سلطنة عمان تبرز وجهها السياحي

مسقط - من محمد السيفي
القلاع والحصون الاثرية مقصد متميز للسياح

ارتبط اسم سلطنة عمان في اذهان الكثيرين باستكشاف البحار ومشاهير الرحالة العرب مثل احمد بن ماجد, ومؤخرا بالثروة النفطية.

لكن وجه عمان الآخر، والجميل, ظل خافيا عن الكثيرين؛ انه وجهها السياحي.

وشهدت السنوات الاخيرة نموا ملحوظا في الحركة السياحية بسلطنة عمان نتيجة لما توليه الحكومة من اهتمام بهذا القطاع. وتمثل ذلك في مجموعة من الانظمة والقوانين التي صدرت للنهوض بالقطاع السياحي في السلطنة, وفي التطوير الذي شهدته الاماكن السياحية في البلاد.

كما اهتمت الدولة انطلاقا من استراتيجية العمل السياحي في السلطنة, والتي تقوم على اساس المشاركة الفعالة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، بتقديم كافة التسهيلات والخدمات للمستثمرين الراغبين للاستثمار في هذا المجال.

وتقوم المديرية العامة للسياحة بوزارة التجارة والصناعة بدور كبير في تطوير وتنشيط الحركة السياحية بالسلطنة من خلال وضع الاستراتيجيات طويلة المدى للقطاع ودعوة الشركات المتخصصة لاعداد الدراسات الهادفة لتطوير السياحة العمانية وكيفية تسويقها والترويج لها.

علاوة على ذلك تقوم بالتعريف بالسلطنة ومقوماتها السياحية من خلال اقامة المهرجانات السياحية المشاركة في المعارض السياحية التي تقام بالدول العربية والاجنبية.

ونظرا لتفرد السلطنة بمقومات طبيعية وثقافية هامة في المنطقة بحيث تشكل ارضية صلبة وغنية لتنمية وتطوير القطاع السياحي، فان هيئات السياحة تولي اهمية خاصة لتطوير البنى التحتية للقطاع السياحي في السلطنة من خلال اقامة المشاريع الفندقية والخدمية الى جانب المشاريع الترفيهية.

كما تسعى الى جذب الاستثمار الداخلي والخارجي للمساهمة في الاسراع بمعدل انجاز المشاريع السياحية في مختلف مناطق السلطنة وتطوير انماط سياحية جديدة وخاصة تلك المتعلقة بالبيئة.

ومع دخول الالفية الجديدة تقوم السلطنة بوضع استراتيجية طويلة المدى لتطوير القطاع السياحي واعطاء السياحة الاولوية في برامج التنمية خلال المرحلة القادمة والتركيز على سياحة النخبة.

وتم وضع خطة فنية لحصر وتنمية المناطق التاريخية والسياحية اذ تقوم المديرية العامة للسياحة بتنفيذ مراحلها الاولى كما تم تشكيل لجنة وطنية للسياحة تضم عددا من الجهات الحكومية المعنية بتطوير السياحة وازالة العقبات التي تحد من تنمية القطاع السياحي في السلطنة.

وتم تشكيل لجنة الترويج والتسويق من المديرية العامة للسياحة بمشاركة ممثلين من القطاع الخاص السياحي للاشراف على برامج المشاركات والمعارض الخارجية والملتقيات السياحية.

ونتيجة هذه الجهود تمكن القطاع السياحي بالسلطنة من تخطي العقبات التي تقف امامه اذ تم انشاء العديد من المرافق كالفنادق والاستراحات والمشاريع السياحية الكبيرة كمشروع حصن الفليج.

كما اكتملت نتائج الدراسة الخاصة بانشاء المناطق السياحية الخمس في السلطنة التي أعلن عنها سابقا وهي محافظة مسقط وظفار ومنطقة الشرقية ومنطقيتي الباطنة والداخلية معا ومحافظة مسندم.

وتم الانتهاء من اعداد الدراسات المتعلقة باقامة المشاريع السياحية خلال الفترة المقبلة وكذلك تنمية بعض الكهوف الموجودة في السلطنة.

وتشير الاحصائيات الحالية ان عدد المنشآت الفندقية في تزايد مستمر اذ ارتفع في عام 2000 الى 100 منشاة وبلغت نسبة الزيادة في الخمس سنوات ماضية 84 بالمئة.

ومن الاجراءات الفعالة التي اتخذت لتشجيع السياح على زيارة السلطنة تسهيل اجراءات دخول السياح عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية من خلال اعطاء التأشيرات لتسهيل الدخول الى البلاد وتبادل السياح فيما بين دول مجلس التعاون الى جانب اعطاء تأشيرات الترانزيت لعدة ايام للراغبين في الزيارة اثناء توقفهم بالسلطنة.

وتوضح الاحصائيات الصادرة عن المديرية العامة للسياحة ارتفاع اجمالي النزلاء بالمنشآت الفندقية خلال عام 2000 من العمانيين لتصل الى نسبة قدرها 19.5 بالمئة من الاجمالي فيما بلغ عدد النزلاء الاجانب حوالي 571.1 الف نزيل.

وعن الايرادات السياحية اشارت الاحصائيات الى انها بلغت45.7 مليون ريال عماني بزيادة وقدرها 5.8 مليون ريال عماني وبنسبة زيادة 13 بالمئة مقارنة بعام 1999 كما ارتفع عدد الليالي السياحية من مليون و340.6 الف ليلة سياحية الى مليون و403.2 الف ليلة سياحية بنسبة زيادة قدرها4.8 بالمئة عن عام

1999.

ويولي القطاع السياحي بالسلطنة "التعمين" وتوظيف العمانيين في منشأته اهمية كبرى من خلال تأهيل الشباب العماني وتشجيعهم للانخراط بالعمل بالقطاع السياحي بمختلف منشأته والحاقهم بالدورات التدريبية التي تنظمها المعاهد المهنية بالسلطنة لاسيما المعهد الوطني للضيافة وكذلك اقامة دورات تدريبية للمرشدين السياحيين بمختلف مناطق السلطنة.