الاردن يسعى لأن يصبح مركزا اقليميا للطب النووي

التشخيص اول العلاج: اجهزة السينوغراف فعالة في كشف السرطان منذ بدايته

عمان - الطب النووي عبارة عن تشخيص وعلاج بعض الامراض باستخدام الاشعاعات كاشعة غاما والاشعة السينية، والاشعاعات الجزيئية كاشعة الفا. وهو يستخدم بشكل اساسي لتصوير الكبد والغدة الدرقية والكلى وهشاشة العظام وعضلة القلب كما يتم استخدام اليود المشع لمعالجة الغدة الدرقية والاورام السرطانية.
ويعتبر الاردن من الدول المتقدمة في مجال الطب النووي والعلاج بالاشعة، وشارك في العديد من المؤتمرات وورش العمل الدولية في هذا المجال.

وقال الدكتور محمد الزبون اختصاصي الطب النووي في مستشفى البشير ومنسق مشروع وكالة الطاقة الذرية لبلدان غرب اسيا ان قسم الطب النووي انشئ في الاردن سنة 1971 بجهاز المسح الوميضي وضم طبيبا واحدا وفنيا في مستشفى البشير. اما الان فقد كبر القسم وتطور ويتخرج منه متخصصون في مجال الطب النووي.

واضاف الدكتور الزبون "يوجد في عدد من مستشفيات المملكة حاليا 12 جهاز غاما كاميرا، من بينها مستشفيات البشير والجامعة الاردنية والخدمات الطبية الملكية والامل للشفاء. كما ان هناك جهاز الغاما نايف المتقدم جدا في مجال الطب النووي والوحيد في دول غرب اسيا. وبذلك نستطيع القول ان الاردن يحتل مركزا متقدما بين بلدان غرب اسيا في مجال الطب النووي."

واشار الى ان هناك برنامجا تدريبيا يمنح شهادة البورد الاردني في مجال الطب النووي المعترف بها في معظم دول العالم كما ان القطاع الطبي الاردني يستخدم اكثر الاجهزة والمعدات تقدما في مجال الطب النووي مبينا ان الطب النووي ليس لعلاج امراض السرطان وحسب وانما يدخل في عمليات تشخيص ومعالجة العديد من الامراض الاخرى.

واوضح الدكتور الزبون انه شارك في مؤتمر الطب النووي الاوروبي الذي عقد في نابولي بايطاليا مؤخرا وتم خلاله بحث جميع ما يتعلق بالطب النووي، من الادوية المستخدمة في تشخيص الامراض اضافة الى القاء محاضرات لعلماء في مجال الطب النووي.

وقال انه شارك في المؤتمر بناء على دعوة من وكالة الطاقة الذرية بصفته منسق الاردن في برنامج ادماج الطب النووي في الصحة الوطنية لبلدان غرب اسيا، والذي ترعاه وكالة الطاقة الذرية الدولية.

واضاف انه عقد على هامش المؤتمر اجتماع لهيئة تحرير مجلة الطب النووي العالمية التي ستصدر اول عدد لها خلال الشهر المقبل وتم اختياره ليكون عضوا في هيئة تحرير المجلة ممثلا لبلدان غرب اسيا. كم تم اختيار ممثل عن كل اقليم في العالم كاقاليم اوروبا واميركا وجنوب شرق اسيا واميركا الجنوبية.

وقال انه تم الاتفاق على توزيع اول عدد من المجلة مجانا على جميع المهتمين في العالم على ان تكون الاعداد اللاحقة ضمن اشتراكات سنوية يتفق عليها فيما بعد.

كما اتفق على عقد دورات تدريبية ومؤتمرات دورية مختصة في الطب النووي بين البلدان المشاركة في مشروع بلدان غرب اسيا.

واتفق ايضا على ان تتعاون هذه البلدان فيما بينها في انتاج النظائر المشعة المستخدمة في التشخيص بحيث تقلل تكلفة استيرادها من البلدان خارج الاقليم.

وقال الدكتور عبد اللطيف الموسى استشاري المعالجة بالاشعة والاورام والجراحة الشعاعية ومدير دائرة المعالجة بالاشعة في مركز الامل للشفاء انه يتم استخدام اجهزة متقدمة جدا كالمسارعات الخطية التي تنتج الاشعة السينية والحزم الالكترونية عالية الطاقة، وهي كفيلة بعلاج الاورام بانواعها المختلفة وبجميع مواقعها داخل الجسم.

واوضح ان المعالجة بالاشعة تلعب دورا اساسيا في معالجة الاورام السرطانية وبعض الاورام غير السرطانية بحيث تعطى لاكثر من 70 بالمائة من المرضى على شكل علاج جذري او علاج تخفيفي.

وقال ان دائرة الاشعة العلاجية في مستشفى الامل تضم احدث المعدات الطبية منها جهاز المحاكي لتحديد المنطقة المراد علاجها وعلاقتها مع الاعضاء المجاورة وغرفة القوالب حيث تحضر الواقيات الرصاصية لحماية المناطق السليمة والاقنعة البلاستيكية لتثبيت المريض اثناء الجلسة الشعاعية وجهاز التخطيط الثلاثي الابعاد للعلاج بالاشعة الخارجية والداخلية لتحديد توزيع الجرعات الشعاعية داخل الورم وجهاز المسارع الخطي سي ال 75 لانتاج الاشعة السينية عالية الطاقة بقوة ستة ملايين الكترون فولت.

ومن الاجهزة التي تضمها دائرة الاشعة العلاجية ايضا جهاز المتسارع الخطي سي ال 25 للعلاج بالاشعة الخارجية وجهاز المعالجة بالاشعة الداخلية عن قرب وذلك عن طريق ادخال او زرع المواد المشعة داخل تجاويف الجسم او زرعها في الانسجة المصابة وجهاز الجراحة الشعاعية ثلاثية الابعاد لعلاج اورام الدماغ العميقة بدقة متناهية وبكفاءة عالية دون اللجوء الى الجراحة.

واشار الى انه عند بدء العمل في مركز الامل للشفاء في الاول من كانون الثاني عام 1997 تم في ذلك العام معالجة 250 مريضا ومن المتوقع خلال العام الحالي معالجة حوالي الف مريض 60 بالمائة منهم من الاردنيين والباقي من الدول العربية حيث يعتبر مركز الامل مركزا وطنيا واقليميا في المنطقة متكاملا للتشخيص والعلاج.

واكد ان الطب في الاردن يواكب احدث ما يقدمه العصر لعلاج المرضى، وان الطب النووي في الاردن متقدم للغاية.