ألمانيا تحظر جماعة «دولة الخلافة» الاسلامية

هجوم امني الماني على الناشطين في الجماعات الاسلامية

برلين - قرر وزير الداخلية الالماني أوتو شيلي الاربعاء حظر جماعة "دولة الخلافة" الاسلامية الراديكالية وقال أنه يتعين طرد زعيمها التركي الاسلامي ميتين كابلان من ألمانيا.
ويقضي كابلان المعروف باسم "خليفة كولونيا" عقوبة السجن حاليا حيث حكمت عليه محكمة في مدينة دوسلدورف بالسجن أربع سنوات في تشرين الثاني/نوفمبر 2000 بتهمة تحريض مؤيديه على قتل أحد غرمائه.

وفي حديث له في مؤتمر صحفي الاربعاء قال شيلي أن هذه الاجراءات ستسري على الفور، غير أنه ذكر أن برلين ستسعى أولا للحصول على ضمانات من أنقرة بأن كابلان لن يواجه عقوبة الاعدام لدى عودته إلى تركيا.

ويعيش كابلان في ألمانيا منذ عام 1983 وقد منح حق اللجوء السياسي لانه يواجه عقوبة الاعدام في بلاده.

وجاء قرار الحظر في وقت داهمت فيه الشرطة حوالي 200 مبنى في سبع ولايات ألمانية خلال ساعات قليلة اليوم الاربعاء، في إطار حملتها على المنظمة التي ترغب في الاطاحة بالمؤسسة العلمانية في تركيا وإعادة الحكم الديني إلى البلاد.

وقالت الوزارة أنه تم أيضا حظر مؤسسة "خدام الاسلام" و19 منظمة فرعية تابعة لجماعة دولة الخلافة في ألمانيا.

ووصف شيلي الجماعة المحظورة بأنها عدوانية في تحقيق أهدافها القائمة على ضرورة هيمنة الاسلام على العالم أجمع. وأضاف أن وجود هذه الجماعة في ألمانيا قد عرض المصالح الدولية للبلاد للخطر.

وقال شيلي أن أنشطة الجماعة شكلت أيضا تهديدا للامن الالماني الداخلي. واستطرد الوزير مؤكدا أن الحظر غير موجه للمجتمع الاسلامي في ألمانيا.

وذكر شيلي أن هناك ما يزيد على ثلاثة ملايين مسلم يعيشون في ألمانيا، وأقلية ضئيلة نسبيا تضم 31.000 شخص هي فقط المشاركة في جماعات إسلامية راديكالية

وفي كولونيا، صرح مسئولون بأن مئات من رجال الشرطة بدأوا في تفتيش مكاتب ومسجد "خليفة كولونيا"، كما سيتم مصادرة أصول وأموال الجماعة.

يذكر أن الحظر أصبح ممكنا في أعقاب موافقة البرلمان الالماني في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على إلغاء الامتيازات الدينية التي كان القانون يكفلها لمنظمات ونوادي ومؤسسات خيرية. وقد تم تشديد القانون كرد فعل على هجمات 11 أيلول/سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة.

والجدير بالذكر أيضا أن جهاز الاستخبارات الالماني كان قد أشار في السابق إلى "الانشطة العدوانية المعادية للسامية والمعادية للديمقراطية" التي تمارسها الجماعة.

وتضم الجماعة، التي تتخذ من مدينة كولونيا مقرا لها، حوالي 1.100 عضو في جميع أنحاء ألمانيا، من بينهم 550 عضوا في ولاية شمال الراين- وستفاليا.

وكانت المنظمة قد تأسست في كولونيا في عام 1984، وتولى كابلان منصب رئيس جماعة "رابطة الجماعات والمجتمعات الاسلامية" عقب وفاة والده عام 1995 متحديا معارضة قوية من قبل غريمه إبراهيم سوفو.

وفي عام 1996 طالب كابلان أتباعه علنا بقتل سوفو، الذي أطلق عليه مهاجمون مجهولون النار فأردوه قتيلا في برلين في أيار/مايو عام 1997.

ويقول رجال الاستخبارات أن جماعة كابلان ازدادت تقاربا من بعضها بعضا منذ صدور الحكم على كابلان، وأن أعضاء الجماعة يعتبرونه "شهيدا".

ويقال أن لدى كابلان أصولا قيمتها ملايين الماركات. وقد استفاد بشكل غير مشروع من أموال الاعانات الاجتماعية على مدى أعوام حتى تبين أن بحوزته مليوني مارك نقدا.

وتصدر جماعته صحيفة أسبوعية وتبث برنامجا تلفزيونيا بصفة دورية في تركيا.