اسرائيل تحتل «معقل حماس»

بالحجارة والاطارات المحروقة يواجه الفلسطينيون الدبابات الاسرائيلية

رام الله (الضفة الغربية) والقدس - اعلن مسؤولون رفيعو المستوى في رام الله ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيوجه خطابا مهما عبر التلفزيون الى الشعب الفلسطيني الاحد بمناسبة عيد الفطر.
وقال هؤلاء المسؤولين الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ان خطاب عرفات سيتناول مخاطر الوضع الحالي وسيكون خطابا سياسيا مهما.

ومنذ الاربعاء، قطعت اسرائيل الاتصالات كلها مع الرئيس الفلسطيني في حين اشتعلت المنطقة بعد عمليات على نطاق واسع شنها الجيش الاسرائيلي ضد اهداف للسلطة الفلسطينية في اراضي الحكم الذاتي ردا على هجمات فلسطينية دامية ضربت اسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، حوصر عرفات في رام الله تحت تهديد المدرعات الاسرائيلية التي باتت على مسافة اقل من 200 متر من مكاتبه.

ومن جانب آخر دانت السلطة الفلسطينية على لسان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات السبت بشدة استخدام حق النقض "الفيتو" لمنع المجلس من اعتماد قرار يدعمه الفلسطينيون حول الوضع في الاراضي المحتلة معتبرة القرار لن يخدم عملية السلام والاستقرار في المنطقة.

وقال ابو ردينة ان "السلطة الفلسطينية تدين بشدة استخدام الولايات المتحدة لحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن".

واكد ابو ردينة ان "هذا القرار لن يخدم السلام والاستقرار في المنطقة" مشيرا الى "ان هناك اجماعا دوليا ظهر في مجلس الامن الدولي مؤيد للحقوق الفلسطينية المشروعة".

وشدد ابو ردينة على ان "الفيتو الاميركي من شانه ان يشجع اسرائيل على استمرار عدوانها وتصعيدها العسكري ضد الشعب الفلسطيني".

وقد استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن ليل الجمعة السبت لمنع المجلس من اعتماد قرار يدعمه الفلسطينيون حول الوضع في الاراضي المحتلة لانه "يتجاهل" على حد قولها "الاعتداءات الاخيرة على الاسرائيليين".

وصوتت اثنتا عشرة دولة من الدول الاعضاء في المجلس بينها فرنسا وروسيا والصين مع القرار فيما امتنعت دولتان احداهما بريطانيا واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض لمنع اقراره.

ويطالب مشروع القرار الذي يدعمه الفلسطينيون بانهاء اعمال العنف التي اوقعت اكثر من 1100 قتيل وتنفيذ توصيات ميتشل واعتماد "آلية للمراقبة".

وعلى صعيد الوضع في بيت حانون، التي اعادت اسرائيل احتلالها الليلة الماضية، وصف الجيش الاسرائيلي البلدة الخاضعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة بأنها "معقل لحماس" حركة المقاومة الاسلامية، مؤكدا ان هدفه هو "ضرب الارهابيين" في المدينة.

وقال المتحدث العسكري الاسرائيلي "ان وحدات من المشاة والهندسة والمدرعات وكذلك الوحدات الخاصة اقتحمت هذه الليلة بيت حانون في شمال قطاع غزة من اجل ملاحقة الارهابيين".

واضاف "بيت حانون معقل لحركة حماس خطط ونفذ فيها العديد من الهجمات بما في ذلك اطلاق قذائف الهاون على المستوطنات وعلى منطقة ايريز الصناعية" حيث المعبر الرئيسي بين قطاع غزة واسرائيل.

وتابع ان "الجيش الاسرائيلي فرض منع التجول على المدينة ويواصل عمليات البحث فيها وقد اوقف حتى الان خمسة فلسطينيين لاستجوابهم".

وذكر المتحدث ان القوات الاسرائيلية تعرضت لرمايات "ردت عليها" في هذه العملية. وقال ان العملية "موجهة ضد الارهابيين ولا يعتزم الجيش باي حال التعرض للابرياء" مشيرا الى ان العملية كانت "مستمرة" صباح السبت.

وفي تطور لاحق افاد مصدر طبي فلسطيني السبت ان احد عناصر الامن الوطني الفلسطيني استشهد الليلة الماضية برصاص الجيش الاسرائيلي.

وقال المصدر ان احمد البسيوني 28 عاما من قوات الامن الوطني الحدودي اصيب في شريان رئيسي في الفخذ الايمن وترك ينزف حتى فارق الحياة.

واوضح المصدر نفسه ان اربعة عشر شخصا اخر بينهم اربعة من عناصر الامن الفلسطيني اصيبوا اصابات متفاوتة اثناء احتلال بيت حانون الليلة الماضية.

وبذلك يرتفع الى 1098 عدد القتلى الذين سقطوا منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 بينهم 842 فلسطينيا و 233 اسرائيليا.