رباط باعشن الحضرمية لا تعرف شيئا عن بن لادن

رباط باعشن (اليمن)- من حمود منصر
المدرسة التي تبرع بها آل بن لادن للقرية

في قرية رباط باعشن الحضرمية التي اصبحت بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة الشهر الماضي محط اهتمام الصحافيين، يؤكد السكان انهم لا يعرفون اسامة بن لادن ولا والده الذي هاجر منها الى السعودية في بدايات القرن الماضي.

تقع هذه القرية الصغيرة التي تبعد 775 كيلومترا عن صنعاء في اقاصي واد يحمل اسم الدوعن وسط غرب محافظة حضرموت ويبلغ عدد سكانها حوالي اربعة آلاف نسمة يعيشون بين ثلاثة جبال كلسية تتراوح ارتفاعاتها بين 250 و300 متر.

وقد لفت منزل طيني في القرية يملكه احد اقارب اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات، الانظار الى هذه القرية التي قال سكانها ان فرقا صحافية عديدة زارتها في محاولة لتقصي الحقائق عن ماضي آل بن لادن.

وقرب مدخل القرية التي تبدو من بعيد كتلة من البيوت الطينية العالية، قال شاب في العشرين من عمره بعد ان تمهل بسيارته "لا يوجد عندنا أسامة بن لادن. فتشوا عنه في أفغانستان. رباط باعشن لا يوجد فيها أحد من آل بن لادن".

وامام المنزل الذي يعود الى عبد الله بن لادن عم اسامة بن لادن، اكد لنا مدرس يعمل في القرية "هذه مدرسة تعلمت فيها في الماضي وادرس فيها اليوم".

واوضح عمر عبد الله باحكيم ان المبنى كان ملكا لعبد الله عوض بن لادن الذي "نسميه المعلم لأنه أعطى هذا المبنى من منزله للمدرسة (...) وهاجر إلى السعودية" في السبعينات.

واكد "لا أعلم على الإطلاق بوجود اي ارتباط أو صلة لأسامة بن لادن بهذا المنزل ولا برباط باعشن فهو لم يولد هنا وحتى والده محمد عوض بن لادن نحن لا نعرفه لقد هاجر قبل أن نولد ولم يزر المنطقة في حياته".

ورد احد سكان القرية "لا يوجد أسامة ولا بن لادن عندنا. هذه مدرسة (...) لا علاقة لاسامة بن لادن بقريتنا ولا نعرفه ولم يزر هذه القرية لا يوجد أي شخص في القرية يعرفه".

واكد الشيخ أحمد عبد الله الذي يبلغ من العمر سبعين عاما ان عبد الله عوض بن لادن "هو الوحيد الذي نعرفه من آل بن لادن" موضحا انه "قام باصلاح المبنى عندما تعرض للسيل وجرفت اجزاء منه وساهم في إنشاء الطريق إلى القرية وزرع بستان النخيل قبالة القرية في أعالي الوادي ونفذ مشروعا لمد القرية بالمياه".

واكد انه "لا يعرف احدا غيره من اسرة بن لادن"، موضحا ان اثنين من ابنائه زارا القرية قبل سنتين تقريبا. اما محمد عوض بن لادن "فقد هاجر ولم يعد ولم يسأل عن أحد لا هو ولا ابنه اسامة"، على حد تعبيره.

اما نائب مدير المدرسة عمر محمد عمر (54 عاما)، فقد قال "نحن لا نعرف أسامة بن لادن ولا نعرف حتى والده محمد عوض بن لادن الذي هاجر عندما كنا صغارا". واضاف ان "أسامة بن لادن لا يعرفه أحد وليس له أي علاقة بالمنطقة ولا بأهلها لا من خلال مشاريع ولا من خلال زيارات".

وتساءل ""لماذا لم تأتوا الى رباط باعشن الا اليوم لتسألوا عن أسامة بن لادن وجذوره؟ أسامة بن لادن ليس هنا ولم يعد لكل آل بن لادن أي وجود هنا".

واكد عبد اللطيف بايعشون (28 سنة) الذي يعمل في السلطة المحلية في مديرية دوعن التي تضم عشرات القرى المنتشرة على ضفتي الوادي ان "الناس في هذا الوادي بسطاء وهم مسالمون لا يعرفون التطرف ويعيشون في بيئة معتدلة متسامحة ثقافيا ودينيا".

واضاف ان "لا احد يعرف اسامة بن لادن الذي نشأ في بيئة تختلف عن هذه البيئة".

وتابع هذا الشاب ""ليتهم - آل بن لادن - بثرائهم نظروا إلينا ولو من خلال ثقب صغير وقدموا ما أمكن تقديمه من مساهمة لهذه القرية لكنهم لم يفعلوا ذلك بل انقطعوا عنها ولم يرجع منهم أحد".