اليمن: عزل عشرين قاضيا واحالة قرابة المائة للتقاعد

تغيير النظام القضائي لدعم سلطة الدولة

صنعاء - أفادت وكالة الانباء اليمنية الرسمية بأن مجلس القضاء الاعلى عزل الاربعاء 20 قاضيا من سلك القضاء، وأحال 108 آخرين إلى التقاعد في إطار برنامج للاصلاح القضائي يجري تنفيذه منذ عام 1997.
وتعد هذه المرة الاولى التي يتم فيها الاعلان عن محاسبة عاملين في جهاز القضاء اليمني وعزلهم.
وقالت الوكالة أن القرار اتخذ خلال اجتماع للمجلس برئاسة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، خصص للنظر في "الموضوعات المتصلة بالاصلاحات في الجهاز القضائي والوقوف أمام الاحكام الصادرة من مجلس المحاسبة في حق عدد من القضاة".

وأضافت أن المجلس، وهو أعلى سلطة قضائية في البلاد، صادق على "القرارات الصادرة من مجلس المحاسبة في حق القضاة وأعضاء النيابة العامة المحالين للمحاسبة، وأقر عزل عشرين قاضيا وعضو نيابة عامة من سلك القضاء كدفعة أولى".

ولم تذكر الوكالة أسباب عزل القضاة، إلا أنها قالت أنهم كانوا ضمن عدد من القضاة "أحيلوا إلى مجلس المحاسبة بسبب ارتكابهم مخالفات قانونية".

وكان وزير العدل اليمني أحمد عقبات قد صرح يوم الجمعة الماضي بأن وزارته بصدد إحالة عدد من أعضاء سلك القضاء إلى مجلس للمحاسبة لتقصيرهم في أداء مهامهم.

ويأتي هذا الاجراء في إطار برنامج للاصلاح القضائي بدأت وزارة العدل تنفيذه في تشرين الاول/أكتوبر

عام 1997 يقوم على إجراء تقييمات دورية لاداء المحاكم ومدى تنفيذ الاحكام الصادرة عنها، بالاضافة إلى تنظيم برامج لتأهيل القضاة وشاغلي الوظائف المعاونة للقضاة لتحسين أداء المحاكم.

ويقول خبراء اقتصاديون أن من شأن إصلاح جهاز القضاء وزيادة استقلاله والتأكيد على نزاهته، أن يسهم في جذب الاستثمارات الخارجية التي تعول عليها الحكومة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في اليمن الذي يعد واحداً من أفقر البلدان في العالم.

يذكر أن اليمن لم تحظ إلا بالقليل من الاستثمارات الخارجية المباشرة خلال السنوات الماضية، باستثناء الاستثمارات في قطاع النفط. ومع أن عوامل إعاقة تدفق الاستثمارات الخارجية إلى اليمن عديدة، إلا أن الخبراء يرون أن الضعف الواضح في النظام القضائي هو أحد أهم هذه العوامل. (د ب أ)