اكتشاف مقابر هرمية في ليبيا

طرابلس - أعلنت مصادر مصلحة الآثار الليبية أنه تم اكتشاف مقابر قديمة بمنطقة أبو كماش شمال غرب العاصمة الليبية طرابلس يعود تاريخها إلى القرن الاول قبل الميلاد.
وأوضحت المصادر أن هذه المقابر التي تشبه الشكل الهرمي والمغطاة بزخارف نادرة هي الاولى من نوعها التي يتم العثور عليها في ليبيا، مضيفة أنه تم العثور أيضا في هذه المقابر على أواني فخارية وبعض الاعمدة والتيجان إلى جانب أواني فخارية.

وعثر على المقبرة بالصدفة منذ أيام مواطن ليبي من سكان أبو كماش، جنوب العاصمة طرابلس خلال الايام الماضية.

وأوضح علي الخضوري مدير مصلحة الاثار الليبية أن المقبرة تعود إلى النصف الاول من القرن الاول الميلادي وتضم مجموعة من القبور الفردية والجماعية والاضرحة وتحتوي على العديد من المصابيح والفوانيس وعظام بشرية.

وأضاف أنه يجري حاليا توسيع البحث حول المقبرة وحصر المكتشفات التي تم العثور عليها.

وأشار الخضوري أنه يوجد في جنوب ليبيا ما يقرب من عشرة أهرامات تسمى "أهرامات الحطية" تقدم للباحثين والمهتمين بالآثار المزيد من المعلومات العلمية التاريخية عن الحضارات القديمة التي شهدتها مناطق الجنوب الليبي والتي يعود تاريخها إلى آلاف السنين.

ولاحظ الخضوري أن "المصدر الوحيد الذي كان متوفرا لدينا عن حياة القبائل الليبية التي كانت تعيش في تلك المنطقة هو البرديات الفرعونية التي ذكرت القبائل الليبية في العديد من كتاباتها ونقوشها"، مضيفا أن هناك أوجه تشابه عديدة بين الآثار الليبية والآثار المصرية.

واشار الخضوري إلى أن هناك علاقات وطيدة تقليدية بين علماء الآثار في ليبيا وألمانيا، مشيرا إلى أن أحد الباحثين الالمان وهو الدكتور هيلموت من جامعة هامبورج المتخصص في مجال الهجرة والمناخ والبيئة في العصور القديمة هو الذي اكتشف أول مومياء في ليبيا وهي الموجودة الان في منطقة فزان.

وأضاف أن خبراء الآثار لاحظوا بعد اكتشاف تلك المومياء أن فن التحنيط الذي كان الليبيون القدماء قد مارسوه قديما يختلف عن التحنيط الفرعوني ويعد مدرسة مستقلة بذاته.

وأشار الخضوري إلى أنه توجد حاليا مجموعة مشتركة من الباحثين العرب الليبيين والبريطانيين في مدينة جرمة الآثارية حيث تم التعرف على كثير من معالم هذه المدينة الاثرية يعود تاريخها إلى القرن السادس تقريبا.

وقال إن مدينة جرمة تتكون من مدينة جرمنتية في الاعماق السفلى في حين توجد المدينة الاسلامية في المعالم العليا الواضحة، حيث تم الاحتفاظ بمجموعة من البيوت والقلاع والمساجد. ويجري حاليا ترميم البيوت على أن يتم بعد ذلك ترميم المساجد والقلاع وعمل بوابة متكاملة لمدخل المدينة.

وأضاف الخضوري أنه تم اكتشاف تمثالين لالهة الخصب والثمار بالقرب من مدينة شحات الاثرية الواقعة على الساحل الشمالي الشرقي.

كما تم أيضا اكتشاف تابوت من الرخام في حالة جيدة يعود إلى القرن الاول ومعبد يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد في نفس المنطقة يعد من أهم المعابد التي اكتشفت في حوض البحر المتوسط خلال الخمسون عاما الماضية. (د ب ا)