450 مليون شخص يعانون من اضطراب عقلي في العالم

جنيف
العقل زينة

يفيد تقرير منظمة الصحة العالمية للعام 2001 ان واحدا من كل اربعة اشخاص في العالم يعاني في وقت ما من حياته من اضطراب ذهني سواء تبدى ذلك على شكل اكتئاب او انفصام في الشخصية او تخلف عقلي او اضطرابات الطفولة والمراهقة او الادمان على الكحول والمخدرات او مرض الزهايمر.

وتؤكد المنظمة التي كرست العام الجاري لقضايا الصحة العقلية في العالم ان 450 مليون انسان في العالم يعانون من اضطرابات عقلية تهمل الحكومات وهيئات الصحة العامة في الغالب العناية بها.

وقالت المديرة العامة للمنظمة غرو هارلم برونتلاند انه "بالاضافة الى الالام ونقص العناية الطبية، يعاني المرضى خصوصا من التمييز والمهانة والشعور بالعزلة لا بل انهم يواجهون خطر الموت الذي نترفع غالبا عن الاقرار به".

ويعتبر الاكتئاب حاليا السبب الاول للعجز الذهني في العالم ويحتل المرتبة الرابعة بين ابرز اسباب الوفيات. ويخشى ان ينتقل هذا المرض خلال عشرين سنة الى المرتبة الثانية بالنسبة لاسباب الوفيات، وفق توقعات منظمة الصحة العالمية.

وعليه تتمحور حملة المنظمة حول التأكيد بان "العناية بالصحة العقلية التي اهملت لفترة طويلة، اساسية ليس بالنسبة للافراد فحسب، بل للمجتمعات والدول، ولذلك ينبغي التعامل معها وفق تصور جديد".

ويؤكد تقرير المنظمة الصادر تحت عنوان "مفاهيم جديدة وامال جديدة" انه بات حاليا من الممكن علاج 60% من المرضى المصابين بالاكتئاب، كما ان 77% من المصابين بانفصام الشخصية باتوا بمنأى عن الانتكاسة، كما يمكن تخليص 73% من مرضى الصرع من النوبات.

ورغم ان الصرع لا يعتبر من الامراض العقلية، الا ان منظمة الصحة العالمية ضمنته تقريرها لانه يؤدي الى "ردود الفعل الرافضة نفسها ويعامل بالجهل نفسه ويثير المخاوف نفسها" التي تثيرها الامراض العقلية.

وتقول برونتلاند "بدأنا في الواقع نفهم كيف تتضافر العوامل الوراثية والبيولوجية والاجتماعية والبيئية لتتسبب بامراض عقلية وعصبية، الى اي درجة تبدو الصحة العقلية والصحة الجسدية غير قابلتين للانفصام واثارهما معقدة وعميقة".

ويؤكد التقرير فعالية الوقاية ومختلف العلاجات المتوافرة وكذلك العقبات التي تحول دون الحصول عليها.

وتدعو منظمة الصحة العالمية الى تحسين توفير العناية الاساسية للمصابين باضطرابات عقلية بعد ان "اهملت الحكومات واجهزة الصحة العامة هذه المسألة لفترة طويلة، للاسف".

كما دعت المنظمة الى توفير اخصائيين نفسانيين في جميع مستويات العناية بالصحة العامة. وشجعت على توفير العلاج في العيادات المحلية بدلا من ارسال المرضى الى المستشفيات النفسية التي دعت الى الاستغناء عنها عبر توفير "اسرة لمرضى نفسانيين" في المستشفيات العامة والعناية في المنزل، بشكل خاص.

ومن الاجراءات التي شجعت المنظمة على اتباعها نشر الوعي بين الناس والاسر عبر انتهاج سياسة جديدة وتبني قوانين جديدة وتنمية الموارد البشرية ودعم البحث العلمي.

ويعاني حاليا 121 مليون انسان من الاكتئاب، و24 مليونا من انفصام الشخصية، و70 مليونا من الادمان على الكحول، و50 مليونا من الصرع. وتتسبب الامراض العقلية في مليون حادث انتحار سنويا و10 الى 20 مليون محاولة انتحار.