صدام حسين يدعو الى الحوار مع الأكراد

صدام حسين يدعو ويحذر

بغداد - عرض الرئيس العراقي صدام حسين فتح حوار مع مختلف الفصائل الكردية بغية استرجاع سيادة الحكومة المركزية على شمالي العراق "بالحكمة"، لكنه حذر من أن بغداد قادرة على تحقيق هذا الهدف "بالسيف" اذا تطلب الأمر.
وقالت وكالة الأنباء العراقية أن ملاحظات الرئيس العراقي وردت أثناء تقليده "سيف الحق وترس الوحدة الوطنية" من قبل هيئة مناضلي الحزب الديموقراطي الكردستاني في احتفال اقيم في بغداد مساء الاثنين.

وقال صدام حسين "نحن نحتاج الى الحكمة وليس الى القوة، مع أننا مجربون في القوة، ومجربون في الحكمة إن شاء الله، ولكنني أقصد أنني لا أظن أن هناك من يتوهم بأننا عندما يكون لدينا حق مطلوب استرجاعه نكون مترددين في استرجاعه، لا أظن أن هناك من بقي يتوهم في ذلك بمن فيهم الأمريكان والصهاينة، واذا كان الأميركان والصهاينة لا يتوهمون في هذا فمن باب أولى أن لا يتوهم ابن البلد".

واضاف "لكننا نعتقد أن الحكمة هي المحور الأساس الذي ينبغي أن يستخدم لحل مشاكل الشعوب، وعندما تعجز الحكمة فعندئذ يستطيع السيف الذي جئتم به أو أي سيف آخر من سيوف العراقيين أن يعمل بالطريقة التي تضع الحق في نصابه، ولكن الوقت الآن هو وقت الحوار ومحاولة الاقناع والعمل".

وحذر الرئيس العراقي قادة بعض الأحزاب الكردية الذين رفضوا الحوار مع الحكومة المركزية بأنه قادر على "قطع السنتهم"، وقال إن اعتمادهم على الدعم الأجنبي خاصة الأمريكان لن يجديهم نفعا.

وأضاف "سنقول بدورنا في يوم ما سنقطع لسانك الذي نطقت به هذا الكلام، لماذا تقول لا حوار مع قيادتك، انها قيادتك وشرفك، وقد أصبح الناس من الروس والهنود والباكستانيين ومواطنون من الأميركان يرون مواقف قيادتك بما يزيد العراق عزا، فلماذا تصدر بيانا مستعجلا لمجرد سماعك كلاما يصدر عن صدام حسين فتقول لا حوار؟"

واستطرد "حسنا، كما تشاء، لا حوار اذهب وتحاور مع الأميركان والصهاينة، أما نحن فنتحاور مع شعبنا الكردي الخير المبارك واذا كان العنوان السياسي لا يتحاور معنا فاننا نتحاور مع الشعب الكردي".

وقال الرئيس العراقي أنه يعرض الحوار "ليس لأننا عاجزون عن استخدام السلاح على أساس أن الطائرات الأميركية موجودة في الشمال والجنوب، لعن الله هذه الطائرات فهي موجودة يوميا ونحن نضربها يوميا ويقولون أن العراقيين ضربوا طائراتنا، ونقول نعم نضربكم ونفقأ عيونكم لأنكم معتدون على وطننا وسمائنا، فسماء كردستان من سماء العراق".

وكانت الحكومة المركزية العراقية قد فقدت السيطرة على كردستان العراق في أعقاب نجاح التحالف العسكري الدولي الذي ضم أكثر من 30 دولة بزعامة الولايات المتحدة في اخراج القوات العراقية من الكويت في نهاية شهر شباط/فبراير عام 1991.

ومنذ ذلك الوقت يقع اقليم كردستان العراق تحت سيطرة ميليشيات كردية متنافسة تدعمها الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث ترسلان طائرات حربية بشكل شبه يومي من قواعد في تركيا لمراقبة منطقة الحظر الجوي التي تفرضها الدولتان على شمالي العراق.