تكتم شديد حول مجلس الاعيان الاردني الجديد

عمان- من سعد حتر
الملك الشاب يحتفظ بكافة الاوراق

من المتوقع أن يعين العاهل الاردني الملك عبدالله مجلس أعيان جديد بعد انتهاء ولايته الدستورية التي دامت أربع سنوات وذلك في غياب مجلس النواب المنتخب.

وثمّة تكتم شديد حيال الشخصيات التي سيختارها عبدالله الثاني لتشكل ما يوصف عرفا "بمجلس الملك،" وهو الاول منذ اعتلى العاهل الاردني عرش بلاده قبل سنتين ونصف. غير أن التكهنات تصب باتجاه أن يبقي الملك على نفس عدد المجلس السابق وهو أربعون عضوا أي نصف عدد مجلس النواب بموجب الدستور.

ويشكل الاعيان والنواب شقي مجلس الامة الاردني الذي حله عبدالله الثاني في نهاية ولايته قبل ثلاثة أشهر، ممهدا الطريق أمام الحكومة لصياغة قانون انتخاب مؤقت رفع عدد بمقتضاه عدد النواب من ثمانين إلى مائة وأربعة أعضاء.

وترى الدوائر السياسية أن إبقاء عدد الاعيان ضمن معادلة القانون القديم يعكس رغبة الملك بترك الباب مفتوحا أمام احتمالات دعوة مجلس الامة السابق للانعقاد إن حصلت ظروف قاهرة تحول دون إجراء الانتخابات المؤجلة في موعدها.

وفي حال دعوة المجلس النيابي للانعقاد مجددا فسيكون الجسم التشريعي غير دستوري إذا شكل مجلس الملك من اثنين وخمسين عضوا طبقا للقانون المؤقت الجديد.

وكان العاهل الاردني قد قرر، بناء على تعيين الحكومة بموجب الدستور، إرجاء الانتخابات التشريعية العامة التي كانت مقررة في هذا الشهر. ومن المتوقع مبدئيا أن تجرى الانتخابات في أيلول/سبتمبر المقبل أي بعد خمسة عشر شهرا من حل مجس الامة.

غير أن التوتر الذي يسود المنطقة في ضوء استمرار الانتفاضة الفلسطينية والحصار المضروب على العراق يلقي بظلاله على الساحة السياسية في الاردن. وجاءت الهجمات الجوية الانتحارية على الولايات المتحدة لتصب الزيت على النار إذ أن بوصلة التوقعات باتت تضرب في عدة اتجاهات وسط مخاوف بأن تدير واشنطن مقدمة مدفع مقاومة ما يسمى بالارهاب إلى دول عربية كالعراق وسورية.

وجرى العرف أن يضم مجلس الاعيان كوكبة من الحكماء كبار السن من أصحاب المناصب الرفيعة سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا ودينيا. لكن من الصعب التكهن بنوعية التشكيلة الجديدة لان الملك الشاب يحتفظ بكافة الاوراق لحين الاعلان رسميا عن أسماء المشاركين الجدد.