برنامج تلفزيوني يظهر حجم العداء لاميركا في الكويت

الكويت - من فيونا ماكدونالد
النواب الاسلاميون حملوا بشدة على الضربات الاميركية

يبدي ليبراليون كويتيون صدمتهم للمشاعر المعادية للاميركيين لدى بعض مواطنيهم لكنهم يعتبرون انها لا تعكس الرأي العام الذي لا يزال يكن الامتنان للولايات المتحدة لمساعدتها على اخراج القوات العراقية من الكويت.

وقال امين عام الحركة الوطنية الديموقراطية (ليبرالية) احمد بشارة انه "تم اضفاء صورة سيئة على الكويت". واضاف"للاسف فان السوء قد حصل وعلى الكويت ان تطلق حملة واسعة النطاق في محاولة لاستعادة حليفها الاميركي مجددا".

وكان بشارة يرد على برنامج عرضته شبكة "سي بي اس" الاميركية وقام خلاله عدة كويتيين بينهم نواب اسلاميون وطلاب بمهاجمة السياسة الخارجية الاميركية بشدة والضربات الاميركية ضد افغانستان.

والليبراليون على حد السيف مع الاسلاميين منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وهم على قناعة بان الآراء التي جرى التعبير عنها على شبكة "سي بي اس" لا تعكس بدقة مشاعر غالبية الكويتيين.

وقال احد الطلاب ردا على اسئلة مقدم برنامج "60 دقيقة" "لا يمكنكم ان تطلبوا منا ان ندعمكم في ما تقوم به الولايات المتحدة في افغانستان لانكم قدمتم لنا المساعدة" خلال حرب الخليج عام 1991.

وكان تحالف دولي بقيادة واشنطن نجح في اخراج القوات العراقية في اذار/مارس 1991 من الكويت بعد سبعة اشهر من وجودها هناك.

وافادت "سي بي اس" ان النائب ناصر الصانع، الذي يرأس لجنة الصداقة الكويتية الاميركية، تمكن من اقناع نصف اعضاء البرلمان الـ 50 بادانة الضربات الاميركية في افغانستان.

وقال النائب للشبكة الاميركية ان "اغتيال بلد باسره (افغانستان) في محاولة للعثور على شخص واحد (اسامة بن لادن) وشبكته (القاعدة) ليس السبيل الصحيح. ان ذلك ترفضه كل الاديان".

وفي نهاية تشرين الاول/اكتوبر دعا 25 نائبا اسلاميا الى "وقف هذه الحرب واللجوء الى حلول اخرى لتوقيف ومحاكمة مدبر هذه الجريمة (اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر)".

واعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح الاسبوع الماضي ان هذه الدعوة لا تعكس وجهة نظر الحكومة الكويتية.

من جهته اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان النائب الليبرالي محمد الصقر ان نص النواب الاسلاميين لا يمثل كل البرلمان لانه لم يحصل تصويت.

واخذ نواب ليبراليون في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر على الحكومة دعمها الهزيل للولايات المتحدة بعد الاعتداءات.

وقال النائب الصانع "ان الكويتيين ممتنون بالطبع ولا يمكنهم ان ينسوا ابدا ما فعله الاميركيون لكن ذلك لا يعني ان لا يعبروا عن آرائهم. انني متأكد ان اصدقاءنا في الولايات المتحدة سيفهمون ذلك".

واعتبر كويتي اخر لم يكشف عن اسمه ردا على اسئلة "سي بي اس" ان "اميركا هي افضل دولة لكن سياستها الخارجية هي الاسوأ. انني اكره الحكومة الاميركية بسبب دعمها لعدونا، اسرائيل التي تقتل ابناء شعبنا في فلسطين".