توتر العلاقات الاسبانية المغربية بسبب الهجرة

ازدياد مضطرد في أعداد المهاجرين

مدريد - ذكرت تقارير الجمعة أن المزيد من التوتر طرأ على العلاقات بين أسبانيا والمغرب، فقد ألغت الرباط اجتماعا على مستوى رفيع احتجاجا على اتهام أسبانيا للشرطة المغربية بالتورط في تهريب مهاجرين غير شرعيين إلى أوروبا.
وألغت الرباط الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها مسئول كبير بوزارة الخارجية إلى مدريد متعللة "بأسباب صحية" بعد أن اتهم وزير الخارجية الاسبانية جوزيف بيك الشرطة المغربية بمساعدة المجرمين الذين ينقلون المهاجرين غير الشرعيين عبر مضيق جبل طارق إلى أسبانيا.

وقال بيك الخميس أن "التواطؤ" بين الشرطة والمجرمين "واضح".

يذكر أنه كان من المقرر أن يصل وزير الخارجية المغربي طيب فاسي- فهري إلى مدريد الجمعة للترتيب لعقد اجتماع بين رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا آذنار ونظيره المغربي عبد الرحمن يوسفي، والذي كان قد تأجل بالفعل عدة مرات.

وقالت صحيفة "إل موندو" الاسبانية اليومية أن نسخا من الصحيفة صودرت الخميس في مطار الدار البيضاء، على ما يبدو لان السلطات المغربية لا تريد الدعاية لتصريحات بيك.

وقال ميجيل نادال المسئول بوزارة الخارجية الجمعة أن أسبانيا والمغرب سوف تحاولان على الرغم ذلك الترتيب لعقد اجتماع قبل نهاية العام.

جدير بالذكر أن العلاقات الثنائية توترت بسبب قضية الهجرة غير الشرعية، حيث طالبت مدريد الرباط بتعزيز إجراءاتها لمنع الهجرة الجماعية لعشرات الآلاف من المغاربة وسكان المناطق الواقعة جنوب الصحراء الغربية عبر سواحلها نحو الشواطئ الاسبانية.

وكانت تقارير صحفية أسبانية ومغربية قد ذكرت أن الشرطة المغربية تقبل رشاوى من المجرمين. كما يعتقد العديد من المراقبين الاسبان أن المغرب تستخدم الهجرة غير الشرعية كحل لمشكلاتها الاقتصادية.

وفند ملك المغرب محمد السادس هذه الادعاءات مؤخرا، قائلا أن أسبانيا تريد أن تلقي باللوم في المشكلة بأسرها على المغرب، وأن العديد من المجرمين الذين ينقلون المهاجرين غير الشرعيين هم من الاسبان.