بوش يعلن انسحاب بلاده من معاهدة «ايه.بي.ام»

اميركا تنسحب من المعاهدات حين تريد وتحترمها حين تريد

واشنطن وموسكو - اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة "ايه.بي.ام" للدفاع المضاد للصواريخ حتى تتمكن من نشر نظام الدرع المضاد للصواريخ ضد دول غير مأمونة الجانب.
وقال بوش في تصريح للصحافيين في البيت الابيض "لا استطيع ولن اسمح ببقاء الولايات المتحدة جزءا من معاهدة تمنعنا من التزود بانظمة دفاعية فاعلة".

كما اشار الى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متفق معه على ان العلاقات بين موسكو وواشنطن لن "تتضرر" بفعل انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة "ايه بي ام".

وعلى الجانب الآخر اعلن رئيس اركان الجيش الروسي اناتولي كفاشنين الخميس ان روسيا لا تعتبر انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة "ايه بي ام" (سنة 1972) "مشكلة" على الصعيد العسكري ولكنه سيعيد سباق التسلح.

وقال كفاشنين للصحافيين اثر لقاء مع رئيس اركان الجيش الفرنسي الجنرال جان بيار كيلش ان قرار الاميركيين "على الصعيد العسكري لا يطرح مشكلة لروسيا".

وحذر من ان انسحاب الاميركيين "سيغير نوعية الاستقرار الاستراتيجي الدولي بتحرير ايدي سلسلة من البلدان" الامر الذي "سيعيد سباق التسلح".

من جهته اعلن الجنرال كيلش انه "لا يعلق في الخارج على قرار لم يصدر عن حكومته" مؤكدا ان فرنسا تعتبر ان "طرق ارساء السلام تتمثل في الوئام الدولي والحد من انتشار" الاسلحة.

وقد جاءت هذه التصريحات اثر ابلاغ الرئيس الاميركي جورج بوش قادة الكونغرس بقراره الانسحاب من معاهدة "ايه.بي.ام" للتسريع باقامة الدرع المضادة للصواريخ بقصد حماية بلاده من هجمات محتملة قد تصدر عن جهات "غير مأمونة الجانب" مثل ايران والعراق وكوريا الشمالية.

وفي برازيليا قال رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف ليل الاربعاء الخميس خلال زيارة الى البرازيل ان للولايات المتحدة الحق في الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الصواريخ "ايه.بي.ام" ولكنها اذا اتخذت هذا القرار قد تثير "استياء" روسيا.

وقد اعلنت روسيا مرارا انها تعتبر معاهدة "ايه.بي.ام" المضادة للصواريخ، التي كانت تشكل قاعدة لكامل الاتفاقات الاستراتيجية مع الاميركيين، "حجر الزاوية" للاستقرار الاستراتيجي الدولي.

يذكر ان معاهدة "ايه بي ام" التي وقعها الرئيس الاميركي ريتشارد نيكسون ونظيره رئيس الاتحاد السوفييتي ليونيد بريجنيف عام 1972 تمنع نشر اي نظام مضاد للصواريخ يشمل كامل البلاد.