بيان لجنة دعم المقاومة في فلسطين يدعو الى قيام تفاهم استراتيجي ايراني - عراقي - سوري وصولا الى لبنان وفلسطين

انتفاضة الشهادة والدم, وهي تدخل شهرها الرابع اكثر قوة وعنفوانا واستعدادا للتضحية تؤكد ايمان شعبنا واصراره على الانتصار وثباته وصموده في الدفاع عن ارضه ومقدساته.
بسم الله الرحمن الرحيم
(سبحان ألذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله)

صدق الله العظيم

بيان سياسي

يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد, داخل فلسطين وخارجها.

يا أبناء امتنا العربية والاسلامية

يطل علينا «يوم القدس العالمي» وهو اليوم الذي اختاره ودعا اليه الامام الراحل الخميني - رضوان الله عليه - في كل آخر جمعة من شهر رمضان المبارك, لنتذكر من خلاله ونستحضر عمق ارتباط القدس, ومن حولها فلسطين في وجدان الامة وفكرها وتاريخها, حاضرها ومستقبلها. ولنعيش قدسية وحرمة المسجد الاقصى كرمز من رموز المسلمين ومقدساتهم المحتلة والمدنسة في فلسطين, تحت وطأة ظلم وجبروت الكيان الصهيوني الغاصب, وليكون حافزا وأملا بالنصر لدى كل المجاهدين والمؤمنين اصحاب الحق على الظالمين والمستكبرين والمحتلين لارض فلسطين ومقدساتها, ولنستلهم تجربة المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان ودروسها في دحر الاحتلال الصهيوني وطرده عن ارض لبنان الطاهرة دون قيد او شرط, وليبدأ مع هذه الهزيمة الصهيونية عهد التحرير والنصر الذي فجره الامام الخميني بانتصاره واقامة الجمهورية الاسلامية في ايران وسارت على خطاه ونهجه المقاومة الاسلامية في لبنان, والذي سيكون الرافد الاساسي لاهلنا في فلسطين حتى ازالة الكيان الصهيوني عن ارض فلسطين كل فلسطين بالمقاومة والجهاد المسلح.

يا جماهير شعبنا الصامد الصابر

تأتي هذه المناسبة في وقت تتصاعد فيه الانتفاضة المباركة في فلسطين, انتفاضة الشهادة والدم, وتدخل شهرها الرابع وهي اكثر قوة وعنفوانا واستعدادا للتضحية رغم ما قدمته من شهداء وجرحى في معركة قد يرى البعض انها غير متكافئة, ولكننا نؤكد ان ايمان شعبنا واصراره على الانتصار وثباته وصموده في الدفاع عن ارضه ومقدساته هو العامل الحاسم والاهم في هذه المعركة التي وحدت الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج حول اهدافه الوطنية واهمها التحرير والعودة, ووحدت جماهير الامة العربية والاسلامية عبر ارادة شعبية فاعلة اسهمت في رفع الروح المعنوية العالية لمواجهة المشروع الصهيوني الامريكي, وعبرت عن نفسها في الكثير من العواصم والمواقع والمواقف المؤيدة لفلسطين واهلها وثورتها وانتفاضتها. وفي هذه اللحظات بدأت المفاوضات المعلنة بين العدو الصهيوني وسلطة عرفات بعد ان كانت مفاوضات سرية, وهي تتويج للاتصالات السرية والمعلنة المباشرة وغير المباشرة والتي تهدف الى اجهاض وانهاء الانتفاضة المباركة خدمة لارهابي صهيوني هنا او آخر هناك في ظل المأزق الذي يعيشه الكيان الصهيوني بفعل ازماته وانقساماته الداخلية, وفي هذا المجال فاننا ندين هذه المفاوضات واللقاءات مع العدو الصهيوني ونعتبرها باطلة ولا تمثل شعبنا الفلسطيني وخياره في استمرار الانتفاضة, وندعو كل ابناء الشعب الفلسطيني الى التنبه من مخاطر هذه اللقاءات والمفاوضات والى التعبير عن رفضها بكل الوسائل بما في ذلك استمرار الانتفاضة المباركة وتصعيد عملياتها العسكرية ضد العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه. وللتأكيد ان خيار الانتفاضة والمقاومة المسلحة هو السبيل الوحيد حتى التحرير الكامل وعودة اللاجئين الى ارضهم وبيوتهم التي اخرجوا منها.

يا أبناء امتنا العربية والاسلامية

في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها امتنا وقضيتنا فاننا جميعا مدعوون الى دعم الانتفاضة المباركة بكل الوسائل والسبل الممكنة, والى السعي الجاد وممارسة الضغوط اللازمة لوقف كل اشكال التطبيع والتعاون مع العدو الصهيوني, والى مقاطعة البضائع والمنتوجات الامريكية بكل اشكالها, وعلى قاعدة ان العدو الاساسي للامة والذي يسعى الى نهب خيراتها وثرواتها هي الادارة الامريكية, ومدعوون ايضا الى السعي الجاد لتحقيق تفاهم استراتيجي ايراني - عراقي - سوري وصولا الى لبنان وفلسطين بقواها المقاتلة المجاهدة في سياق خطة متكاملة لتحصين الموقف العربي والاسلامي لمواجهة العدو الصهيوني والادارة الامريكية الظالمة.

وفي يوم القدس العالمي, نؤكد ايماننا المطلق بانتصار امتنا في صراعها ضد العدو الصهيوني, ونتوجه بالتحية الى اهلنا في فلسطين وقواهم الاسلامية والوطنية, المرابطين في الموقع المتقدم والمتصدي للعدو الصهيوني ولنهج الاستسلام والتفريط والتفاوض في الساحة الفلسطينية. ونتوجه بالتحية والتقدير لكل مواقع الصمود والثبات في امتنا الذين اكدوا بصمودهم وتضحياتهم العمق العربي والاسلامي للقضية الفلسطينية وللقدس الشريف, ونخص بالتحية صاحب المناسبة الراحل الكبير الامام الخميني - رضوان الله عليه - والى الجمهورية الاسلامية في ايران ومرشد ثورتها سماحة الامام السيد علي خامنئي - دام ظله - والى سوريا العروبة بقيادة الرئيس بشار الاسد, والى قيادة ومقاتلي حزب الله في لبنان مباركين نصرهم المؤزر.

تحية الى جماهير امتنا العربية والاسلامية في موقفها الداعم.

تحية لفرسان الانتفاضة وجرحاها الابطال.

المجد والخلود لشهداء فلسطين وشهداء امتنا.

(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عد و الله وعدوكم)

صدق الله العظيم

الخميس 25 رمضان 1421هـ

الموافق 21 كانون الاول 2000م

لجنة دعم المقاومة في فلسطين