كيف يقضي طلبة العراق اجازة الصيف؟

السباحة مهمة.. خصوصا في مواجهة قيض الصيف

بغداد - أكدت دراسة علمية عراقية حول قضاء الطلبة لأوقاتهم ومدى استفادتهم من عنصر الزمن لتطوير قابلياتهم على أن معظم الطلبة يهدرون ساعات طويلة من أيامهم دون تحقيق أهداف نافعة.
وقالت الدراسة إن أكثرية الطلبة في المرحلة الثانوية يضيعون وقتهم هباء مما يتطلب أن يأخذ بيدهم المربون ويوجهونهم نحو أعمال تنمي هواياتهم وقدراتهم العقلية، لأن المراهق في هذه المرحلة ينتقل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب، ويكون أحوج من غيره إلى توجيه الآباء والمدرسين والمنظمات الشبابية والطالبية لمساعدته على تنظيم أوقاته واستثمار فراغه نحو أعمال إيجابية بناءة وإنقاذه من ضياع الوقت وهدره.

وذكرت الدراسة عبر نتائج استبيان مفتوح يتكون من 27 فقرة، تمثل كل فقرة نشاطا معينا تم تطبيقه على 300 طالب وطالبة في المرحلة الثانوية أن فقرة مشاهدة التلفزيون والفيديو حصلت على أعلى مرتبة، حيث كان معدل الوقت للطالبات 282 دقيقة ومعدل الطلاب كان 132 دقيقة للمشاهدة يوميا.

فيما حصلت فقرة ممارسة الألعاب الرياضية المتنوعة (كرة القدم، كرة الطاولة، تنس، بليارد، وسباحة) على ثاني مرتبة، إذ أن معدل الوقت للطلاب بلغ 182 دقيقة ومعدل الطالبات 88 دقيقة .

كما حصلت ممارسة الألعاب الإلكترونية على المرتبة الثالثة، إذ كان معدل الطلاب 170 دقيقة والطالبات 62 دقيق ، وحصلت الفقرة (التمشي مع الأصدقاء) على المرتبة الرابعة، إذ أن معدل الطلاب 160 دقيقة ومعدل الطالبات 80 دقيقة.

وكان معدل الطلاب لفقرة (مساعدة الوالد أو الوالدة في عملهم) 32 دقيقة، بينما تميزت الطالبات على الطلاب، وكان المعدل 120 دقيقة، وهكذا بدأ استغراق الوقت بالتنازل إلى أقل مرتبة حصلت عليه الفقرة (قراءة الصحف والمجلات والكتب) بمعدل 25 دقيقة للجنسين.

واستنتجت الدراسة أن الأسرة تلعب دورا كبيرا ومهما وفعالا في تربية أبنائها وتنشئتهم الاجتماعية الصحيحة، وتوجيههم نحو استثمار أوقات فراغهم بما ينسجم مع رغباتهم وحاجاتهم وميولهم، ثم تأتي المدرسة بعد الأسرة في هذا التوجيه التربوي، وذلك من خلال الاهتمام بالفعاليات الصفية، مثل الرسم والخط والنحت والفنون، ثم قيامها بفتح بعض الورش البسيطة لتعليم الأبناء المبادئ الأساسية، مثل النجارة والحدادة والميكانيك، والاهتمام بحديقة المدرسة من خلال زرع بعض النباتات والأشجار وتكوين جماعات منتجة داخل المدرسة، كي يمارس فيها الطلبة هواياتهم وفق أسلوب علمي ولتكون مصدرا لدخلهم الشهري.

وأشارت الدراسة إلى أهمية دور وسائل الإعلام بوصفها الوسائل أسرع تأثيرا على المراهقين، وخاصة الأجهزة المرئية والصوتية لأنها تدخل في كل بيت، ولذا فإن من الضروري وضع خطة شاملة تتناول جميع الجوانب الثقافية المعاصرة عن طريق الخبراء والكوادر العلمية المختصة لتنفيذ البرامج التي تناسب ميول المراهقين واستعداداتهم وغرس القيم الإسلامية والأخلاق الفاضلة. (ق.ب.)