يوسف شاهين: «الغضب» فيلمي المقبل وفلسطين عنوانه الكبير

باريس - من هدى ابراهيم
شاهين يعد لعمل كبير عن فلسطين

كشف المخرج السينمائي المصري الكبير يوسف شاهين، الذي بدأت الصالات الفرنسية الاربعاء عرض اخر افلامه "سكوت.. ح نصور"، ان فيلمه المقبل سيحمل عنوان "الغضب"، وان فلسطين ستطل من خلال هذا الغضب.

وقال شاهين الذي كان يتكلم بعد ظهر الثلاثاء بدعوة من "نادي الصحافة العربية" في باريس عن "السينما بعد الحادي عشر من ايلول/سبتمبر" ان الفيلم لا يكتب بل تعاد كتابته 20 مرة او اكثر "لدي اصدقاء نقاد اطلعهم على السيناريو واستشيرهم وآخذ بآرائهم".

وتعليقا على احداث 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة رأى شاهين ان ما حدث لم يكن مفاجأة كبيرة

وكان باستطاعة السياسيين رؤية ما سيحدث وتوقعه".

وقال "اذا كانت المعطيات موجودة، يمكن للتوقعات ان تكون واقعية" واضاف انا في "عودة الابن الضال" أظهرت الانزعاج الذي يسود الاسرة العربية وكانت بعده حرب لبنان. وفي "العصفور" توقعت ما حدث عام 1967 وفي "اسكندرية ليه" اردت الرد على الغرب والقول بان الانغلاق الذي ينعتوننا به لا يوجد وانما نحن في الاسكندرية نتكلم 20 لغة".

وانتقد شاهين النظام الاميركي الذي لا يقبل بأفلام قادمة من الخارج: "كان من المهم جدا لو رأى الأميركيون فيلمي «المصير» و«الآخر» لكن نظامهم الاقتصادي المغلق لا يسمح بان يباري فيلم مصري أو لبناني افلام هوليوود. الاميركيون لم يشتروا لي فيلما ولا مرة، والمؤسف ان بلدا فيه اكبر عدد من الاساتذة والاكاديميين يخرج اجيالا جاهلة لا تعرف سوى السينما الاميركية".

واستطرد شاهين "الاميركيون يرسلون ابناءهم ليقتلوا في لبنان وفي افغانستان وهم لا يعرفون شيئا عن هذين البلدين، وهم اليوم قرنوا الارهاب بالاسلام ولم يعودوا يعرفون كيفية التفريق بينهما".

وتابع "ليس ما نشعر به حيال اميركا حقدا انه الحب الذي يتحول الى غضب".

ووصف شاهين الموقف الاميركي مما يجرى في الشرق الاوسط بأنه "غطرسة متراكمة يسمح لبوش من خلالها ان يحدد من هو الارهابي .. لكن بوش نفسه يساعد دولة تقوم على الارهاب.. ان الاحتلال في فلسطين قمة العنف ورد الفعل هو المقاومة".

وقال "عرفات لم يامر بتفجير الانتفاضة.. الناس خرجوا بالحجارة والحجر اصبح اقوى من القنبلة.. انا يوسف شاهين يمكن ان اكون عنصرا في حماس".

واضاف "في ذهني صورة لا استطيع ان امحوها.. جرافة اسرائيلية تقتلع شجرة زيتون عمرها 300 عام انه امر مخيف يشعل الغضب في داخلي".

وتحدث شاهين عن تجربته في السينما المصرية فقال ان الرئيس المصري جمال عبد الناصر كان اكثر الرؤساء المصريين تشجيعا للسينما وهو الذي جعلني انجز فيلم «الناصر صلاح الدين»".

لكن شاهين ابدى اسفه لاوضاع السينما في مصر التي قال "انها سيئة مثل حالة البلد الاوتوقراطي الذي يسوده الفساد العلني" واضاف "نحاول العمل مع مخاطرة قليلة".

وعن اخر افلامه "سكوت ح نصور" قال شاهين "عمل فيلم أمر صعب جدا ويحتاج الكثير من التضحيات الشخصية.. وفي هذا الفيلم كان يمكن ان اروي قصة تبعث على الغصة لكني فضلت فيلما مليئا بالتلميحات والايماءات."

وحول حول كيفية اختياره للممثلين قال انه لا يختارهم سلفا ولا يكتب الدور لهم كما يحصل في الولايات المتحدة حيث يوجد جيش من كتاب السيناريو. واوضح "اعتمد التحليل الشخصي في اختبار الممثل، والشرق الاوسط والحمد لله مليء بالمواهب ويكفي ان تنزل الى الشارع او المسرح او الجامعات حتى تجدها.