بوش يكرر: أسامة بن لادن مطلوب «حيا أو ميتا»

لا يهمني، حيا أم ميتا

واشنطن - كرر الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة إنه يريد أسامة بن لادن "حيا أو ميتا"، واصفا شريط الفيديو الاخير الذي عرض للزعيم الارهابي المزعوم وهو يناقش هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر بأنه "اعتراف ماحق بالذنب".
وأكد بوش أن أفغانستان قد تم تحريرها من حكم ميليشيات طالبان الاسلامية الاصولية. وتعهد بأن بن لادن لن يستطيع الفرار من القوات الاميركية التي تلاحقه.

وردا على سؤال حول ما إذا كان يفضل مصرع أم اعتقال بن لادن، قال بوش للصحفيين: "لا يهمني، حيا أم ميتا. بأي طريقة، فهذا لا يعنيني".

وأعادت التصريحات إلى الاذهان كلمات بوش التي صرح بها بعد أيام من الهجمات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن عندما بدأت إداراته في بناء قضيتها ضد زعيم شبكة القاعدة الذي اتهم بتدبير الهجمات.

وقال بوش في تصريحاته التي أدلى بها في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء تايلاند الزائر ثاكسين سيناواترا إن الولايات المتحدة ليس لديها جدولا زمنيا لاعتقال أو قتل بن لادن، سواء كان ذلك غدا أو بعد عام.

وتعهد بوش بألا يدع بن لادن يفلت، قائلا "قد يستطيع أن يختبأ لفترة، ولكننا سنمسك به".

وأعرب الرئيس الاميركي عن رضاه حول تقدم العملية العسكرية في أفغانستان، قائلا إنه تم تدمير حركة طالبان وحكومتها.

وقال: "لقد حررنا قرية بعد قرية" قال إنها كانت تعاني من "معاملة بربرية بطريقة لا تصدق للنساء والاطفال".

ومن ناحية أخرى، قال المسئولون الاميركيون إن نشر قوات مدربة خصيصا لعمليات "الخطف والاعتقال" إلى جانب القوات الافغانية في منطقة تورا بورا بشرق أفغانستان أشارت إلى الثقة المتزايدة من قبل المخططين العسكريين من أن بن لادن لم يفر وأنه لا يزال يختبأ في مجمع للكهوف بالمنطقة.

وصرح مسئول في وزارة الدفاع لصحيفة واشنطن بوست إن الثقة ترجع إلى ثلاثة عوامل وهي: إصرار قوات القاعدة على تشديد المقاومة "كما لو كان هناك ما يستحق القتال من أجله"، وتقارير مشاهدة بن لادن الاخيرة من قبل القوات الافغانية التي تحاصر مجمع الكهوف، ومعلومات غير مفصلة من استخبارات الدول الاخرى.

وذكرت الصحيفة إن إرسال قوات خاصة "متخصصة جدا، وصغيرة (العدد) جدا" من وحدات دلتا الخاصة لمطاردة بن لادن يشير إلى رغبة واشنطن في القبض على بن لادن وكبار قادته وهم أحياء، إذا كان ذلك في الاستطاعة. وقالت الصحيفة أن وحدات دلتا مدربة بالذات على عمليات الخطف.

وأشار مسئولون أميركيون إلى احتمال ألا يسبب إذاعة شريط الفيديو الخميس لبن لادن وهو يناقش هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر الارهابية على الولايات المتحدة المزيد من التطرف في العالم الاسلامي.

وقال بوش إن الشريط الذي وصفه بأنه "بن لادن دون مونتاج". وقال إن اتهامات البعض في العالم الاسلامي أن الشريط تم تزويره من قبل الحكومة الاميركية يشكل "عذرا واهيا لتوفير دعم ضعيف لرجل في غاية الشر".

وقال آخرون إنه لا يساورهم قلق من احتمال أن تدعم إذاعة شريط بن لادن شعبيته في الاوساط المتطرفة في العالم العربي.

وقال ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الاميركية لبرنامج "توداي" في شبكة تلفزيون إن.بي.سي: "أنا أعتقد إن رجلا يفر من ثقب إلى ثقب في أفغانستان في محاولة لانقاذ حياته في الوقت الذي يتباهى فيه بأنه أرسل آخرين ليلقوا حتفهم ليس هو بالشخص الذي يؤثر على رأي عام".