الفطر يعالج سرطان البروستات

سلاح جديد في ترسانة محاربة السرطان

واشنطن - اكتشف باحثون مختصون من جامعة كاليفورنيا ومركز ديفيس الطبي الأميركي, أن مكونات غذائية مشتقة من الفطر فعالة في تقليل نشاط الأورام عند الرجال المصابين بسرطان البروستات.
واستند هؤلاء في دراساتهم , على متابعة عدد من المصابين بسرطان البروستات بعد معالجتهم بمادة أطلق عليها "المركب المحتوي على الهكسوز المنشَّط" التي تعرف أيضا بـ "3.1" بيتاجلوكان, التي تم استخلاصها من فطر شيتاكي, الذي يتمتع بخصائص مضادة للسرطان, كما ثبت في بعض الدراسات المخبرية والحيوانية والبشرية التي أجريت في اليابان.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "الأدوية المضادة للسرطان" الأميركية, إن هذا المركب يباع في اليابان وأوروبا والولايات المتحدة كمضافات غذائية وليس له آثار جانبية معروفة.

وقام الباحثون في قسم المسالك البولية في مركز ديفيس الطبي بإجراء عدة دراسات على الرجال المصابين بسرطان البروستات, ممن أظهروا مستويات عالية من "أنتيجين البروستات النوعي PSA" , وهو بروتين يفرز من غدة البروستات عند تضخمها, حيث يشير ارتفاع هذه المادة إلى تكرار ظهور المرض, تم إعطاؤهم ستة غرامات من مضافات الفطر الغذائية لكل 50 كيلوغراما من وزن الجسم, أي أن يتناول الشخص العادي ما يعادل 16 - 25 كبسولة جل من مركب الهكسوز المنشط, يوميا مع الوجبات.

وحسب الشركة المصنّعة لخلاصة الفطر التي تُستخدم حاليا في أكثر من 400 مشفى في اليابان وآسيا, كعلاج مكمل في أمراض سرطانية مختلفة, فإن حوالي عشرة آلاف مريض يتعاطون هذه المادة يوميا.

وأظهرت الدراسات البشرية والحيوانية التي أجريت على مرضى السرطان في المشافي اليابانية وفي كلية الطب بجامعة هوكايدو اليابانية , أن مركب الهكسوز المنشط في خلاصة الفطر يضعف نشاط الأورام , ويقلل الآثار الجانبية لعلاج السرطان أيضا, وذلك لأن هذه المادة تعمل كمعدِّل بيولوجي طبيعي للاستجابة المناعية , إذ تزيد نشاط خلايا القتل الطبيعية, ومواد "سايتوكين" التي تنشط جهاز المناعة في جسم الإنسان.

وأكد الباحثون ضرورة عدم تعاطي هذا المركب في المنزل, لأنه لا يُستخلص من فطر العادي الذي يباع في الأسواق, موضحين أن فطر شيتاكي وغيره من الأنواع, يتم استنباتها في مصانع عالية التقنية حتى تتبرعم ثم يتم معالجة الناضج منها جزئيا بوضعه في سائل مغذي بأنزيم خاص يعمل على تحطيم جدار خلاياها لإطلاق مركب الهكسوز منها, ثم يتم بعد ذلك جمع هذه المادة وتجفيفها, لذلك فمن الصعب أن يتناول الإنسان كميات كافية من الفطر للحصول على المركب المذكور بالمقدار المطلوب للوقاية. (ق.ب.)