حزب الله يريد ان يؤكد انه لا يخاف عمليات الترهيب الاسرائيلية والاميركية

بيروت
نصر الله على القائمة الاميركية

رأى محللون ودبلوماسيون بان حزب الله اللبناني اراد ابلاغ الولايات المتحدة واسرائيل انه، ورغم عدم سعيه للمواجهة، فهو لن يخشى حملاتهم لمكافحة الارهاب.

فقد قامت المقاومة الاسلامية، ذراع حزب الله العسكرية، الاثنين ولمدة ربع ساعة بقصف موقعين للجيش الاسرائيلي في منطقة مزارع شبعا في جنوب لبنان مما استتبع ردا اسرائيليا فوريا بالطيران والمدفعية اثار تخوفا من التصعيد.

واكد الحزب الاصولي ان العملية تأتي "استمرارا لجهادنا المتواصل لتحرير الاراضي المحتلة".

وكانت اسرائيل قد انسحبت في ايار/مايو 2000 من جنوب لبنان تطبيقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 425 (1978) بدون ان يشمل انسحابها مزارع شبعا التي يطالب لبنان بسيادته عليها. وتعتبر الامم المتحدة ان مزارع شبعا التي احتلتها اسرائيل لدى احتلالها هضبة الجولان السورية تندرج ضمن قراري مجلس الامن 242 و339.

بذلك يكون حزب الله قد نفذ الاثنين ثاني عملية له في مزارع شبعا منذ تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر في نيويورك وواشنطن. ولم تسفر العمليتان عن اصابات.

ورأى دبلوماسي غربي "انه فيما الدبابات الاسرائيلية تجتاح مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني لم يكن باستطاعة حزب الله ان يقوم باقل من ذلك للتعبير عن التضامن في مواجهة عناصره وفي مواجهة الرأي العام العربي".

ورأى الدبلوماسي نفسه "ان لا جديد في ذلك" مستبعدا حصول "تصعيد كبير" بين حزب الله الذي يتمتع بدعم بيروت ودمشق وطهران وبين الجيش الاسرائيلي، فذلك " سيناريو قليل الاحتمال".

من ناحيته رأى الاستاذ الجامعي اللبناني فريد الخازن ان "عملية حزب الله مدروسة جيدا وهي استفزاز محسوب" وقال: "هدفها، رغم احتمالات التصعيد، الرد على ما يعتبره الحزب محاولة اميركية لتخويفه بفتح ملفات قديمة لعمليات ارهابية وقعت في الثمانينات".

ولم تمض ساعات قليلة على عملية حزب الله حتى كان امينه العام السيد حسن نصر الله ينتقد بعنف الولايات المتحدة مؤكدا انها "اكبر ارهابي في العالم".

واستنكر نصر الله دعم اميركا لاسرائيل "اول دولة ارهابية في الشرق الاوسط" ولمح الى مختلف التدخلات الاميركية في شؤون دول العالم ليخلص الى القول "عندما يوضع اي من اخواننا على لوائح الارهاب (الاميركية) نحن لا نخاف ولا نقلق".

وقد ادرجت الولايات المتحدة على لائحة مكافحة الارهاب التي تضم 66 تنظيما وفردا اسماء ثلاثة لبنانيين هم عماد مغنية وعلي عطوي وحسن عز الدين يعتبرهم مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي اعضاء في حزب الله وذلك لدورهم المفترض في عملية تحويل احدى طائرات "تي.دبليو.اي" سنة 1985 الى بيروت قتل خلالها ضابط اميركي.

يذكر بان اسم حزب الله مدرج منذ سنوات على اللائحة السنوية للخارجية الاميركية بشان المنظمات التي تعتبرها ارهابية.

ومن الدلائل الاخرى نشر صحيفة السفير اللبنانية في 19 تشرين الاول/اكتوبر الجاري لائحة اميركية لاسماء ارهابيين تتضمن اسم السيد نصر الله واسم امين عام حزب الله السابق صبحي الطفيلي المنفصل حاليا عن الحزب الاصولي.

واعتبر مصدر لبناني مطلع على الملف "انه رغم نفي السفير الاميركي في لبنان فانسنت باتل تسليم بيروت رسميا لائحة كهذه فقد تم ابلاغها الى اقنية اخرى نافذة في لبنان".

وقال الخازن "تريد الولايات المتحدة في حربها الطويلة ضد الارهاب ان تبقي كل الخيارات مفتوحة وتتدبر بدون شك ابلاغ حزب الله وسوريا بذلك".

واضاف: "في مناخ الحرب النفسية هذا اعطى حزب الله الاثنين جوابه بموافقة دمشق".