قناة الجزيرة تفرض حضورها على العالم

الدوحة
تيسير علواني مراسل الجزيرة يغطي الاحداث من كابول

تحقق قناة "الجزيرة" الفضائية التي توصف بانها "سي ان ان" العربية صعودا كبيرا بعد اللقطات التي بثتها لاولى الضربات الاميركية لافغانستان في اطار حملة مكافحة الارهاب وظهور الاصولي السعودي اسامة بن لادن، واعادت محطات العالم بثها، رغم احتجاج الولايات المتحدة على تغطيتها "غير المتوازنة".

وقال رئيس مجلس ادارة اول قناة فضائية عربية للاخبار المتواصلة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني "لن نغير ابدا استراتيجيتنا في تغطية الحدث اينما كان والمشاهدون هم حكمنا الوحيد".

ومن مكاتبها الواقعة في مبنى صغير في الدوحة، تنقل "الجزيرة" الى العالم تطورات الوضع في الاراضي التي تسيطر عليها حركة طالبان في افغانستان حيث هي القناة التلفزيونية الوحيدة الموجودة.


وقد قامت بنقل الضربات الجوية الاولى على كابول الاحد مباشرة. وفي اوج القصف اطل اسامة بن لادن على شاشة القناة عبر شريط مسجل مسبقا لم تبثه اي قناة اخرى غير "الجزيرة".

وقال الشيخ حمد "نحن متهمون بتمرير وجهة نظر طالبان او بن لادن وهذا غير صحيح". وتساءل "لماذا تثار هذه الضجة حول الجزيرة التي اختارت، خلافا لوسائل الاعلام الدولية الاخرى، فتح مكتبها في كابول منذ سنتين؟".

واضاف "نحن نبحث عن الحدث واليوم لنا وجود لحسن الحظ في افغانستان" عبر مراسلين احدهما في كابول والثاني في قندهار.

واكد ان القناة "لا تسمح لاي جهة باستخدامها" لمصالحها.

وتابع "خلال حرب الخليج في 1991 كانت شبكة التلفزيون الاميركية «سي ان ان» القناة الفضائية الوحيدة التي نقلت الى العالم خطب القادة العراقيين بدون ان تتهم بالتحول الى ناطق باسم صدام حسين".

وتساءل "لماذا اذا يستكثرون علينا هذا الهامش من الحرية الذي تتمتع به وسائل الاعلام الغربية؟"، معبرا عن "ارتياحه في تغطية الجزيرة للازمة الحالية التي نسمح فيها لكل الاطراف بالحديث".

واكد الشيخ حمد "قد تكون هناك بعض الاخطاء في تغطيتنا"، بدون ان يضيف اي تفاصيل اخرى. لكنه اكد مجددا ان الجزيرة لن تتوقف في منتصف الطريق. وقال ان "مبدأنا هو تنوع وجهات النظر والتغطية الفورية للحدث وهذا سيستمر".

واضاف هذا المسؤول الذي ينتمي الى اسرة آل ثاني الحاكمة في قطر "لقد كنا باستمرار مستهدفين بالاتهامات واتهمنا باننا موالون للعراق ولاسرائيل والآن لحركة طالبان".

ورد الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني على الاسئلة في باريس حيث يرافق امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حول الانتقادات التي وجهتها الولايات المتحدة الى القناة بسبب تغطيتها الاراضي الافغانية الواقعة تحت سيطرة طالبان.

وقال ان وسائل الاعلام الاميركية باتت تتقرب من "الجزيرة" التي واجهت معارضة عدد من الانظمة العربية بسبب برامجها التي تطرح فيها مواضيع حساسة في العالم العربي.

واوضح ان شبكة "سي ان ان" تجري "حاليا مفاوضات للحصول على الحق الحصري لصور الجزيرة التي تريد شبكة «اي بي سي» اقامة علاقة استراتيجية معها ايضا".

وتثير هذه الآفاق ارتياح الشيخ حمد بن ثامر الذي يرى الجانب المالي للقناة "ايجابيا".

واوضح ان "راس المال البالغ 147 مليون دولار وحركته الحكومة للقناة في 1996 من اجل خطة عمل تستمر خمسة اعوام سيفتح قريبا للقطاع الخاص"، بدون ان يذكر اي موعد محدد لذلك