القضاء الالماني: ليبيا شريكة في المسؤولية عن اعتداء لابيل

الليبي مصباح عتر يستمع الى النطق بالحكم

برلين - اعتبرت محكمة برلين الثلاثاء عند اعلان حكمها في قضية مرقص لابيل ان ليبيا "شريكة في المسؤولية" عن هذا الاعتداء ضد الاميركيين الذي وقع عام 1986 وذلك في ختام محاكمة استغرقت اربعة اعوام.
وقال رئيس المحكمة بيتر مارهوفر ان "المحكمة توصلت الى قناعة بان ليبيا تتحمل كحد ادنى مسؤولية مشتركة كبيرة" في الاعتداء.

واعتبرت المحكمة ان الاعتداء جرى تدبيره بواسطة اجهزة استخبارات ليبية من خلال المقر التمثيلي لليبيا في المانيا الذي كان يعمل فيه اثنان من المتهمين وهما الفلسطيني ياسر شريدي والليبي مصباح عتر.

وقال بيتر مارهوفر ان عناصر في الاستخبارات الليبية "اضطلعت بمسؤولية كبيرة في التخطيط للاعتداء".

وحكم على اربعة متهمين في القضية بعقوبات سجن تتراوح بين 12 و14 عاما فيما تمت تبرئة متهم خامس.

وحكم على الالمانية فيرينا شناعة التي ادخلت العبوة الى المرقص الذي كان يرتاده جنود اميركيون بنوع خاص بالسجن 14 سنة بتهمة القتل وكذلك على الفلسطيني ياسر شريدي الذي اعتبر "منظم" الاعتداء.

اما الليبي مصباح عتر الذي قام بتأمين العبوة والفلسطيني علي شناعة زوج فيرينا شناعة الذي يحمل الجنسية الالمانية فحكم عليهما بالسجن 12 عاما بتهمة التواطؤ في القتل. وقد جند شناعة لكي يرصد الاهداف.

وفي المقابل برأت المحكمة الالمانية بسبب عدم وجود ادلة اندريا هاوسلر التي كانت ترافق شقيقتها فيرينا شناعة الى المرقص والتي كانت ملاحقة بتهمة التواطؤ في القتل. وخلصت المحكمة الى عدم وجود ادلة تثبت علمها بالعملية.

وكانت العبوة التي خبأت في حقيبة يد انفجرت في 5 نيسان/ابريل 1986 في الساعة 01:40 بالتوقيت المحلي فجرا داخل مرقص لابيل ما ادى الى مقتل جنديين اميركيين على الفور وتركية بعد شهرين. وبين المصابين الـ260 بقي الكثير منهم مشوهين.

وكانت الولايات المتحدة والادعاء الالماني على قناعة بان الاعتداء ارتكب باوامر من ليبيا خلال الفترة التي كانت فيها واشنطن وطرابلس في حالة نزاع معلن.

وكان اثنان من المتهمين وهما عتر والفلسطيني الحاصل على الجنسية الالمانية علي شناعة قد اكدا امام القضاة ان الاعتداء كان "هدية" من العقيد معمر القذافي الى الولايات المتحدة في الوقت الذي كانت فيه طرابلس وواشنطن في نزاع علني.

وقبل الحادث بعشرة ايام قام الطيران الاميركي باغراق سفينتين حربيتين ليبيتين.

وقد نفت طرابلس وجود صلة لها بالاعتداء ورفضت تسليم خمسة من المشتبه بهم.

وقد اسفر هذا الاعتداء عن سقوط ثلاثة قتلى و260 جريحا.