القرصنة تعصف بالبريد الالكتروني للرئيس الجزائري

حتى بريد الرئيس لم يسلم!

الجزائر - ذكرت صحيفة جزائرية ان "قراصنة" مواقع ‏‏الانترنت استباحوا العديد من المواقع الرسمية في ‏‏الجزائر لدرجة انهم استطاعوا اختراق البريد الالكتروني للرئيس الجزائري عبد ‏‏العزيز بوتفليقة.‏
وأماطت صحيفة "الخبر"، في تحقيق نشرته استنادا على معلومات مستقاة ‏‏من شركات تعمل في مجال الالكترونيات والانترنت، اللثام عن ان الرئيس بوتفليقة ‏‏اضطر قبل شهرين الى اغلاق بريده الالكتروني المباشر على موقع رئاسة الجمهورية ‏‏بعدما لاحظ ان عددا كبيرا من الرسائل التي يتلقاها من المواطنين تحتوي على ‏‏معلومات "حساسة وسرية".‏

وأضافت الصحيفة ان العديد من الجهات الرسمية والمسؤولين، الى جانب الرئيس،‏ ‏يشتكون من تعرضهم للقرصنة الالكترونية على مواقعهم في الانترنت.‏

ووفقا للصحيفة فإن اصابع الاتهام تتجه الى محترفين من جنسية مغربية عبر شركة ‏"المغرب للاتصالات" بشن الهجوم على المواقع الجزائرية الحكومية مضيفة ان السلطات ‏‏الجزائرية آثرت عدم اثارة الموضوع تجنبا لحدوث ازمة دبلوماسية بين البلدين اللذين ‏‏يعيشان حالة من التوتر المتقطع في علاقتهما.‏

وأشارت الصحيفة في هذا السياق الى تعرض موقع الاذاعة الجزائرية الحكومية الى ‏‏قرصنة في الأسابيع الماضية وتمكن القراصنة من نشر رسالة سياسية موجهة الى جنرالات ‏‏الجيش الجزائري تدعوهم الى وقف ما وصفته بـ"السياسية الاجرامية ازاء الشعب ‏‏الجزائري الشقيق" وأضافت ان هؤلاء القراصنة نشروا أيضا شعار يقول "الصحراء ‏‏الغربية مغربية اليوم وغدا وابدا".‏ ‏ وذكرت انه في الفترة الأخيرة تضاعفت نشاطات القرصنة على المواقع الجزائرية ‏‏الرسمية فقد هاجم محترفون موقع المركز الجزائري للاحصاء الذي يمد الحكومة ‏ ‏بالتقارير "الدقيقة" دوريا وبخاصة المتعلقة بالمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ‏‏والأسواق.‏

وأوضحت صحيفة "الخبر" ان الحكومة تفادت الاعلان عن الحادث الذي تكرر على موقع ‏‏هيئة حكومية هامة هي المجلس الاقتصادي والاجتماعي.‏

وأشارت الصحيفة الى ان صحيفة "الوطن" الجزائرية الواسعة الانتشار اشتكت قبل ‏‏اسبوعين من مهاجمة موقعها لكن الشركة التي تتولى الاشراف على موقعها ‏‏الالكتروني استطاعت رصد جهة الاختراق وهم موظفون يعملون في شركة خاصة في ولاية ‏ ‏بومرداس شرقي العاصمة.‏

وأضافت في هذا الصدد ان القضاء الجزائري يستعد للنظر في تلك القضية التي تعد ‏‏الاولى من نوعها التي تطرح امام سلك القضاء في الجزائر.‏

وتمثل تلك القضية معضلة قانونية اذ تفتقر التشريعات الجزائرية الى القوانين ‏‏واللوائح التي تنسق وتنظم مثل هذه الظاهرة.