كتاب جديد: ليبيا اصدرت اول مذكرة توقيف ضد بن لادن

باريس
كشف المزيد من الاسرار مع كل كتاب جديد

يكشف كتاب "بن لادن: الحقيقة المحظورة" الصادر الاربعاء في فرنسا ان اول مذكرة توقيف دولية ضد اسامة بن لادن صدرت في اذار/مارس 1998 بمبادرة ليس من الولايات المتحدة التي كانت تتهمه بالتخطيط للاعتداء الاول ضد مركز التجارة العالمي قبل خمسة اعوام ولكن من جانب ليبيا بزعامة معمر القذافي التي تعتبرها واشنطن "دولة ارهابية".

والكتاب يعرض نسخة بالفرنسية والانكليزية والعربية لنص "مذكرة حمراء" تحمل ختم "السرية" اي في التصرف الحصري للشرطة والسلطة القضائية صادرة عن الانتربول. وهو نتاج عمل مشترك بين اختصاصيين في التحقيقات هما جان شارل بريزار مدير مؤسسة تحقيقات مالية وغييوم داسكييه رئيس تحرير نشرة "انتاليجنس اونلاين" ويعرض بالمعلومات التفصيلية اسباب تحفظ وزارة الخارجية الاميركية عن خسارة تأييد السلطة الحاكمة في افغانستان.

ويذكر انه حتى تموز/يوليو الماضي كانت وزارة الخارجية الاميركية لا تزال تتفاوض مع ممثلي نظام طالبان ويسرد تاريخ الاتصالات السرية التي اجرتها ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش مع الطالبان على خلفية مناورات نفطية كبرى في اسيا الوسطى.

وفي القسم الاول من الكتاب، يتناول الصحافيان بالبحث وزن المصالح النفطية في محيط الرئيس الحالي جورج بوش مذكرا ان مستشارة بوش لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ذات النفوذ الواسع كانت مديرة لشركة شيفرون في عامي 1999 و2000.

ويتناول بريزار وداسكييه بالتفصيل العلاقات الوثيقة بين السلطة في السعودية وعائلة بن لادن النافذة ويشيران الى ان اعضاء العائلة لا يعتبرون اسامة بن لادن "الابن الضال" كما يؤكد احد اشقائه ولم يقطعوا علاقاتهم به رغم اعلانهم العكس.

وقدم الكتاب تفاصيل غنية عن قيام افراد من العائلة المالكة السعودية بدعم وتمويل الشبكات التي تقوم بنشر الوهابية عبر العالم.

ويستنتج الصحافيان "نتحدث دوما عن ارهاب الدولة في ما يتعلق بليبيا او ايران اما السعودية فهي لا تدرج على اللوائح السوداء بسبب دورها الاساسي على الساحة النفطية العالمية ومن دون هذه الثروة، كانت ستكون على الارجح من اوائل الدول على هذه اللوائح".

وفي هذا الاطار، يمكن ادراج رفض الولايات المتحدة العرض الذي قدمته السودان عام 1996 بتسليم اسامة بن لادن.

كما يتأكد هذا التوجه مع الكشف ان اول مذكرة توقيف دولية في حقه صدرت عام 1998 لا بطلب من الولايات المتحدة وفي اطار الاعتداء الاول ضد مركز التجارة العالمي في شباط/فبراير 1993 والاعتداءات المناهضة للاميركيين في الظهران في السعودية بعد عامين، وانما من جانب ليبيا.

ويبدو ان نظام القذافي كان اكثر اهتماما من الاجهزة القضائية الاميركية بالقاء القبض على بن لادن بعد ان اطلق هذا الاخير "جماعة القتال الاسلامي الليبي" ضد النظام الليبي رغم ان واشنطن كانت تصفه انذاك بـ"الممول الرئيسي للنشاطات الاسلامية المتطرفة في العالم".

ويختم بريزار وداسكييه بالقول "عاجلا ام اجلا ستتم محاكمة الارهابيين والمخططين لاعمالهم والدول الداعمة لهم التي تؤويهم ولكن غير المؤكد محاكمة الجهات التي تشجعهم وتمولهم بالعمل او التغاضي او المصلحة".

وكتاب "بن لادن: الحقيقة المحظورة" صادر عن دونويل ويقع في 332 صفحة.