العراق يتهم السعودية بتمويل حرب أفغانستان

عمان - من عبد الجليل مصطفى
الفريق عامر يرفض دعم الحملة الاميركية بالبترول العربي الرخيص

اتهم وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد المملكة العربية السعودية ودولا أخرى أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بتمويل "العدوان الاميركي على أفغانستان بطريقة غير مباشرة" وذلك من خلال المساهمة في هبوط أسعار النفط.

ونسبت وكالة الانباء العراقية الرسمية إلى رشيد دعوته مجددا الى الدول الاعضاء لاجراء "تخفيض فوري مقداره مليون برميل يوميا" والالتزام بحصص الانتاج المقررة من قبل المنظمة وذلك بغية دعم أسعار النفط الخام في السوق العالمية، والتي شهدت انخفاضا مقداره 25 بالمائة منذ أحداث 11 أيلول/سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن.

وقال المسئول العراقي "إن بعض دول الاوبك استجابت إلى خطط الادارة الاميركية بخفض الاسعار عن طريق زيادة إنتاجها خارج الحصص المقررة من قبل المنظمة".

وانتقد في هذا الصدد "التصريحات غير المسؤولة" لوزير النفط السعودي علي النعيمي الذي قال أنه "أعرب عن استعداد بلاده ضخ كميات كبيرة من النفط مما أدى إلى هبوط سعر برميل النفط بمقدار خمسة دولارات".

وأضاف أن هذا الانخفاض في أسعار النفط الخام "قد ألحق ضررا كبيرا باقتصاديات الدول النامية وحقق فائدة للاقتصاد الاميركي".

وجدد رشيد دعوة العراق إلى تخفيض فوري في إنتاج أوبك مقداره مليون برميل يوميا والتزام الدول الاعضاء بحصص الانتاج المقررة من قبل المنظمة وذلك بغية دعم أسعار النفط.

وقال رشيد أيضا أنه يتوجب على وزراء نفط أوبك اتخاذ "إجراءات" أخرى لدعم الاسعار عندما يجتمعون في فيينا في 14 تشرين ثان/ نوفمبر الجاري.

ولا يزال العراق يصدر حوالي مليونين و 200 ألف برميل من النفط الخام خارج نظام حصص أوبك نظرا لاستمرار الحظر المفروض عليه من قبل الامم المتحدة منذ عام 1990.

وبموجب مذكرة النفط مقابل الغذاء التي دخلت حيز التنفيذ في كانون أول/ديسمبر عام 1996 يسمح مجلس الامن الدولي للعراق بتصدير كميات من النفط الخام بمقدار خمسة مليارات و 260 مليون دولار كل ستة أشهر، يستخدم 65 بالمائة منها لشراء أدوية ومواد غذائية وحاجات إنسانية أخرى.