الاردنيات يحصلن على حق خلع ازواجهن

الملك وعد بمنح المرأة حرية كاملة

عمان - وافق العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني على تعديلات في قانون الاحوال الشخصية اعدتها الحكومة وتعطي المرأة الاردنية الحق في الانفصال عن زوجها المعروف بحق الخلع.
وقوبل هذا التعديل بارتياح في الاوساط النسائية الاردنية حيث اعتبرته امسى خضر، الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة وعضو اللجنة الملكية لحقوق الانسان بمثابة "خطوة ايجابية" على طريق اعطاء المرأة الاردنية كافة حقوقها.

وبحسب التعديلات التي نشرتها الصحف الاردنية الصادرة الجمعة، فانه اذا اقرت الزوجة امام المحكمة انها "لا تستطيع العيش مع زوجها، فللقاضي ان يحكم بالطلاق" مقابل ابراء الزوج من حقوقه المالية او تعويض مالي له.

وتضمنت التعديلات ايضا "رفع سن الزواج الى 18 سنة" حيث كان قبل ذلك 15 للنساء و16 للرجال، الى جانب "اعلام الزوجة الاولى عند الزواج الثاني وابلاغ الزوجة الثانية ان الزوج متزوج سابقا".

واعدت الحكومة هذا التعديل بناء على اقتراح من اللجنة الملكية لحقوق الانسان الذي امر العاهل الاردني بتشكيلها قبل عام ونصف العام. وتضم اللجنة ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.

ومنذ ارتقائه العرش في شباط/فبراير 1999، تعهد الملك عبد الله بالعمل على تحسين ظروف المرأة الاردنية واعطائها حقوقها كافة.

وترى الاوساط السياسية الاردنية ان الحكومة استغلت السلطات التي يمنحها اياها الدستور في غياب البرلمان، المعروف بنزعته المحافظة والذي حله الملك عبد الله الصيف الماضي تمهيدا لاجراء انتخابات تشريعية، من اجل اعتماد عدد من القوانين المتعلقة بالمرأة.

وفي هذا الاطار، ادخلت الحكومة في الايام الاخيرة ايضا تعديلا على المادة 340 من قانون العقوبات كانت تتيح لمرتكبي جرائم قتل النساء في القضايا المرتبطة بـ"الدفاع عن الشرف" الحصول على احكام مخففة. ووافق الملك عبد الله على هذا التعديل.

وكان المجلس رفض في اواخر عام 1999 مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتعديل المادة 340 من قانون العقوبات. واعتبر النواب وقتها ان الغاء هذه المادة سيؤدي الى "انحلال المجتمع" في حين بررت الحكومة موقفها برفضها ان يسعى الافراد الى القصاص بايديهم.