان اهمية صناعة الغاز في السلطنة بالنسبة للبرنامج الصناعي في السلطنة اشار فيها الى النجاحات المتواصلة التي حققتها وتحققها السلطنة في ميدان النفط والغاز.

ثم تحدث حول مشروعات الغاز الطبيعي المسال في السلطنة ونمو حصة السلطنة من السوق العالمية وتنامي دورها في اهم ميدان من الميادين الاقتصادية العالمية.

وتحدث عن المشروعات التي تنجزها السلطنة لاستثمار ثرواتها من الغاز الطبيعي حيث اقامت الموانئ الحديثة للتصدير وربطتها بشبكات توزيع ونقل عصرية.

واشار الى الخطط المستقبلية التي يجري تنفيذها في السلطنة لانجاز اقامة مصنع لانتاج الميثانول في صحار ومصنع لاسمدة اليوريا في صور وصحار، و مصنع للالمنيوم في صحار وتطوير وتحديث مصفى النفط في صحار.

وقدم بيتر جلير الرئيس التنفيذي »لانترناشيونال باور« ورقة عمل حول تخصيص مشروع كهرباء الكامل.

كما شارك في الندوة جاك هيلتون الرئيس التنفيذي لشركة خدمات ميناء صلالة والقى ورقة بحثية حول منافسة ميناء صلالة كنموذج ناجح في بناء البنية الاساسية للموانئ في السلطنة.

وقدم سيان انجل شريك مع شركة تاورز وهاملين ورقة بحثية بعنوان الجوانب القانونية للقيام بالاعمال التجارية بالسلطنة.

ومثلت الندوة فرصة ثمينة وناجحة لتعريف رجال الاعمال والمستثمرين البريطانيين ببرامج التنمية وتحفيز الاستثمارات التي تتبناها سلطنة عُمان في شتى الميادين والقطاعات الاقتصادية بما يشمل القطاعين العام والخاص وذلك تطبيقا لاهداف الخطة الخمسية السادسة الهادفة الى تحفيز الاستثمار الاجنبي والمحلى باعتباره احد دعائم الاقتصاد الوطني العُماني.