الاسد يغير الحكومة لمواجهة الركود

دمشق - من ماهر شميطلي
ميرو بين الشرع وخدام.. الحرس القديم لا يزال يتحمل المسئولية

كلف الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو بتشكيل حكومة جديدة في سوريا، وهو اجراء يؤكد عزمه على اصلاح الاقتصاد واخراج البلاد من الركود المستمر منذ 20 عاما بحسب نواب وخبراء اقتصاد.

واعلنت وكالة الانباء السورية "سانا" ان رئيس مجلس الوزراء محمد مصطفى ميرو قدم استقالة الحكومة الاثنين الى الرئيس بشار الاسد الذي قبل الاستقالة وكلفه بتشكيل حكومة جديدة.

واضافت ان الرئيس السوري كلف الحكومة الحالية التي تم تشكيلها في آذار/مارس 2000 بتصريف الاعمال الجارية الى حين تشكيل حكومة جديدة.

ولم تحدد الوكالة مهلة لتشكيل الحكومة الجديدة الا ان التعديلات السابقة استغرقت اسبوعا تقريبا.

وفي الاوساط البرلمانية يشار الى ان معظم الحقائب الـ36 ستسند الى وزراء جدد مع نسبة متزايدة من المستقلين الذين لا ينتمون الى حزب البعث الحاكم.

لكن حقيبة الدفاع ستبقى بين ايدي العماد اول مصطفى طلاس الذي يتولى هذه المهام منذ 1970 وسيبقى فاروق الشرع وزيرا للخارجية وهو المنصب الذي يشغله منذ 1984.

وكان يفترض ان تستقيل الحكومة بعد تولي بشار الاسد الرئاسة في تموز/يوليو 2000 بعد شهر على وفاة والده حافظ الاسد الذي كان رئيسا لسوريا خلال ثلاثة عقود.

وينص الدستور على استقالة الحكومة عند تغيير الرئيس لكنه يخول الرئيس الجديد حق الحفاظ عليها.

وبحسب نائب طلب عدم ذكر اسمه فان استقالة الحكومة نتيجة عجزها عن انعاش الاقتصاد لجذب الاستثمارات الخاصة وتحريك النمو.
وقال النائب ان الحكومة المستقيلة "كانت تعمل بسرعات متعددة" في اشارة الى تولي وزراء مناصب لاكثر من 15 عاما بينهم وزيرا المالية محمد خالد المهايني والاقتصاد محمد العمادي.

واضاف ان "المطلوب مجموعة متناغمة لديها فكرة واضحة عن الاصلاحات المرجوة".

وقال خبير اقتصاد طلب عدم ذكر اسمه ان ابقاء ميرو في منصب رئيس للوزراء يعود لالمامه بالتعقيدات الادارية. واكد ان "ميرو يعرف جيدا التعقيدات الادارية والبيروقراطية مما يضعه في موقع قادر على حلحلتها".

وتشهد سوريا منذ 20 عاما ركودا يترجم خصوصا بنسبة بطالة مرتفعة تطال 20% من القادرين على العمل بحسب خبراء اقتصاد. وبسبب نسبة الولادات المرتفعة عليها ايجاد اكثر من 250 الف وظيفة سنويا.

ولدى توليه الرئاسة اعلن الاسد (36 عاما) عزمه على تطوير وتحديث الاقتصاد.

وكان الاسد وافق في الاول من كانون الاول/ديسمبر على ميزانية عامة متفائلة للعام 2002 تنص على نفقات بقيمة 356.38 مليار ليرة سورية (7.12 مليار دولار) اي بارتفاع نسبته 10% مقارنة مع العام 2001.

ولد ميرو عام 1941 وينحدر من بلدة التل قرب دمشق. وقبل تعيينه رئيسا للوزراء تولى على التوالي مناصب محافظ درعا (جنوب) والحسكة (شرق) وحلب (شمال).

وميرو يحمل شهادة الدكتوراه في الادب العربي والعلوم الانسانية، واصبح عضوا قياديا في حزب البعث الحاكم في سوريا في حزيران/يونيو 2000.