هل اوكل بن لادن لابنه قيادة قوات القاعدة؟

الابن سر ابيه

واشنطن – ذكرت صحيفتا "كريسيتيان سايانس مونيتور" الاميركية، و"ديلي تلجراف" البريطانية أن أسامة بن لادن فر من أفغانستان إلى باكستان قبل 10 أيام.
ونسبت الصحيفة الاميركية المرموقة إلى عضو كبير بشبكة القاعدة التي يتزعمها بن لادن قوله أن البشتون من قبيلة غيلدي ساعدوا المليونير السعودي على عبور الحدود من المكان الذي كان يختبأ به في تورا بورا التي تتعرض للقصف الاميركي المكثف.

ونسبت الصحيفة إلى أبو جعفر عضو تنظيم القاعدة قوله أن بن لادن أرسل ابنه صلاح الدين الذي يبلغ من العمر 19 عاما بعد ذلك بعدة أيام إلى تورا بورا لينوب عنه في الشبكة الواسعة من الكهوف التي تم بناؤها بمساعدة أميركية للمقاتلين الافغان إبان الغزو السوفيتي.

ونسب إلى جعفر قوله من قرية أفغانية واقعة أسفل جبال تورا بورا "لقد خرج أسامة بن لادن من تورا بورا مرتين خلال شهر رمضان المبارك".

وقال جعفر "لقد غادر تورا بورا للاجتماع بالملا عمر قبل حوالي ثلاثة أسابيع، ومكث معه بالقرب من قندهار، ثم غادر مرة أخرى قبل نحو أسبوع متجها إلى باكستان، حيث تلقى مساعدة من أعضاء القبائل البشتون عبر الحدود".

وكان جعفر قد مكث في القرية لمدة يوم واحد بعد أن بترت قدمه في انفجار لقنبلة عنقودية أميركية بينما كان يبحث عن المصابين.

ونسب التقرير إلى مصادر محلية قولها أن الضربات الجوية الاميركية، التي استخدمت فيها قنابل شديدة الانفجار، أسفرت عن مصرع 120 من مقاتلي تنظيم القاعدة في تورا بورا الواقعة على بعد 55 كيلومترا جنوب مدينة جلال أباد.

ومثل باقي مقاتلي القاعدة الذين سبقوه، قال جعفر أنه سيلوذ بالفرار مع زوجته المصرية وابنته وصبي يتيم.

وقال أنه بعد مغادرة الكهوف، يعتزم وأسرته الفرار إلى منطقة قبلية نائية في باكستان.

ونسب إلى جعفر قوله عبر مترجم "إن أسامة صديق جيد لي وكان ابني يعمل مع ابنه صلاح الدين في غازني".

وأضاف "بعد أن رحل أسامة قبل 10 أيام، اتصل بنا داخل تورا بورا ليخبرنا بأنه سيرسل ابنه ليكون معنا هناك. وقد سافر ابنه مع 30 مقاتلا عربيا و50 مقاتلا أفغانيا عبر إقليم باكتيا".

كما حكى جعفر وزوجته لصحيفة "كريسيتان سايانس مونيتور" عن حياتهما داخل معقل القاعدة، الذي مازال العديد من المقاتلين يقيمون به ويصرون بشدة على القتال حتى الموت.

ونسب إلى زوجته المصرية قولها "لقد رأيت أخوتي وأخواتي الطيبين وهو يقتلون بالنيران المنهمرة من السماء. واحسرتاه، لقد توسلت إليهم لكي يرحلوا ولكنهم رفضوا. إنهم يرغبون في أن يموتوا هناك في سبيل الله".

وقال زوجها أن المقاتلين الشيشان والجزائريين رفضوا الاستسلام "للكفرة" بشدة أكثر من المواطنين السعوديين واليمنيين والمصريين.

وقال الزوجان أن الحصار الجزئي المفروض على القاعدة أدى إلى نفاذ إمدادات الغذاء، ولكن ثمة مستشفى ميداني مازال عاملا. وهناك العديد من مقاتلي تنظيم القاعدة يبحثون عن مخرج.

وقالا أن العشرات إن لم يكن المئات قد غادروا بالفعل وأن غالبية هؤلاء من النساء والاطفال والعجائز والجنود المصابين.

وقال جعفر للصحيفة بأن بعض كبار أعضاء حكومة جلال أباد الحالية على علم بفرار أعضاء تنظيم القاعدة. وقالت الصحيفة أن "الاموال تمهد الطريق لرحلات الهروب".