تحليل: اكوام من المشكلات على اجندة اجتماعات الاتحاد الاوروبي

بروكسل - من شدا إسلام
برودي يشكو من عجز الاتحاد الاوروبي

سيجاهد قادة الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعهم في قصر "لاكين" هذا الاسبوع لتحويل تركيزهم إلى تحد رئيسي آخر بعد شهور أمضوها مركزين على الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب.

وستكون أمامهم مناقشات مكثفة بشأن إصلاح مؤسسات الاتحاد قبل التوسع القادم للمجموعة من 15 دولة حاليا إلى 27 دولة.

وتشمل القائمة التي "يتعين" على القادة بحثها خلال قمة نهاية العام قرارات تشتد الحاجة إليها بشأن بدء مداولات جديدة تشمل أوروبا كلها تتعلق بالمستقبل السياسي للاتحاد الاوروبي، واختيار مقار لمجموعة من الهيئات الجديدة التي تأسست للتعامل مع قضايا من قبيل الامن الغذائي، واتفاقا بشأن براءة اختراع خاصة بالاتحاد الاوروبي، وأمر اعتقال أوروبي لتسريع تسليم المجرمين والارهابيين داخل أوروبا.

ومن المتوقع أيضا أن يعلن القادة الاوروبيون خلال محادثاتهم يومي الجمعة والسبت القادمين عن أن أول قوة أوروبية على الاطلاق للانتشار السريع قد صارت جاهزة للعمل، شريطة أن تعطي اليونان موافقتها على اتفاق بهذا الشأن مع تركيا.

بيد أنه في ظل استمرار انشغال الولايات المتحدة في مطاردة أسامة بن لادن وتفاقم الازمة في الاراضي الفلسطينية فإن دبلوماسي الاتحاد الاوروبي يقرون بأن أزمة الشرق الاوسط والحرب في أفغانستان ستواصل الالحاح على فكر القادة.

وستهيمن مطالب السياسة الخارجية وآمال الاتحاد الاوروبي في تعزيز وضع أوروبا الخارجي على اليوم الاول للقمة وذلك حسبما صرح رومانو برودي رئيس المفوضية الاوروبية للصحفيين.

ويقول دبلوماسيون أن المناقشات ستتركز على مساهمة أوروبا في إعمار أفغانستان وتحقيق الاستقرار السياسي بها بعد انتهاء حكم طالبان، وأيضا على المطالبات الاميركية بمشاركة أوروبية في قوة دولية ذات تفويض من الامم المتحدة لضمان السلام في أفغانستان.

وصرح توني بلير رئيس وزراء بريطانيا بأنه مستعد "من حيث المبدأ" للسماح لبريطانيا بلعب دور قيادي في تلك القوة.

وأبلغ المستشار الالماني جيرهارد شرويدر البرلمان الاربعاء أن برلين مستعدة أيضا لارسال جنود إلى أفغانستان كجزء من ترتيب لحفظ السلام متعدد الجنسيات.

وسيقدم خافيير سولانا مسئول الشئون الامنية بالاتحاد الاوروبي تقريرا إلى الزعماء عن نتائج المحادثات التي أجراها هذا الاسبوع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

وشدد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بشكل واضح من موقفهم تجاه عرفات حيث طالبوه خلال اجتماعهم هذا الاسبوع في بروكسل بتفكيك هياكل حركتي حماس والجهاد الاسلاميتين واعتقال المسئولين عن الهجمات "الارهابية" ضد إسرائيل.

كما ألح سولانا على إسرائيل لوقف سياسة اغتيال القادة الفلسطينيين خارج الاطار القانوني التي تنتهجها.

وفي إطار المداولات العنيفة المتوقعة، حمل رومانو برودي بشدة على حكومات الاتحاد الاوروبي لفشلها المتكرر في مواكبة الاقوال بالافعال.

وأشار رئيس المفوضية الاوروبية إلى تصادم حكومات الاتحاد بشأن براءة الاختراع الاوروبية الموحدة وفشلها في منح الموافقة على نظام جاليليو للملاحة الموجهة بالاقمار الصناعية والذي يتكلف مليارات الدولارات بوصفها أمثلة على ما يعانيه الاتحاد الاوروبي من شلل.

وأشتكى برودي من أن "ثمة عجز عن الالتزام بالمبادئ التي تم الاتفاق عليها من قبل، ومن غياب الارادة".

ويحث رئيس الوزراء البلجيكي والرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي جي فيرهوفشتات المشاركين في القمة على إصدار بيان قوي بشأن اتجاه أوروبا في المستقبل.

وستقوم الحكومات بالتفاوض بشأن معاهدة جديدة تحدد توجه أوروبا في المستقبل وذلك فور انتهاء المؤتمر من مناقشة الافكار والمفاهيم التي طرحت على مدى نحو عامين.

ومع الانضمام المتوقع لاثنتي عشرة دولة إلى عضوية الاتحاد الاوروبي عام 2004 فإن برودي وآخرين ينبهون إلى أن الاتفاق على إنهاء العمل باستخدام الفيتو الوطني يتعين أن يكون ضمن القضايا الاساسية التي تبحثها اتفاقية الاصلاح.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الاوروبي أنه يتعين أن يتم التركيز أيضا على تبسيط معاهدة تأسيس الاتحاد الاوروبي ووضع معايير جديدة "لتحديد الاختصاصات داخل الاتحاد".

بيد أن برودي والمفوضية يصران بشدة على ضرورة الاستمرار في العمل بالنظام الحالي لتقاسم الاختصاصات بين "الاطلاع المؤسسية الثلاث" بالاتحاد الاوروبي وهي مجلس الاتحاد الاوروبي والبرلمان الاوروبي والمفوضية الاوروبية.

ومن المتوقع أن يختار قادة الاتحاد الاوروبي أيضا رئيس المؤتمر من بين قائمة متزايدة من المرشحين تشمل رئيس الوزراء الايطالي السابق جوليانو اماتو والرئيس الفرنسي الاسبق جيسكار ديستان ورئيس المفوضية الاوروبية السابق جاك ديلور.