بيان مؤتمر قومي في بيروت يتوقع عدوان اميركي على دول عربية

اميركا تصنف المقاومة الفلسطينية واللبنانية على انها ارهابا

بيروت - لم تستبعد شخصيات اسلامية وقومية من دول عربية التقت في بيروت تحت عنوان "نعم للمقاومة لا للارهاب" الاربعاء ان تشمل الضربة الاميركية العسكرية المتوقعة على افغانستان دولا عربية "لان الامة كلها مستهدفة وليس ثمة احدا خارج الاستهداف".
وتوقع المشاركون في بيانهم الختامي ان يأتي الرد الاميركي على الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر على مرحلتين "تستهدف استعادة الزعامة على العالم".

المرحلة الاولى "سريعة تتجسد في توجيه ضربة عسكرية تأديبية الى افغانستان خصوصا، وربما الى دول عربية واسلامية اخرى اذا احتاج الامر".

اما المرحلة الثانية فهي "طويلة تحت اسم حملة مكافحة الارهاب وتسليط سيف الاتهام بايواء الارهابيين او مساعدتهم على كل دولة صغيرة او كبيرة لا تنصاع للمفهوم الاميركي للارهاب" وفق ما اكد المشاركون في الاجتماع الطارئ المشترك الذي عقد الثلاثاء بين الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي ولجنة التنسيق والمتابعة للمؤتمر الاسلامي، وهما يضمان شخصيات قومية واسلامية لبنانية وعربية.

واكد المؤتمرون ان مكافحة الارهاب لا يمكن ان تتم الا "في ضوء تعريف قانوني دولي" يشمل "التأكيد على شرعية مقاومة الاحتلال" ومشددين على ضرورة رفض "اية آلية تحددها واشنطن لمكافحة الارهاب قبل تحديد المفهوم العالمي الموحد للارهاب".

ورأوا "ان التفادي المقصود للحيلولة دون ادراج الارهاب الصهيوني ضمن قائمة الافعال الارهابية المدانة والمعرضة للملاحقة دليل جديد على انغماس السياسة الاميركية في تشجيع الصهيونية على مواصلة الارهاب دون رادع التعرض للمساءلة فضلا عن المعاقبة".

واعتبروا ان القرار الذي صدر الاسبوع الماضي عن مجلس الامن الدولي بهدف مكافحة تمويل الارهاب انما جاء بايعاز الولايات المحتدة وهو "تعبير واضح عن الطريق التي تنوي من خلالها واشنطن استخدام آليات مكافحة الارهاب للسيطرة على مقدرات الدول من خلال الهيمنة على المؤسسات الدولية".

واشاروا الى "ان واشنطن تسعى بوضوح الى استخدام الهجمات الدموية وتوظيف التعاطف الدولي مع ضحاياها الابرياء في اطار مشروع يستهدف استعادة هيمنتها".

وجدد المؤتمرون ادانتهم "ما جرى من قتل للابرياء والتعاطف مع ذويهم" مؤكدين بأنه "لا يجوز ان يلغي ذلك من الاذهان صورة الادارة الاميركية كرأس للارهاب وكراعية للارهاب".

ولفت البيان الى محاولة اسرائيل الاستفادة من انشغال العالم بالاعتداءات على الولايات المتحدة وانعكاساتها للقضاء على الانتفاضة الفلسطينية مشددين على ضرورة استمرارها "على قاعدة وحدة سائر القوى الوطنية والاسلامية".

وقال: "يسعى الكيان الصهيوني، الارهابي والعنصري بامتياز، الى توظيف هذا المناخ الدولي من اجل تحقيق اهدافه الخاصة المتصلة بوأد الانتفاضة الفلسطينية، وضرب مواقع المقاومة والصمود في المنطقة العربية والاسلامية تحت ذرائع متعددة تمهيدا لفرض استسلام مذل على الامة".

بالمقابل شدد المؤتمرون على "الحاجة الى استراتيجية عربية واسلامية، ذات عمق دولي، تحاصر الانعكاسات السلبية الضارة، وتطمح الى الاسهام في بناء عالم جديد قائم على العدل الشامل والسلام الحقيقي، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لمحاربة الارهاب واستئصال اسبابه وجذوره".

واقر المجتمعون توصيات ابرزها "بناء موقف عربي واسلامي موحد يحول دون استفراد دولة بالعدوان او تفرد دولة بالانصياع لمشيئة اميركا ضد دولة شقيقة".

وشكلوا لجنة متابعة لتنفيذ خطوات عملية بهذا الهدف ابرزها "الطلب من عدد من المختصين بالقانون الدولي اعداد صيغة قانونية في اطار المواثيق والاعراف الدولية لتحديد مفهوم الارهاب والتمييز بينه وبين نضال الشعوب من اجل حريتها" و "دعوة مراكز الابحاث والدراسات العربية والاسلامية الى تنظيم دراسات وندوات وحلقات دراسية تنصب على دراسة معمقة للتصدي لانعكاسات ما جرى".