رسالة إلى الإدارة الأمريكية من طلبة واساتذة الجامعة الاميركية في القاهرة

موقفكم المنحاز والمؤيد لاسرائيل ومشاركتكم الفعلية في جرائمها لن يكسبكم الا غضب الامة العربية.

تابعنا نحن طلاب وأساتذة الجامعة الأمريكية بالقاهرة موقف مندوبكم بالأمم المتحدة وتصريحات العديد من كبار المسئولين الأمريكيين بشأن المذبحة التي يرتكبها الإسرائيلون ضد المدنيين الفلسطينيين الذين يطالبون بتحرير القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل ونذكركم بموقف مندوبكم في الأمم المتحدة عام 67 والذي أقر بأن القدس الشرقية أرض محتلة. ونود أن نلفت نظركم إلى ما يلي :
1- بمثل هذا الموقف المنحاز من مرتكبي جرائم شاهدها الجميع على شاشات التليفزيون يفقدكم تماما أية مصداقية في المنطقة العربية وفي العالم الإسلامي.

2- كنا نتصور أن انحيازكم إلى إسرائيل لن يدفعكم إلى نسيان كل مباديء الثورة الإمريكية وكل المباديء الليبرالية التي تبشرون بها الآن في العالم كله،3- وكنا نتصور إن إدراككم لمصالحكم الحيوية في المنطقة سيجعلكم تتخذون موقفا أكثر توازنا وإتزانا من جرائم القتل التي تتم يوميا في الأرض المحتلة،4- وأن بعد النظر السياسي سيجعلكم تدركون أن أية أنظمة حاكمة لن تستطيع أن تقف في مواجهة غضبة أمة ضد إسرائيل وضدكم باعتباركم بموقفكم هذا شركاء في المسئولية.

5- إن لحظة صدق مع النفس ستجعلكم تدركون بوضوح أننا نريد حقيقة السلام ولكن كيف يمكن تحقيق السلام مع بقاء الإحتلال. وإلقاء اللوم على عرفات أو بعض الحكام العرب يكشف عن أنكم ترون أن الضحية هو الذي يجب أن يسترضي الجاني،6- وأن المطلوب من العرب إعطاء الإحتلال شرعية.

7- لقد تدخلتم من قبل لإلغاء قرار الأمم المتحدة باعتبار الصهيوية شكلا من أشكال العنصرية،8- ولكن تقدم وسائل الاتصالات يجعل كل مواطن عربي يدرك بوضوح مدى عنصرية إسرائيل،9- بل ومدى عنصريتكم في التعامل مع الشعوب العربية والإسلامية.

10- من الغريب أن مسئوليكم وصحفكم والكونجرس تحركوا لمنع الاضطهاد الديني والعرقي،11- بل وقمتم بحملة لمكافحة هذا الاضطهاد المزعوم في بلادنا،12- فهل ما يحدث على أيدي الجنود الإسرائيلين لا يندرج تحت الاضطهاد الديني والعرقي.

13- إنكم باستمرار سياستكم هذا ستفقدون المكانة التي أكتسبتموها في المنطقة في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة.